امارة افغانستان الاسلامية

اخباري ديني وسياسي
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المجلة الثالثة والثلاثون

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 10:45 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 10:49 pm

الإفتتــــــــــاحيــــــــــــــة

الثلاثاء, 10 مارس 2009 05:00
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



إن إدارة بارك أوباما -الحديثة في ميدان العمل والسياسة- تستعد لوضع خطة جديدة لسياستها المستقبلة بالشأن الأفغاني حسب اطلاع المصادر الإعلامية الموثقة، ولتحقيق هذه الخطة أخذت تغوص في بحر الأمنيات العقيمة، وتجري وراء السراب الجاف، وتبحث عن طرق عديدة لا تعود عليها بأرباح وفيرة ولا فوائد كثيرة، وتبدو أن الإدارة الأمريكية الجديدة أصابتها الدهشة والحيرة من جراء ما حدث لجنودهم من الذعر والانهيار وشلل وخلل في العقل والأعصاب.

وتأتي الإستراتيجية الجديدة من قبل الإدارة الأمريكية في حين أوشك أن يقطع الدعم اللوجستي ونقل المعدات والمواد العسكرية والتموينية للقوات المعتدية عن طريق باكستان، وفي وقت أغلقت قاعدة "مناس" التي تقع في قرغيزستان بالقرب من العاصمة "بشكيك" وكانت ذات أهمية كبيرة، وفي موقع استراتيجي مهم للقوات المعتدية الأميركية في بلادنا المسلمة؛ حتى قال المتحدث باسم البيت الأبيض "روبرت غيبس" على ما تناقلته وكالات الأنباء: "إن قرغيزستان وضعت في تصرفنا قاعدة جوية كبيرة في مناس، كانت ذات أهمية استثنائية لجهودنا وجهود التحالف في أفغانستان، ونحن ننوي العمل بسرعة معهم لمعالجة هذا الوضع".

وفي غضون ذلك قد أكد الخبير العسكري لوزارة الدفاع الأمريكي (البنتاجون) العقيد "جون نجل" عضو اللجنة لهذه الخطة وصاحب تجربة في حرب العراق لجريدة "تلغراف اليومية" قائلا: إن لم نأخذ الخطوات السريعة لمعالجة الأخطاء المرتكبة في الحرب على أفغانستان - لسوف تنهزم أمريكا واتحاد الشمال الأطلسي أمام مواجهات طالبان في مطلع الربيع المقبل"، وحذر "نجل" إن لم تسد المجاهدين لصارت أفغانستان فيتناما أخرى للرئيس الأمريكي الجديد.

وقال قائد القوات الأمريكية المسلحة "مايك ميلن" لصحيفة "واشنطن بوست" في لقاءه معها: إن الإدارة الأمريكية سترسل ثلاثين ألف جندي إضافي إلى أفغانستان بَيْدَ أن إدارة أوباما تتطلع إلى نتائج بحوث اللجنة المذكورة ولا تريد أن تقوم بهذا العمل قبل أوانه، وأضاف "مايك ميولن" أن عدم اعتماد الشعب الأفغاني على الجيوش الأجنبية يعبر بمعنى الفشل. ومن جانبه صرح المبعوث الخاص لـ"أوباما" إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هو لبروك قائلا: إنه يفكر في مراجعة خطة أمريكا في المنطقة.

وقالت صحيفة "تايمز" البريطانية: إن الدول الأوروبية مترددة في قبول الدعوة الأمريكية بزيادة عدد القوات في أفغانستان لإنقاذ الموقف المتدهور هناك؛ وأشارت إلى ما قاله وزير الدفاع الأمريكي "روبرت جيتس" في الاجتماع الأخير لوزراء الناتو في بولندا بأن على الدول الأعضاء أن ترسل تعزيزات استعدادا لانتخابات الرئاسة الأفغانية في أغسطس القادم؛ وقالت إن جيتس قدم طلبه لوزراء دفاع الناتو المجتمعين في بولندا بعد يومين من تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإرسال 17 ألف جندي إلى أفغانستان التي جعل لها أولوية في سياسته الخارجية. وتناولت الصحيفة ما وصفته بخيبة أمل من فشل الحلفاء في تلبية طلباته بإرسال قوات.

ومن منطلق مثل هذه التصريحات الصحفية يظهر أن تغييرات جذرية في انتظار الاقتحام على سياسة الولايات المتحدة في المنطقة عامة وأفغانستان خاصة، وقد لاحظ الجميع في سلسلة تغييرات وردت على إستراتيجيتها المتصلة بوضع أفغانستان – أنها عينت الدبلوماسي ريتشارد هولبروك المجرب - على ما يقال- كمبعوث خاص للمنطقة لأول الأمر؛ ووعدت بإرسال آلاف من الجنود الأمريكيين المجبورين إلى أفغانستان حيث ينتظرهم الموت المحتوم.

كما تشير تصريحاتهم إلى تراجع أمريكي عن الوعود السابقة، وهذا ما ذكرت "واشنطن بوست" من أن نائب الرئيس الأمريكي "جوزيف بايدن" قد صرح في الآونة الأخيرة بأن أهداف بلاده من وراء الحرب تتمثل في السعي إلى "أفغانستان مستقرة وليست ملاذا آمنا للإرهابيين" على حد تعبيره؛ ورأت الصحيفة أن تصريحات "بايدن" تتناقض مع الأهداف الأمريكية الأصلية المعلنة، تلك الأهداف التي كانت تتحدث عن الديمقراطية وإعمار البلاد وتمكين البنات من الذهاب إلى المدارس، وغير ذلك؛ وقالت إن تصريحاته قد تعني تراجعا أمريكيا عن الوعود السابقة، مثل تحويل أفغانستان إلى ما يشبه سويسرا، وغير ذلك.

ويذاع عبر وسائل الإعلام أن الولايات المتحدة الأمريكية تبحث في الإستراتيجية الجديدة عن مجال التدخل للدول المجاورة ودول المنطقة في قضية أفغانستان مثل إيران وطاجكستان وباكستان وأزبكستان والصين وغيرها، وهذا خرط القتاد سيجعل بلادنا عرضة لخطر التمزيق والفوضى، وتصير ميدان السباق لمصالح تلك الدول، ولانتهضت تلك الدول -على حد زعم خبرائهم- هذه الفرصة الذهبية السانحة لنشر نفوذها في كابول، وبالتالي ستتصدىٰ هذه الدول لمصالح البيت الأبيض في المنطقة.

وهذه الكلمات تعني أن الإستراتيجية السابقة للولايات المتحدة الأمريكية فشلت سياسيا وعسكريا في أفغانستان؛ فيريد "أوباما" أن يرخي ستار الحياء على هزيمة وانتكاسة حلتا بالأمريكان، وأن يخلص نفسه من الخزي العالمي المحتوم، والفشل العسكري النازل بها من جراء الجهاد الأفغاني المقدس؛ وكذا يسعى الرئيس الأمريكي الجديد -من خلال وضع الخطة للاستراتيجة الجديدة- في أن يبقي على ماء الوجه لبلاده في أفغانستان.

ورغم أن الإستراتيجية الجديدة لإداراة أوباما لم تعلن بعد إلا أن هناك بعض التنويهات من قبل حكام البيت الأبيض الجدد تشير إلى محاسبة شديدة لأعضاء الإدارة العميلة في كابول على القناطير المقنطرة من الأموال والدولارات التي أعطيت لهم في السنوات الثماني الماضية، وكذا تؤمي أصابعهم إلى عزل الإدارة العميلة واستئصالها وإقلاعها من جذورها، وإزالتها من عروقها التي اجتثت واستؤصلت من فوق الأرض ما لها من قرار، وليس لها أصل ثابت، ولا فرع صاعد، ولا مستقر مأمن.

ومن ضرورات تلك الإستراتيجية الإتيان بالوجوه الجديدة إلى سدة الحكم، وصناعة العملاء العسكريين -محاكاة لعمل حكام الاتحاد السوفيتي الذين صنعوا دوستم ومالك وباباجان- لإبادة الشعب الأفغاني عن بكرة أبيه، وقتل القبائل الأفغانية المسلمة جماعيا، والقضاء -لاسمح الله سبحانه- على الدين والخلق، وطمس الهوية الأفغانية الأصيلة، وإثارة الفتن والإحن بين المسلمين إن استطاعوا.

ويبدو أن إرسال ثلاثين ألف جندي إضافي يشكل الجزء الأكبر لسياسة البيت الأبيض الاستفزازية، وذلك ليهدد وحدة أرض أفغانستان على أيادي الجنود الأمريكية الجبانة، والتي تلطخت بدماء العراقيين الأبرياء، ولتثلج صدورهم الحاقدة بإثخان دماء الشعب الأفغاني المظلوم قبل أن يخرجوا من بلادنا المسلمة ناكسي رؤسهم هاربين ومولين دبرهم فرارا.

وقد خاب هتلر العصر "بوش" (كما سماه وزيرالعدل الألماني) في مهمته الشيطانية، ولم ينجز شيئا يذكر سوى القتل والدمار الشاملين، ولم يفلح في الوصول إلى هدفه المشؤوم رغم جنونه المذهبي وسياسته الحربية، فكيف يفلح أوباما وهو يدعي ما يدعي؟؟، وقد حذره خبراء المنطقة ونصحوه بأن عليه أن لا يجعل من أفغانستان ويتناما أخرىٰ لنفسه.

ولا معنى للإستراتيجية الجديدة لـ"بارك أوباما" بالنسبة للشعب الأفغاني إلا الفوز والنجاح لجهادهم المقدس، والخيبة والخسران لعدوهم الماكر، فإذاً صمودهم وكفاحهم سيزدادان يوما بعد يوم ضد المحتل الغاصب، وجهادهم في سبيل الله سيستمر، ومقاومتهم لإنقاذ بلدهم ستدوم، فلا يتأثرون قطعا وبتاتا بمثل هذه الإعلانات الفارغة، ولا بتنفيذ الخطة الجديدة للعقارب الجديدة، ولا يريدون منهم خيرا، ولا يأملون في العملاء الجدد الذين سيتم اختيارهم وتنصيبهم في المهام الحكومية من قبل العدو الأمريكي الغاشم، بل يرونهم أعداء لأنفسهم وعملاء للأجانب المعتدين.

ومن جهة أخرى يعلم الجميع أن استراتيجية إمارة أفغانستان الإسلامية لحل معضلة أفغانستان تستقر في موقع القرار والثبات، وتقع في موضع التحسين من قبل الشعب والأمة الإسلامية، والتي تؤكد على ردع العدوان ودفع الاعتداء باستمرار الجهاد المقدس إلى أن تترك أعداء الله تعالى من الأمريكان وأذنابهم أرضنا الطاهرة فارين هاربين، كما نعتقد أن حل الأزمة ليس في يد الأجانب أيا كان ومن يكون؟ ولا يمكن حلها إلا بيد الشعب الأفغاني وعن طريق إمارة أفغانستان الإسلامية.

ولعل الأمريكان تنبهوا في الآونة الأخيرة إلىٰ نقطة مهمة، وهي أن اكتساب الحرب صارت شبه محال رغم تدفق الدعم والإسناد والموارد العسكرية إلى ساحة القتال أكثر من أي وقت مضى، وأن فرص نجاح إستراتيجيتهم الحربية في أفغانستان لم تبق إلا ضئيلة جدا؛ ولعلهم عرفوا أن نضال المسلمين مبني على العقيدة الراسخة، والإيمان الكامل بأن اﷲ تعالى سينصرهم، وأن كفاح الشعب الأفغاني منبعه التوكل على الله العلي القدير، ومصدره الاعتقاد بأن الجهاد المقدس وحده كفيل بحل الأزمة وإنقاذ البلد من المعتدين والأجانب؛ وربما فقهوا أن هذه الأمور تشكل مغزى استراتيجية المجاهدين؛ علما بأنها هي رمز الصمود والثبات في هذه الحرب الواردة على بلادنا ظلما وعدوانا.

ولو احترمت أمريكا الطاغية عقائدنا الإيمانية وتقاليدنا الإسلامية واستقلال بلادنا الحبيبة لما تأخر المسلمون عن القيام بالعمل المماثل تجاههم امتثالا واتباعا لقول الله تعالى: لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ{ (الممتحنة- حيث يرشدنا الله عز وجل إلى أنه لا ينهاكم -أيها المؤمنون- عن الذين لم يقاتلوكم من الكفار بسبب الدين, ولم يخرجوكم من دياركم أن تكرموهم بالخير, وتعدلوا فيهم بإحسانكم إليهم وبرِّكم بهم. إن الله يحب الذين يعدلون في أقوالهم وأفعالهم.

ولذا ننصح الأمريكيين المكلفين بوضع الخطة وتسويد الإستراتيجية الجديدة بأن لا يرتبوا لأوباما خريطة حربية مدمرة، ولا يضعوا خططة تهدد الكيان الأمريكي وتعود عليهم بالمضرة، بل عليهم أن يعطوا له إستراتيجية تمهد الطريق للخلاص من المأزق الذي واجهته أمريكا في أفغانستان والعراق، وأن يعصموا بلادهم من أن تصيبها ما أصابت الاتحاد السوفيتي سابقا، وأن يدركوها قبل أن تتجزأ وتتمزق إلى دويلات وإلى ملل ونحل مختلفة ومتباينة؛ وكذا يجب عليهم أن يصدوا الإدارة الجديدة ويكبحوا جماحها عن العدوان على الأمة الإسلامية وعقيدتها وبلادها.

وجاءت هذه النصيحة في إطار العمل بالآية الكريمة التي تلوناها، وإلا فنحن معشر المسلمين لا نطمع في الأعداء، ولا نرجو منهم خيرا مهما تظاهروا بالخير والصلاح، ومهما تكلموا بكلمات جميلة تدل على الود والمحبة والبشارة، لأن الله تعالى بفضله ومنِّه قد أعلمنا أن هؤلاء أعدائكم لا يألونكم خبالا، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر، وأرشدنا إلى أن الكفار من أهل الكتاب والمشركين لا يحبون أن ينزل الله عز وجل عليكم مطرا من السماء، أو يخرج لكم نباتا من الأرض، وما يحبون أن يُنزَّل عليكم أدنى خير من ربكم قرآنًا أو علمًا, أو نصرًا أو بشارة؛ حيث يقول عز وجل: } مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَاللّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { (البقرة-105). صدق الله العظيم.

ونحن نقول استنادا إلى تاريخنا المجيد القريب والبعيد: إن كثيرا من استراجيات أعدائنا مثل هذه فشلت في أفغانستان، وستضاع كذلك -بإذن الله تعالى- خطط ماكرة كثيرة أيام الرئيس "أوباما" في تيه بلادنا الحبيبة، وستكون مهامه الاعتدائية ضد الإسلام والمسلمين صعبة للغاية وعسيرة عليه تماما، لأن معظم القوات الغازية المحتلة لهذا البلد منيت بخسائر كبيرة اضطرتها للهرب، وجل المعتدين فروا من أسد غابتنا مولِّين أدبارهم ومتجرعين كأسا مرا للهزيمة النكراء، حتى قال عالمنا رحمه الله تعالى: إذا غضب الله جل جلاله على قوم أرسلهم إلينا محاربين، ثم يهزمهم بقدرته ويذيقهم عذابه بأيدينا فيولون مدبرين؛ وهذا ما حدث للإنجليز مرتين وللاتحاد السوفياتي مرة، وأعداء الله الأمريكان لن يكونوا أحسن حالا منهم.

وإن النصر الكامل والفتح المبين ينتظران للأمة الإسلامية وللمجاهدين في سبيل الله في ربيع عام 1430هـ المقبل القريب -بإذن الله تبارك وتعالى- وسيكون ربيعنا -بفضل الله العلي القدير- ربيع الانتصارات والفتوحات، وقد أثبت تاريخنا أننا لا ننهزم أمام الغزاة الأجانب، وعلى مدار قرن من الزمان ظلت أفغانستان مقبرة للغزاة والمعتدين، وسوف ترى الطغاة المعتدون -بإذن الله تعالى- ما يوعدون به من حلول عذاب الله بهم، ونزول نصره لعباده لمؤمنين: }.. فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً { (الجن-24). ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 10:56 pm

زبانية أوباما كشرت عن أنيابها لـ كرزاي هل هذه حقيقة أم شوط آخر من..

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:29
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون


إكرام "ميوندي"

يظهر - والله هو عالم الغيب والشهادة- أن الأصدقاء الذين عزموا على قتل المسلمين، وأجمعوا على إبادتهم بالأمس تبرأ اليوم بعضهم من بعض، لأنهم جعلوا يتبادلون فيما بينهم منذ فترة من الزمن الملامة والاتهامات والانتقادات علنا وأمام الملأ، وقد كانوا من قبل يتعانقون ويتضاحكون ويتبادلون فيما بينهم التهانئ بشأن أوضاع أفغانستان المتاحة للديموقراطية الغربية، وزعموا أنهم فازوا بشخصية كرزاي العبقرية على مستوى العالم كله، وفجأة تغيرت الأمور وانقلبت الموازين، وصار الرجل السعيد العبقري شقيا وضعيفا لا يعلم من واقع شعبه شيئا كما يقولون، وعاد الكيس الفتن عاجزا غبيا لا يقدر على تسيير شؤون الحكومة الموهوبة له من قبل "الأمريكان" حسب زعمهم.

ويفسر الكثيرون من الكتاب والمحللين توجيه الانتقادات الحادة من كل طرف لآخر بأن الشق بينهم قد اتسع للغاية، وأن الحقد والشحناء حلتا محل الحب والصداقة، حتى أفضى الأمر إلى هتك الستار وفضاحة المواقف؛ ومنهم من يقول: إن حياتهم السياسية أوشكت على الانتهاء، وأن قيامتهم الكبرى قد قامت، فالأصدقاء على معاصي الله في الدنيا يتبرأ بعضهم من بعض في ذلك اليوم, لكن الذين تصادقوا على تقوى الله, فإن صداقتهم دائمة في الدنيا والآخرة؛ كما حكى لنا القرآن الكريم: {الأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ} (الزخرف-67).

سياسة ماكرة

ولكن لا يستبعد أن تكون هذه سياسة الثعلب أو مواضعة على الباطل أو مؤامرة أخرى ضد الشعب الأفغاني الأبي؛ حتى يظهر العميل والعبد في صورة السيد والمولى، وينخدع به الشعب المظلوم، كأن له حظ كبير في السلطة والحكم، أو كأن البلاد ذات سيادة وحرية، وأن لها رئيسا مستبدا يحكم كما يشاء، وأن لها حكومة قوية مستقلة ومشروعة تستطيع أن تفرض إرادتها على الشعب والمجتمع الدولي على السواء.

فعلينا أن نقف قليلا مع مواقف السادة المحتلين وعميلهم المساعد على الاحتلال الغاشم، ليتضح لقراء "الصمود" الأعزاء نقطة الخلاف والشقاق.

الموقف العلني للسادة

يذاع عبر وسائل الإعلام أن الإدارة الأمريكية الجديدة تخوض نقاشا حول أفغانستان لا تتعلق فقط بشأن الاستراتيجية العسكرية المقبلة لمواجهة الصعوبات التي تواجهها في تلك البلاد، وإنما كذلك حول مستقبل عميلها "كرزاي"، وأنه يعرب الكثيرون منهم عن القناعة بضرورة عزله من منصبه، وذلك لفساد حكومته المزمن وانعدام قدرتها على الاستجابة لحاجات الشعب -على حد تعبيرهم- ولمنع انزلاق البلد في حالة الفوضى الأكثر، واعتضد اعتقادهم بأن أفغانستان سوف تكون "فيتنام أخرى" ولذا تبحث عن مرشح قدير يحل محل كرزاي، يكون مواليا لواشنطن، وفي عين الوقت يكون صاحب نفوذ في البلاد.

أوباما

وفي حين يدرس الرئيس الأمريكي "أوباما" مضاعفة حجم القوات الأمريكية في أفغانستان -لتبلغ إلى نحو 60 ألف جندي- نقلت عنه صحيفة نيويورك "تايمز" في الآونة الأخيرة: أنه وصف كرزاي بأنه "شخصية لا يمكن الركون لها وأنه زعيم غير فعال"، وقال: رداً على سؤال بشأن اللهجة الجديدة الأكثر تشكيكاً إزاء حكومته: "إن الانتخابات قادمة غير أن الحكومة الوطنية تبدو غائبة عما يجري بين الأهالي".

بدائل كرزاي

ونقلت وكالة "رويترز": أن "كرزاي" علم أن "أوباما" أجرى لقاءات مغلقة مع الأشخاص الذين يتوقع منهم أن ينافسوه في الانتخابات، منهم وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله، ووزير المالية السابق أشرف غني أحمد زاي، ووزير الداخلية السابق علي أحمد جلالي.

ويبدو من صنيع الإدارة الأمريكية الجديدة أن كرزاي الذي كان محبوبا لـ"بوش" -مجرم الحرب- لا يحظى بدعم فريق أوباما، بل ينظرون إليه على أنه مشكلة وليس حلا، وربما قرروا التخلي عنه؛ فبناء وصف "أوباما" حكومته في مؤتمره الصحفي في البيت الأبيض (الأسود) بأنها "منعزلة للغاية عن شعبها".

كلينتون

وقد استخدمت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عبارات قاسية في وصف قيادة كرزاي حيث وصفت أفغانستان بأنها "دولة مخدرات" خلال جلسات تأكيد تعيينها في هذا المنصب في كانون الثاني (يناير).

هولبروك

وقال مراسل (بي بي سي) في كابول "مارتن بيشنس" لقد أبدى كل من كرزاي وهولبروك خلال المؤتمر الصحفي أنهما حريصين على تذليل وتسهيل أي خلاف أو تنافر أو نشاز في العلاقات بين الطرفين.

لكن المراسل أضاف قائلا: "إنه يُعتقد على نطاق واسع أن كرزاي لم يعد يحظى بثقة البيت الأبيض، وقد يحتاج الأمر لعقد عدة مؤتمرات صحفية أخرى لتبديد مثل تلك الشكوك وتغيير هذا التصور.ا

جو بايدن

يقال: إن كبار المسؤولين الأميركيين يحملون كرزاي مسؤولية كثير مما يواجهون في أفغانستان. وقد كان هذا التوجه واضحا منذ فبراير (شباط) 2008 حين غادر "جو بايدن" الذي كان سيناتورا آنذاك، حفل عشاء معه في كابول معربا عن اعتراضه عليه.

ويتوقع الكثيرون أن تتعامل الولايات المتحدة عن كثب مع زعماء الأقاليم وليس مع كرزاي، وهي الخطة التي أوضحها "جو بايدن" نائب الرئيس الأمريكي خلال محادثات أجراها مع كرزاي في كابول في كانون الثاني( يناير) الماضي.

شيفر

وقد كتب السكرتير العام لحلف الناتو "ياب دي هوب شيفر" مقالة في صحيفة "واشنطن بوست" في منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي يوجه فيها اتهامات حادة للحكومة الأفغانية، جاء فيه: "إن نظام كرزاي أصبح هو المشكلة الرئيسية في أفغانستان".

الاستخبارات

وقبل أيام أدان مدير الاستخبارات الأمريكية الوطنية "عجز الحكومة الأفغانية عن بناء مؤسسات فعالة ونزيهة ومخلصة" وجاء في تقرير "دنيس بلير" المدير الجديد للمخابرات الأمريكية "أن الحكومة الأفغانية يكبلها فساد مزمن وانعدام القدرة على الاستجابة للحاجات الأساسية للشعب؛ وأن الفساد تجاوز الحد المقبول ثقافياً وأضر بشرعية الحكومة".

موقف العميل

وبالمقابل اجترأ عليهم "كرزاي" في مقابلة مع محطة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية قائلا: "إن وصف أوباما لحكومته بأنها "منعزلة للغاية عن شعبها" إنما يعكس "عدم النضج لدى الإدارة الأمريكية الجديدة"؛ وأضاف: "ربما يكون ذلك بسبب أن الإدارة (الأمريكية الجديدة) لم ترتب أوضاعها وأوراقها بعد، آمل أن تستقر أوضاعهم، وعندما يتعلمون أكثر، سنرى حكما أفضل... ".

وقال في خطابه أمام خريجي أكاديمية كابول العسكرية في 20 يناير/ كانون الثاني يوم تنصيب الرئيس الأميركي الجديد أوباما: "إن عدم الاستقرار في أفغانستان ليس سببه هجمات طالبان، بل سببه هو هجمات القوات الأميركية وقوات الناتو على المدنيين الأبرياء من الشعب الأفغاني وقتل المئات والآلاف منهم بشكل متعمد وبحجج غير مقبولة"

وقال في مقابلة أجرتها معه صحيفة نيويورك تايمز: "إنه يريد من القوات الأمريكية أن تمتنع عن اعتقال المشتبه في انتمائهم لحركة طالبان لأن الخوف من الاعتقال سيمنع هؤلاء -على حد قوله- من إلقاء سلاحهم والالتحاق بالصف الحكومي".

إذا بلغت القلوب الحناجر

نحن نعتقد أن الهزيمة حلت بدارهم، وبلغت قلوبهم الحناجر، فلا ينفعهم الندم والتأسف، ولا ينجعهم الحزن والأسى، ولا يجدي تبادل الكلمات الخشنة والاتهامات يوم الهزيمة، ولا يفيد ممارسة المكر والخداع، ولا تبديل عميل بآخر، وكذا نرى أن الأمريكان ومن معهم من دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" وعملائهم من الأفغان وغيرهم أصابهم من ضربات "المجاهدين" شلل في الأعصاب وعمه في القلوب، ودخل الرعب والذعر إلى صدورهم الحاقدة، فضلوا طريق الفرار والهرب، وأضلوا شعوبهم وجنودهم ويضلونهم، وأضاعوا استعداداتهم في تيه الدجل والمراوغة، وفقدوا بصيرتهم وعواطفهم الإنسانية، فلا يدركون مصالح شعوبهم ولا مشاعر مجتمعاتهم فضلا عن مشاعر المسلمين ومصالحهم.

فإن كان الخلاف الذي بدا بين السادة الأمريكان وعملائهم من الأفغان حقا في الواقع كما يظن الكثيرون أنه بلغ إلى درجة الطلاق والخلع والتفريق - فهي سعادة يسر به الشعب المسلم؛ لأن الجانبين من ألد أعداء أهل الإيمان فلا نحزن لفراقهما ولا لهلاكهما، بل نحمد الله تبارك وتعالى لحلول عقابه بهم والذي أذاقهم مرارته على أيدي المؤمنين الصادقين.

وإن كانوا يريدون المكر والخداع، ويحسبون أن يلتف الشعب الأبي بعميلهم لأجل اجترائه الاصطناعي على ساداته الأمريكان وغيرهم، أو لأجل وقوفه الكاذب في مواجهة أعمال الاحتلال من القتل الجماعي والدمار الشامل - فهذا أمل خائب وطمع في غير موضعه؛ لأنه لو كان رجلا عاقلا يتألم لآلام الشعب، ويحزن بمصائب المواطن الأفغاني لما سكت على المجازر والجرائم البشعة التي ارتكبها العدو الأمريكي الأزرق خلال السنوات الماضية، ولما أصر على إرسال المزيد من القوات القاتلة؛ ولأن الشعب عرفه -خلال ثماني سنوات غابرة- بأنه عبد كَلٌّ على مولاه أينما يوجهه لا يأتي بخير، وأنه عِبء ثقيل على مَن يَلي أمره ويعوله, أرسلوه لأمر يقضيه فلم ينجح, ولم يعد عليهم بخير؛ فلا يقدر على منفعة نفسه ولا منفعة ساداته ولا منفعة غيرهم؛ بل يصدق عليه قوله تعالى: ( وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لاَ يَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لاَ يَأْتِ بِخَيْرٍ..) (النحل-76). صدق الله مولانا العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 10:59 pm

ذهب الحمار يطلب قرنين فعاد مصلوم الأذنين

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:40
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون


صلاح الدين مومند


قد شاء الله تبارك وتعالى أن جعل الشجاعة والبطولة وكراهية الاستسلام للظلم والاعتداء من أبرز صفات المؤمنين، والآيات القرآنية الدالة على هذا المعنى كثيرة نختار منها قوله تعالى: }والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون{ ] الشورى: 39[ فان الله جل جلاله وصف المؤمنين بالشجاعة والبسالة بعد ما وصفهم بسائر الفضائل يعني: ينتقمون ممن بغى عليهم ولا يستسلمون لظلم المعتدي؛ قال إبراهيم النخعي رحمه الله " كانوا يكرهون أن يذلوا أنفسهم فتجترئ عليهم الفساق".

ففي الآية الكريمة: تقرير لصفة أساسية في الشجاعة المسلمة وهى صفة الانتصار من البغي والاعتداء، وعدم الخضوع للظلم، فمن طبيعة هذه الجماعة ووظيفتها أن تنتصر من البغى، وأن تدفع العدوان ... ويؤكد هذه القاعدة عامة فى الحياة قوله تعالى:

 وجزاء سيئة سيئة مثلها...{ [الشورى40] فهذا هوالأصل في الجزاء مقابلة السيئة بالسيئة، كيلا يتبجح الشر ويطغى حين لا يجدي رادعا يكفه عن الفساد في الأرض ... [في ظلال القرآن] .

ومن هذا المنطلق فإن الشعب الأفغاني المسلم الأبي لم يسمح إلى اليوم ولن يسمح أبدا لدولة ما أية كانت أن تحتل واديا من بلاده، أو تحكم على هضبة من هضاب أفغانستان، ولقد خاب وخسر من قبل من أراد تسخير هذه البلاد الطاهرة.

بعد تعريف هذه الصفة المباركة ننظر نظرة عابرة إلى الحوادث والوقائع على ساحة بلادنا في ظل غطرسة حكومة أوباما الفرعون الجديد، وضخ قواته المتزايدة إلى أرض المعركة وسبل تعزيز المكائد بهذا الشعب الأبي المظلوم.

أولا: هناك اعترافات للأعداء يقولون: إن "أفغانستان أصعب بكثير من العراق"؛ قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى باكستان وأفغانستان ريتشارد هولبروك: إن الانتصار في الصراع الدائر في أفغانستان "أصعب بكثير من تحقيق النصر في العراق." وقال هولبروك أمام مؤتمر أمني منعقد في مدينة "ميونيخ" الألمانية: "لم أر أبدا فوضى مثل تلك التي ورثناها" في أفغانستان. يذكر أن وزراء دفاع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الذين يحضرون المؤتمر اختلفوا فيما بينهم حول ما إذا كان يجب اتباع السبل العسكرية أم المدنية في التعامل مع الوضع في أفغانستان؟.

وحث القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق وقائد القيادة المركزية حاليا الجنرال ديفيد بتريوس على اتخاذ إجراءات في أفغانستان شبيهة بتلك المستخدمة في العراق. وحذر بتريوس من أن الأمور قد تزداد صعوبة، داعيا إلى تغيير في التكتيكات المتبعة في أفغانستان؛ وأضاف أن على القوات الأمريكية التعاون أكثر مع الأفغان العاديين، وأنه ينبغي بذل جهود أكبر لدعم المصالحة وحسن التسيير. وتؤكد إدارة الرئيس الأمريكي باراك اوباما أنها ما زالت تراجع سياساتها في أفغانسان. وأوضح هولبروك "أرى أنه من الضروري التوصل إلى أفكار جديدة وتنسيق أفضل في الحكومة الأمريكية وتعاون أكبر مع باقي أعضاء الناتو وكل الدول التي لها علاقة بالموضوع، وشيء من الوقت لتنفيذ كل ذلك بالشكل المناسب." وقال المبعوث الذي قام بعد ذلك بزيارة المنطقة: "مشكل أفغانستان لا يشبه أي مشكل واجهناه من قبل، وفي رأيي، سيكون أصعب بكثير من العراق، وسيكون صراعا طويلا ومريرا.".

ومن جانبه، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد الجنرال "جيمس جونز" للصحفيين في المؤتمر: إن الخطة الأمريكية القاضية بمضاعفة عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان إلى ستين ألف جندي لن تكون كافية بمفردها لحسم الموقف، وقال الجنرال جونز: "لن تكون زيادة عدد القوات كافية بمفردها، وعلينا التعامل مع طيف واسع من الخيارات." وأضاف: "أودّ التأكيد على أن النجاح يتطلب تماسكا أقوى فيما بين العناصر المكونة للجهد الدولي." يذكر أن الولايات المتحدة ما برحت منذ مدة ليست بالقصيرة تحاول إقناع حلفائها في حلف الأطلسي بتوسيع مشاركاتهم العسكرية في أفغانستان؛ وأما وزير الدفاع الألماني "فرانز يوزف يونج" فقد أصرّ على أن عمليات إعادة الإعمار المدنية في أفغانستان لا تقل أهمية عن الإجراءات العسكرية.

وبالمناسبة تقول "ليزا سكيرتش" إحدى الباحثات للوضع الأفغاني: إنه بينما يعمل صانعوا السياسة في واشنطن على تقييم أفضل السبل للتعامل مع الوضع القائم في أفغانستان، يتوجب عليهم أن يعيروا بعض الاهتمام لنصائح قادة المجتمع المدني الأفغاني ممن يعملون على تحسين ظروف بلدهم؛ ورغم خلافات القادة، فإنهم يجمعون على الرغبة في حدوث تحوّل في السياسة الأميركية تجاه بلدهم؛ فأفغانستان بحاجة إلى سياسة ذات توازن أفضل وتوزيع أفضل للعمل بين الجيش والدبلوماسية والدفاع والتنمية؛ وقد تساعد الحلول المكلفة والقصيرة الأمد مثل الزيادة المقترحة لعدد القوات بواقع 20 ألف جندي، على كبح جماح العنف خلال المدى القصير. لكن في غياب مزيد من الخيارات السياسية الواعدة، مثل حركة دبلوماسية وتنموية نشطة، يقول زعماء المجتمع المدني إن التوسع في العمليات العسكرية لن يعمل على بناء أساس لمستقبل أفغانستان.

تقول ليزا :أرسلْتُ خلال الشهر الماضي استطلاعاً عبر البريد الإلكتروني إلى حوالي أربعين أفغانياً من قيادات المجتمع المدني يعملون عبر أفغانستان في هيرات وقندهار وكابول، إضافة إلى هؤلاء الذين يعملون في باكستان والولايات المتحدة وكندا، حول الزيادة المقترحة في أعداد القوات الأميركية؛ وتسلّمتُ عشرات الردود على أسئلتي. أولاً: يريد قادة المجتمع المدني الأفغان تحولاً في الاستراتيجية العسكرية الأميركية. وهم يحذّرون من أن زيادة عدد الجنود سوف تنتج عنها زيادة في عدد الضحايا المدنيين ومزيدا من الغارات على القرى، ومزيدا من عزل السكان المحليين، زيادة في الرفض المحلي للقوات الأجنبية، ويعتبر أخذ وجهات النظر العامة بعين الاعتبار في التخطيط العسكري أمراً غاية في الأهمية. فهو مهم إذا كان الشعب الأفغاني يعتقد أن الجنود الأميركيين يقتلون المدنيين أثناء ملاحقتهم لـ' مناهضي الحكومة؛ ومن المهم كذلك وجود منظور عام مفاده أن القوات الأميركية تلقي القنابل، على المدنيين في أفغانستان؛ هذا وتحشد المنظمات غير الحكومية العالمية وقوات التحالف، الحجم الأكبر من مساعداتها التنموية لتنفيذ برامج قصيرة المدى من أجل الفوز ''بعقول وقلوب'' السكان المحليين. لكن السكان كثيراً ما انتقدوا الخبراء ذوي الرواتب العالية، والذين لا يعرفون سوى القليل عن الثقافة المحلية، ويصممون مشاريع محدودة الفائدة, الاستراتيجية الأكثر فاعلية من حيث الكلفة هي توفير الدعم المباشر للمنظمات الأفغانية التي تفهم اللغات والثقافات المحلية والديناميات الدينية.

هناك العديد من الأفغان الذين يقومون بنشاطات على الخطوط الأمامية في مجالات كالتنمية الاقتصادية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد والإعلام المستقل، لكنها لا تحصل إلا على قليل من الاعتراف أو الدعم المالي لعملها. تعمل الولايات المتحدة، من خلال تركيزها الكامل تقريباً على بناء الحكومة الأفغانية ومهاجمة المقاومة المسلحة، على توفير كمّ قليل من المعونة والدعم للمجتمع المدني الأفغاني وتضيف سكيرتش قائلة: إن هؤلاء يرون العاملين الدوليين كطرف مؤيد لحكومة كرزاي، في صنع القرارات السلطوية وفرض ديمقراطية سطحية لا تقوم على أسس راسخة. وبشكل عام فإن الشعب الأفغاني يريد حواراً حقيقياً لتقرير أهداف ومهمات الأجانب في بلادهم.

هذه كانت وصايا وأطروحات من الأمريكيين وغيرهم من المواليين لهم لزعمائهم الذين قاموا باحتلال أفغانستان وغزوها، وليست هذه نصائح ومواعظ فقط ولكن كما يقولون آخر الدواء الكي، لأن جميع محاولاتهم للقصف والدمار والقتل والإرهاب باءت بالفشل.

وميدانيا، على صعيد المعارك ذكر مسؤولون أفغان أن 17 أفغانيا قتلوا بتاريخ 7 فبراير 2009م بينهم ثلاثة مسؤولين إقليميين أفغان واثنان من حراسهم ومدني وشرطي خلال هجمات في مناطق متفرقة، وقال أحمد ضياء المتحدث باسم حاكم إقليم نانجارهار إن نعيم جان شينواري حاكم ضاحية جوستا بالإقليم الواقع شرقي أفغانستان وأحد حراسه قتلا عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في ضاحية "باتي كوت" بالإقليم أمس.

وأضاف أن سائق شينواري أصيب خلال الهجوم. وقال المتحدث: إن مسلحي طالبان قتلوا أيضا عضوا بارزا في مجلس إقليم نانجارهار في ضاحية "دار نور"؛ وعلى صعيد آخر، قال سيد أحمد المتحدث باسم إقليم لاغمان إن مسلحي طالبان قتلوا رئيس شرطة ضاحية "كارجا" بالإقليم وحارسه خلال كمين أعدوه مساء يوم الجمعة. ولغمان هي واحدة من الولايات القريبة من العاصمة التي شهدت تصعيدا في النشاطات الجهادية التي يشنها حركة طالبان الإسلامية في السنوات الأخيرة.

من جهة أخرى، قال الجيش الأميركي في بيان له: إن قوات التحالف التي تقودها القوات الأميركية قتلت مدنيا أفغانيا وأصابت اثنين آخرين من بينهم سيدة وطفل في إقليم خوست جنوب شرقي أفغانستان في الآونة الأخيرة بعد أن فشلت السيارة التي كان الضحايا يستقلونها في التوقف عند إحدى النقاط العسكرية. وأشار البيان إلى أن القوات استخدمت الأضواء الكاشفة وأطلقت الرصاصات التحذيرية قبل استهداف السيارة التي كانت تتجه نحوهم بسرعة كبيرة.

أضف الي ذلك قال المسؤلون الأفغان إن القوات الغربية التي تقودها الولايات المتحدة قتلت ستة مدنيين خلال غارة نفذتها في اقليم زابل جنوب افغانستان وقال عضو المجلس المحلي فى الاقليم ان قائمة القتلى شملت ستة رجال من أسرتين واكد نائب المحافظ في اقليم زابل مقتل المدنيين الستة في غارات التى نفذتها القوات الغربية بتاريخ 6 فبراير 2009 ويقول المحللون ان مقتل المدنيين على ايدي القوات الغربية يعتبر مصدر احراج بنسبة لحكومة كرزاى وتقرض بسرعة الدعم النسبي الذي تتمتع به الحكومةمن لدن المواطنين الافغان.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية مقتل جندي بريطاني 1 فبراير في تبادل لإطلاق النار في جنوب افغانستان. وهو سادس جندي بريطاني يقتل في افغانستان منذ بداية .2009 وقال متحدث باسم الوزارة ان الجندي الذي كان ينتمي الى الكتيبة الاولى قد اصيب بجروح خطرة خلال تبادل لاطلاق النار في شمال مدينة موسى قالا باقليم هلمند، بينما كان في عداد دورية مشتركة مع جنود من الجيش الافغاني. وتنشر بريطانيا 8300 جندي في افغانستان يقاتل معظمهم قوات طالبان في هلمند.

في غضون ذلك هاجم استشهادي بسيارة مفخخة قافلة للقوات الأجنبية في شرق افغانستان أمس، حسب قول المسؤولين الحكوميين، وقال متحدث باسم الداخلية الافغانية إن الاستشهادي فجر عربة مفخخة قرب قافلة تابعة للقوات الأجنبية على مشارف جلال آباد، عاصمة ولاية ننجرهار و أن السكان المحليين قالوا إن الجنود كانوا من القوات الاميركية. وقال احمد ضيا المتحدث باسم حاكم الولاية إن الهجوم استهدف جنوداً أميركيين كانوا عائدين من قاعدة افغانية زاعما ان العملية لم تسفر عن وقوع الضحايا والاصابات كما يقولون دائما هكذا.

وهذه العمليات جميعها خلال أسبوع تقريبا عند تسويد هذا المقال ويدل هذا أن الذين يجاهدون لإعلاء كلمة الله انهم موصوفون بكبر الهمة وجلالة المقصود وعظمة الغاية وسمو الهدف، فالهمة التي تناطح الثريا يجلب الفلاح والنصر وبالتحلي بها يجري في العروق دم الشهامة ويجتث الذل والهوان، فكبير الهمة دائما ثابت الجأش لا ترهبه المواقف, فكبر الهمة تاج على مفرق القلب الحرّ المثالي يسعى به دائما وأبدا إلى الفوز والنجاح فهو في حنين مستمر، ونهم دؤوب إلي الغاية والنهاية، وهذه هي كبر الهمة للذين أذن لهم بالقتال لأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير.

وفى الوقت نفسه وفقاً لتصريحات القادة العسكريين الأميركيين فإنه سوف يتم نشر معظم القوات الإضافية إلى أفغانستان، قريباً من العاصمة كابول، ما يعكس مدى خطورة الوضع الأمني المحيط بها. وسوف تكون هذه المرة الأولى من نوعها التي يتم فيها نشر أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين في الجزء الجنوبي من العاصمة، ضمن استجابة واضحة لقلق ومخاوف الضباط العسكريين والدبلوماسيين والمسؤولين الحكوميين الأفغان من التهديدات الأمنية الجدية التي تمثلها حركة طالبان الاسلامية للعاصمة كابول والمناطق المجاورة لها.

إجمالاً تسعى البنتاجون لنشر ما يزيد على 20 ألف جندي إضافي في أفغانستان، استجابة لطلب الجنرال ديفيد ماكيرنان، القائد العسكري الأعلى في أفغانستان. ويتوقع أن يتم نشر هذه القوات الإضافية في مناطق الجنوب الأفغاني الأشد عنفاً وخطراً. لكن نشر هذه القوات الإضافية يستغرق ما بين 12 و18 شهراً اعتباراً من يناير، وأن معظمهم سيتم نقله من العراق إلى أفغانستان. وعليه يمكن الاستنتاج بأن الخطة العسكرية المعنية بنشر اللواء الإضافي المشار إليه أعلاه، تعني ضآلة أو حتى انعدام أي تعزيزات عسكرية في المناطق الأشد خطراً من البلاد في الوقت الحالي، حيث تكثف قوات حركة طالبان الإسلامية عملياتها وهجماتها علي مراكز الحكومة والتحالف.

هذا وعلى إثر سلسلة من عمليات القصف الجوي التي نفذتها الطائرات الأميركية وأسفرت عن مقتل أعداد من المدنيين الأفغان، كرر كرزاي نداءاته بألا يتم أي شكل من أشكال القصف الجوي للقرى، وفي لقاء صحفي مع ''همايون حامد زادة''، الناطق الرسمي باسم كرزى أوضح المتحدث أنه لا وجود لأي تعارض بين تصريحات كرزاي، والقوات الأميركية الإضافية التي سيتم نشرها في جوار العاصمة كابول وأضاف المتحدث قائلا: لا تزال البلاد بحاجة ماسة إلى نشر مزيد من القوات الإضافية في شتى أنحائها، بما في ذلك محافظتا ورداك ولوجار.

هذا ومن جانب آخر جدد كرزاي انتقاده للقوات الأميركية والقوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في بلاده وقال: إنه عازم على أن تؤدي حكومته دوراً أكبر في انتشار وعمل القوات الأجنبية. وقدمت حكومة كرزاي أخيرا مسودة اقتراح لحلف شمال الأطلسي تتضمن قائمة إجراءات تهدف لمنع سقوط ضحايا بين المدنيين بينها مطلب بأن تتم عمليات اعتقال أي مواطن أفغاني على يد قوات الأمن الأفغانية فقط وأن يكون هناك تنسيق ''على مستوى رفيع'' بخصوص الضربات الجوية.

وقال كرزاي ''مطالبنا واضحة وهي أنه يجب أن تتوقف عمليات تفتيش منازل الأفغان واعتقال أفغان وسقوط ضحايا مدنيين .. وهم (الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي) بطبيعة الحال يمارسون ضغوطا علينا كي نصمت ونسحب هذا المطلب . هذا غير ممكن''. وهكذا يجترئ العميل على أسياده أحيانا ولكن أين تجد نداءاته المتكررة آذان صاغية؟

تقول وسائل الإعلام العالمية أنه تصاعدت هجمات حركة ''طالبان'' الإسلامية بنسبة 33 في المئة العام الماضي وفق ما تقوله القوات التي يقودها حلف الاطلسي في افغانستان وكان هناك قتلى وجرحى بين الجنود الأجانب والقوات الأفغانية والمدنيين على السواء وتزايدت أعدادهم جميعاً عما كانت عليه في عام 2007م.

ومع اشتداد العنف تزايدت التوترات بين كرزاي وداعميه الغربيين ، ويدعو كرزاي، الذي يواجه انتخابات في اغسطس، بشكل متكرر إلى وضع نهاية لسقوط ضحايا من المدنيين على يد القوات الأجنبية بينما دأب الزعماء الغربيون على الدعوة إلى ''الحكم الرشيد'' في انتقاد ضمني لقدرة كرزاي على حكم البلاد بشكل فعال. وتعتزم الولايات المتحدة نشر ما يصل إلى 25 ألف جندي إضافي في أفغانستان لكن مسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية وحلف الأطلسي يقولون إن الزيادة في عدد القوات ستكون بلا فائدة في مواجهة المقاومة المسلحة إذا لم يصاحب ذلك وجود حكومة أقوى.

وقال كرزاي للصحفيين في مؤتمر صحفي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ''أفغانستان ورئيسها لن يتراجعا عن هذا الطلب وسنستمر في اقتراحنا ونقترح الكف عن التسبب في ايذاء المدنيين وتفتيش المنازل واعتقال أهالينا''.

وقال: "ان افغانستان تريد الحماية لمعيشتها وقانونها وكرامتها وحياة شعبها في هذه الحرب ولذلك نأمل بدلا من الضغط مباشرة علينا من خلال الإعلام أن يجلسوا معنا لمناقشة طلبنا.'' وقال "بان": إنه يشارك كرزاي مخاوفه وخيبة أمله ودعا إلى تعزيز التنسيق بين السلطات المدنية والعسكرية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين .

ويذكر أن هناك حوالي 62 ألف جندي دولي في كابول، بمن فيهم 32 ألف جندي أميركي، على حد تصريح الناطق الرسمي باسم الوحدات العسكرية الأميركية هناك، إلا أنهم ينتشرون بأعداد ضئيلة للغاية على امتداد محافظات أفغانستان كلها، والتي تقارب مساحتها مساحة ولاية تكساس. هذا ويلح القادة العسكريون في المطالبة بمزيد من القوات. ويقول الجنرالات الأميركيون في كابول إنه فيما لو استجابت البنتاجون إلى طلب الجنرال ماكيرنان، فسوف يتم نشر أربعة ألوية إضافية مقاتلة خلال فترة العام ونصف العام.

وعليه فمن المتوقع أن يرتفع عدد الجنود الأميركيين المنتشرين في أفغانستان إلى حوالي 58 ألفاً، وعلى صعيد التحالف، تسعى كل من الولايات المتحدة والناتو إلى رفع عدد جنود الجيش الأفغاني المدربين إلى نحو 134 ألف جندي، بدلاً من قوته الحالية المؤلفة من نحو 70 ألفاً، خلال السنوات الأربع المقبلة. والهاجس الرئيسي الذي يؤرق القادة الغزاة المستعمرين الآن، هو تحصين العاصمة كابول المستهدفة من المعاقل الجديدة التي أنشأها المقاتلون في كل من لوجار وورداك.

هذا ويقول المحلل السياسي دويل ماكمانوس: إن وزير الدفاع الحالي روبرت جيتس، هو من عبر بوضوح عن أهمية خفض الأهداف العسكرية في أفغانستان، أثناء لقائه بلجان الكونجرس المعنية بالدفاع والأمن القومي، وأخيرا جاء ذلك في قوله: "إن هدفنا الرئيسي هو الحيلولة دون تحول أفغانستان إلى قاعدة ينطلق منها الإرهابيون والمتطرفون -حسب تعبيره- لشن هجمات جديدة على الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها. أما إذا كان هدفنا هو إنشاء واحة للحرية والديمقراطية في منطقة آسيا الوسطى، فإن الفشل سيكون مصيرنا المحقق، لأنه ليس لأحد الوقت ولا الصبر ولا المال الكافي لتحقيق هدف بهذا الاتساع".

ويمثل هذا الإعلان من قبل روبرت جيتس، تحولاً جوهرياً عن نهج الرئيس السابق جورج بوش، الذي تطلع إلى نشر الديمقراطية على امتداد العالم الإسلامي كله، إلى جانب إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط. وانتهى الأمر بإدارة بوش أن طالت عينها إلى حيث لا تستطيع الوصول! بل يذكر أن خطاب تنصيب بوش في ولايته الثانية عام 2005، كان قد دار حول ما أسماه بـ"أجندة الحرية" وفيه شدد على ضرورة نشر الحرية على نطاق العالم كله. أما خطاب تنصيب أوباما، فيلاحظ أنه خلا تماماً من أي ذكر لكلمة "الديمقراطية". وبدلاً منها وعد العالم الإسلامي بالاحترام المتبادل من قبل أميركا شديدة التواضع والتقيد بالقيود والأعراف الدولية.

أما التغيير الثاني في ذلك النهج -المتمثل في نقل الجهود المبذولة في أفغانستان من كابول إلى المحافظات- فهو من بين التوصيات التي تقدم بها الجنرال ديفيد بترايوس وغيره من الجنرالات الميدانيين. وتقوم الفكرة على إبرام صفقات تعاون مع زعماء العشائر المحليين، القادرين على إدارة نظم حكم محلية أكثر فعالية، على رغم عدم خلوهم من العيوب والسلبيات. والملاحظ أن أوباما قد ابتعد سلفاً عن تحمس بوش السابق للشريك الأفغاني في كابول. وكان أوباما قد انتقد النظام علناً في عام 2008، متهماً إياه بالتقوقع والعجز. ثم هناك سبب آخر لهذا الابتعاد، يتلخص في رغبة واشنطن في أن تبدو محايدة في الانتخابات الأفغانية المقرر إجراؤها في خريف العام الحالي.

ونحن من جانبنا ننصح هؤلاء الفراعنة ان يقبلوا الانسحاب الكامل من أراضينا بدون أي قيد او شرط وأن يتقيد أوباما على ما قطع على نفسه من الاحترام المتبادل الذي وعده العالم الإسلامي، وإلا فيكون مصير المحتلين المشئوم مصير الاتحاد السوفياتي الذي انمحى من خريطة العالم، وكما يقولون في الأمثال: إن السعيد من وعظ بغيره، فعلى أمريكا أن تعي الدرس من الاتحاد السوفياتي الذي كان آنذاك قوة متغطرسة وضخ بمئة وعشرين الفا من قواته المدجّحة بأحدث الأسلحة، وكان في ترحيبهم العملاء الشيوعيون من كل قلوبهم، وأما الأمريكان فلايساندهم إلاّ حفنة من الخونة وعبيد الدولارات، لكن بقية الأفغان يكرهونهم جميعا ويتربصون بهم الدوائر.

ونحن نؤمن بأن ستصبح كلمة الله هي العليا وتصبح كلمة الذين كفروا السفلى عن قريب -إن شاء الله تعالى- حتى ولو ساقوا جيوش الأرض قاطبة لحربنا ....كتب الله لأغلبن أنا ورسلي ...صدق الله العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:03 pm

إرسال القوات الإضافية إلى أفغانستان دلالة واضحة على هزيمة القوات الموجودة فيها

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:43
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



احمد مختار


بتاريخ 17/2/2009 أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ارسال 17 ألف جندي اميركي إضافي إلى أفغانستان وذلك في إطار الإستراتيجية الشاملة الجديدة لواشنطن في أفغانستان، والتي يواصل مسؤولون أميركيون مراجعتها حالياً.

وقد وصلت القوات الأمريكية الجديدة لأفغانستان في وقت تصل فيه حدة العمليات العسكرية في هذا البلد ضد القوات الأجنبية ذروتها بالإضافة إلى توتر العلاقات السياسية بين حامد كرزاي وباراك أوبا ما والتي عبرت عنها كرزاي بمصارعة خفيفة بينه وبين الإدارة الأمريكية الجديدة.

ففي مثل هذه الأوضاع المتدهورة هل يمكن للأمريكان التغلب علي المقاومة الجهادية في أفغانستان ؟

وهل يقلل ازدياد القوات العسكرية من حدة التوتر الأمني في البلد؟

هذا ما سنتطرق إليه في كتابتنا التالية:

ازدياد القوات الأمريكية يتزامن مع الذكرى العشرين لانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان

يتزامن إعلان أوبا ما لإرسال17 ألفا من القوات الإضافية إلى أفغانستان مع الذكرى العشرين لانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان ، وتصل بعض هذه القوات إلى أفغانستان في حالة يؤكد جميع الساسة الغربيين والمحللين السياسيين والخبراء العسكريين أن فرص الانتصار في المعركة الجارية في أفغانستان تبقى ضئيلة جدا للأمريكان رغم كل هذه التعزيزات.

ونود أن نشير هنا إلى بعض ما نشرت الصحف الغربية من آراء وتحليلات هؤلاء المحللين ، فهذه صحيفة ذي جارديان البريطانية قد حذرت في مقال نشرته ، من أن حلف شمال الأطلسي يغرق في المستنقع الأفغاني بشكل أعمق بعد نحو عقدين على انسحاب الاتحاد السوفيتي السابق من البلاد في أعقاب غزو دام عشر سنوات وفي الأخير أدى إلى خروجهم مندحرين بعد أن خسرت بأكثر من 15000جندي في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن الذكرى العشرين للانسحاب السوفيتي من أفغانستان تحل في وقت يبدو فيه أن قوات الناتو والتحالف بقيادة الولايات المتحدة تتجه إلى الغوص بشكل أعمق في المستنقع الأفغاني.

وقد أقر بذلك المبعوث الأمريكي ريتشارد هولبروك، خلال تصريحاته في مؤتمر ميونخ السنوي للسياسات الأمنية حيث قال: إن واشنطن "لم تواجه مثيلا" للأزمة التي تكابدها في أفغانستان كما لم يشاهد الأمريكان طول تاريخهم شيئا مثل الفوضى التي ورثوا ها" في أفغانستان.

وأضاف قائلا: في رأيي أنه سيكون الوضع أكثر صعوبة وصرامة ،وأن "الانتصار في أفغانستان سيكون أكثر صعوبة مما كان عليه في العراق".

كما صرح النائب الأمريكي جوزيف ليبرمان في مقال نشرته صحيفة وول ستريت الأمريكية أن الأوضاع الأمنية في أفغانستان آخذة بالتعقيد وبالتدهور أكثر فأكثر.

وعلى صعيد آخر حذر خبير عسكري أمريكي بارز جون ناغل" الذي يقدم استشارات للحكومة الأمريكية الدول الغربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، من أنها ستخسر الحرب في أفغانستان قبل نهاية العام الجاري إذا لم تُجرِ تغييرات جذرية على إستراتيجيتها الخاصة وحذر من أن الفشل في تحقيق هذا الهدف قبل نهاية فصل القتال التقليدي،سيمكن طالبان من إقامة قاعدة مستديمة لها بالمنطقة تجعل الوجود العسكري الغربي بالبلاد عديم الفائدة.

تراجع الحلفاء !


يأتي إصرار الإدارة الأمريكية الجديدة بازدياد قواتها في أفغانستان في حالة يتراجع فيها بقية حلفائها من استمرار مساندة القوات الغربية هناك ، فقد نقل عن بوجدان كليش وزير الدفاع البولندي قوله ان بلاده لن توسع قوتها في أفغانستان البالغ قوامها 1600 جندي.

كما طالب وزير خارجية ألمانيا فرانك فالتر شتاينماير بوضع خطة استراتيجية واضحة المعالم في أقرب فرصة ممكنة لسحب القوات الدولية المنتشرة في أفغانستان.

وأكد الوزير في حديث مع مجلة "دير شبيجل" الألمانية، على ضرورة "دراسة الموقف" في أفغانستان مع الإدارة الأمريكية الجديدة.

ويوافق مع نظرية حكومتي بولندا وألمانيا حلفاء أوروبيين آخرين مثل فرنسا واسبانيا في كونهم غير راغبين في إرسال القوات الإضافية إلى أفغانستان.

حرب مكلفة


تعتزم الإدارة الأمريكية بتركيزها بالأزمة الأفغانية وحلها من طريق ضخ القوات الإضافية إلى أفغانستان في حالة تستبعد جميع الخبراء العسكريين إحراز أي نجاح حقيقي بازدياد القوات فيها ويعتبر الاخصائيون العسكريون تكاليف الحرب بأنها مكلفة كما أنها لا تأتي بأية نتيجة مرجوة .

وقد كتبت صحيفة "الجار ديان" في هذا الصدد إن كلفة الحرب التي يقودها الجيش البريطاني في أفغانستان لوحدها بلغت 2.5 مليار جنيه إسترليني، واستندت الصحيفة إلى أرقام صادرة عن وزارة الدفاع البريطانية حديثا.

كما قدرت صحيفة "التايمز" الأمريكية التكاليف المالية الشهرية للحرب في أفغانستان بحوالي 36ملياردولارأمريكي.

مراجعة السياسية الأمريكية

بعد تصعيد شدة العمليات العسكرية ضد القوات الأجنبية في أفغانستان وزيارات المتكررة للمبعوث الأمريكي هولبروك إلى المنطقة الذي أقر بخطورة الوضع هناك، وبعد عجز الإدارة الأمريكية عن إقناع حلفائها الأوروبيين بإرسال تعزيزات إلى الأراضي الأفغانية؛أضطر باراك أوبا ما لمراجعة للسياسة الأمريكية في أفغانستان واعترف عدم نجاحه فيما يقوم به من تعزيز القوات الأمريكية بقوات إضافية أخرى في أفغانستان،حيث أكد خلال تصريحاته أمام الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب وقال:

إن الولايات المتحدة لا يمكنها الانتصار في الحرب في أفغانستان بالوسائل العسكرية فقط وأنها "بحاجة لمهمة واضحة".

ولأجل هذا كلف أو با ما بروس ريدل، وهو ضابط في سابق في وكالة الاستخبارات المركزية، رئيسا لهيئة تضم وكالات عديدة ستقيم السياسة الأمريكية في أفغانستان وتعتكف حاليا هذه الهيئة لترتيب دراسة شاملة حول تعامل الإدارة الأمريكية مع الوضع الأفغاني وترفع نتائجها قبل قمة حلف الأطلسي المقرر عقدها في أبريل القادم.

الخلاصة

بعد تكثيف الجهود الأمريكية لإنهاء الأزمة الأفغانية من إرسال القوات الإضافية وتعين المبعوث الجديد لها وحث الحلفاء الأوروبيين على مساهمتهم العسكرية للقضاء على المقاومة الجارية ضد القوات الصليبية وكذالك بعد اعترافات الأمريكيين وحلفائهم من حلف شمال الأطلسي بعدم إمكانية حسم الأزمة بوسائل عسكرية وتراجع الحلفاء عما تحالفوا لأجلها ، وكذلك وجود مشاجرات داخلية بين الأمريكيين وإدارة كرزاي العملية وحتى بين أعضاء الإدارة نفسها؛ يمكن القول بأنه لا تجدي هذه المحاولات التي تحاولها الإدارة الأمريكية في سبيل إنهاء المشكلة ، بل إن أفضل إستراتيجية وأحسن الحلول للأزمة الأفغانية هو خروج القوات الأجنبية من أفغانستان .

وقد أشارت إلى هذا الحل الأفضل مؤسسة كارنيجي الأمريكية في تقريرها الصادر بتاريخ 4-2-2009م عنوانه "التركيز على الخروج: إستراتيجية بديلة للحرب في أفغانستان" ، حذرت فيه من أن التصعيد العسكري يعتبر أسوأ إستراتيجية وفي نفس الوقت استمرار لإستراتيجية إدارة بوش التي تهدف إلى إرسال المزيد من القوات دون إيجاد حل للمشكلة.

أما الإصرار بإرسال القوات الإضافية إلى أفغانستان ومساندة تلك القوات بتشكيل المليشيات القبلية واستعمال القوة ضد إرادة الشعب بأكمله ، لهي أمور تورط الإدارة الأمريكية في المستنقع الأفغاني بشكل أعمق دون أن تحصل على أية نتائج إيجابية وسيكون حصيلة هذه النتائج السلبية مزيدا من إرسال التوابيت لقتلى قوات المرسَلة إلى أفغانستان بإذن الله.

وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:07 pm

الانتخابات الرئاسية المقبلة أم اتفاقية بيع أفغانستان للمحتلين؟

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:46
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



شهاب الدين غزنوي

منذ إعلان الانتخابات الرئاسية القادمة في أفغانستان عبر الاعلام والصحافة، زادت مجهودات عملاء الأمريكان وعبادهم في العاصمة كابول، ويسعی كل واحد في التقرب إلی الإدارة الأمريكية الجديدة، ويجري التنافس بينهم في تحقيق مصالح الأمريكان وتطبيق أهدافهم، لأنهم متيقنون بأن الجهة الأساسية لانتخاب الرئيس هي أميركا، فهي تعين الرئيس وتختاره، وكل واحد من العملاء يتصارع ويبذل كافة طاقاته ليتحصل علی إرضاء الأمريكان وليبيع قومه و وطنه ودينه مقابل الدولارات والمناصب.

فمعاهدة (بن) التي تم الإتفاق عليها بين عملاء الأمريكان من المليشيات الأفغانية والمتغربين الأفغان تحت قيادة أميركا عام 2001م ، كانت من أصلها معاهدة ظالمة ومستبدة حيث أوقعت الشعب الأفغاني في حفرة الهلاك، وبسببها واجه هذا الشعب منذ ذاك الوقت إلی يومنا هذا كوارث مريرة ومجازر بشرية مستنكرة يستحي الإنسان عن ذكرها، وقامت الجهات المشتركة فيها بالأعمال الإرهابية فصار الشعب الأفغاني المنكوب فريسة لأخبث مظالم الأعداء علی وجه الأرض، وفعلت به ما فعل من فتك حرمته، وتخريب عقيدته، وهتك أصالته، والاستخفاف بمقدساته، والاستهانة بشعائره، والاستهزاء بكرامته، ولاشك أن الجهات المذكورة الموقع عليها كانت عبيدة الأمريكان لا تهمها مصالح الشعب ولا رفاهيته بل جل هممها هي خدمة أسيادها والقيام بحفظ مصالحهم، وقد شاهدنا وشاهد العالم كله أعمالها الإجرامية وفجائعها المتكررة خلال السنوات السبع الماضية، والكل أدرك بأن تلك الجهات التي قسمت مناصب الحكومة فيما بينها لم تكن ذات صلاحية لمزاولة الأمور الإدارية، وإنهاء الأزمات التي يواجهها الشعب، ومن جانب آخر أن الجهات المذكورة لم تكن صاحبة فكرة أو نظرية؛ لذا كانت نتائجها هي كبح الأصالة الإسلامية الأفغانية والاهتمام بجمع الأموال ونقلها عن هذا البلد المنكوب إلی الدول الأوروبية لبناء القصور العالية والفنادق ذوات النجوم الخمسة وتهئية الوسائل المعيشة المترفهة، إضافة إلی ذلك أن المشاركين في معاهدة "بن" لم يكونوا من الأشخاص المعتمدين والمعتبرين في أقوامهم ولم يكن لديهم استراتيجية خاصة لبناء أفغانستان وتعميرها، بل من أول يوم كانوا يتنافسون في الحصول علی المناصب و التقرب إلی أسيادهم من الأمريكان وحلفائهم، وكان كل واحد يسعی لإراقة دماء هذا الشعب وأخذ خيراته ونقله خارج البلاد، وبسبب أعمالهم المشئومة ونواياهم المغرضة مهدت الفرصة لأعداء الإسلام وأباطرة البشرية أن يقوموا بالأعمال الإجرامية البشعة من القصف والقتل والدمار والهلاك، وإراقة دماء الأبرياء وتشريد الضعفاء، وحينما هددت منافع العملاء بالخطر وتضاربت آراءهم حول منافعهم واختلفت اتجاهاتهم نظرا لمصالحهم، بدأوا يلومون بعضهم بعض الآخر، حتی وصف بعضهم بالمتشردين وقطاع الطرق وبعضهم بأنهم أصحاب الفكرة الغربية، وبعضهم بالمختلسين والسراق والأخرون بجواسيس أميركا، بل لقد وصل بهم الأمر إلی أن كل واحد يلعن الآخر ويرفع إليه أصبع الاتهام مهما كان نوعه، والكل قد امتحن وعرف حاله وحقيقته، وعرف الشعب جيدا من هو المختلس؟ ومن هو عميل الأمريكان؟ ومن هو سارق؟ وماذا عمل؟ وما المتوقع أن يقوم بها في المستقبل؟ وإننا لو أمعنا النظر إلی أعمالهم المشئومة وإجراءاتهم الدنيئة لتبين بأن توقع الخير منهم يشبه من يصعد إلی السماء، وقد ثبت خلال السنوات السبع الماضية بأنهم منذ معاهدة "بن" ونصب هؤلاء السراق علی سدة الحكم لم يقوموا بأي عمل ينفع الشعب الأفغاني أو يعود عليه بالخير، وأما كيفية اختيار كرزاي العميل كرئيس لأفغانستان لا زال أمره غامضا!! ولازالت أسئلة كثيرة حول تعيينه لهذا المنصب!! فهل هو ذا تجربة إدارية قوية حتی اختير لهذا المنصب؟ أو أنه شخصية علمية يستطيع معرفة مصالح البلاد؟ أم أنه كان بطلا أخذ سهما بارزا في الجهاد السابق ضد الزحف الأحمر؟ أم كان مقربا لدی الأمريكان؟ أو عرفه لهم الآخرون؟ أو لم يكن في الشعب الأفغاني مثله في الفقاهة والتدبير؟ نترك أجوبة هذه الأسئلة إلی مؤلف كتاب المسمی بـ (بوش في حالة الحرب) أو إلی حكم التاريخ.

والآن وبعد مرور سبعة أعوام من القصف البربري والقتل العشوائي وشيوع الفساد الإداري، والاختلاس المفرط، وازدياد زراعة المخدرات وتجارتها، ونشر الإباحية والمنكرات، والدعوة إلی السفور والرزائل وتوتر الأوضاع الأمنية وصرف ملايين الدولارات لتحقيق هذه المقاصد المشئومة ساءت العلاقة بين كرزاي والإدارة الأمريكية، والكل علم بأن جل هذه الفجائع والمظالم التي راحت ضحيتها الشعب الأفغاني كان بسبب جنونية بوش، وإدارته الفاسدة، واستكباره الغاشم، كما أن كرزاي وإدارته العميلة كذلك لعبت دورا رئيسيا في إجراء هذه الأعمال الشنيعة.

والذي تجدر إليه الإشارة أن كرزای أوقع الشعب الأفغاني قبل سبع سنوات في مجزرة بوش الطاغية ودسائسه الصليبية المغرضة، والآن وبعد سقوط عرش سيده فرعون الزمان (بوش) يسعی لتوطيد علاقاته ببديله، ولكن يبدو أن زملاءه المخلصين وجلساءه المقربين يحاولون تكرر سياسته واختيار استراتيجيته محايدة دون مشاركته فيها.

ورغم توتر الأوضاع الأمنية وتكاثر المجازر البشرية التي تحدث كل يوم، نسمع من هنا وهناك أن الرئيس الجديد الأمريكي باراك أوباما قد انخلع عن تأييد كرزای وأن العلاقات توترت بينهما.

وتدل المؤشرات بأن أفغانستان تدخل إلی مرحلة خطيرة أخری من نوعها وهي تتشابه تماما بآخر أيام ببراك كارمل، وأن تقلبات كرزای السياسية مثل تقلبات ببرك كارمل الرئيس الشيوعي لأفغانستان وقت غزو السوفيت لها .

وكذلك حال كرزای فإنه حين كان يساعده بوش ويؤيده لم يتحدث بكلمة واحدة ضد إدارته علی الرغم من أن قواته قامت بمجازر بشرية مستنكرة وأسست معتقلات في قندهار وبجرام ودخلت بيوت الناس بالقوة وأخذت أفرادها بطريقة وحشية وسجنتهم في زنازين المعتقلات المظلمة، ، و قصفت زفاف العروس في ترين كوت بولاية ارزجان، ودمرت منازل الأبرياء في مديرية بجنوائي وزيري بولاية قندهار، وقصفت المدنيين في منطقة شنواري بولاية ننجرهار ومنطقة عزيز آباد بولاية هرات و....... ففي الأخيركل هذه الفجائع انتهت بكلمة التنديد من قبل كرزاي ومساعدة المتضررين بمائة ألف أفغاني.

فكرزاي يتقلب الآن هنا وهناك ، فمرة يقترح الدعوة الصريحة للتفاوض مع المجاهدين ومرة يطالب الروس بالمساعدات العسكرية ومرة يؤخر موعد الانتخابات وحينا آخر يتحدث عن تشكيل (لويه جركا) وكل هذه التصريحات المتعارضة لأجل إظهار وده للأمريكان وإبلاغهم بأنه من أحسن البائعين لأفغانستان شعبا وأرضا، فإن لم تكن أميركا راضية عن هذا البيع المجاني فإن هناك جهات أخری مستعدة لوقوع مثل هذه الصفقة، وهي ذات تجارب عديدة في تتميم مثل هذه الصفقات والوفاء بها، وقد صرح أحد المقربين من كرزاي العميل بأن قصر (كلخانه) صار مركزا تأمينيا لبيع أفغانستان، ويبدو أن كرزای يعاني حاليا من المرض النفسي،لكونه فاقد الأهلية عن تدبير السياسة الخارجية والداخلية، ولا أحد من مستشاريه من يدله علی تنسيق تلك السياسة واتخاذ استراتيجية ثابتة، وقد رأيناه يشتم في الصباح ويبكي في المساء، و يؤيد اليوم النظرية الشيوعية وفي الغد يرجع عنها ويختار نظرية أخری، ومع هذه التقلبات كان الرئيس الأمريكي جورج بوش يؤيده ويقف وراءه.

وأما الآن وبعد أن تغير موقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاهه، بدل أن يفكر في نجاة نفسه وإخراجه من هذا المأزق الذي وقع فيه، عزم علی إلقاء الشعب الأفغاني إلی حفرة النار مرة أخری وذلك بتوقيع الإتفاقية العسكرية مع الروس والتقرب إليهم، ويظهر من حركاته الجنونية بأنه لا يهمه معاناة الشعب كما لا يعرف الصديق من العدو بل يحاول لأجل البقاء علی منصبه بيع أفغانستان مرة أخری، و إيقاع هذا الشعب المنكوب في أزمة مماثلة لما سبق وإلقائه في مستنقع الهلاك.

هذا ومن جانب آخر أن أصدقاء كرزاي والذين شاركوا معه في معاهدة (بن) قد انفصلوا عنه، واختاروا طريقا محايدا وذلك بسبب اختلاف منافعهم، فهم إلی وقت اشتراك منافعهم كانوا متفقين ويقسمون المساعدات بينهم، ويوزعون أراضي منطقة (شيربور) الواقع في قلب العاصمة كابول أوساطهم، ولا ينتقدون بعضهم بعضا بل ويؤيد بعضهم بعضا ويشجع بعضهم الآخر بكثرة الاختلاس والسرقة وأخذ الرشاوی، وحينما تضاربت مصالحهم أصبح ينتقد كل واحد الآخر، فتنتقد الطائفة الموالية لكرزاي وزيره الداخلية السابق علي أحمد جلالي وتتهمه بأنه ليس من البشتون، وأنه اشتری أراضي منطقة (شير بور) وتنتقد أشرف غني أحمدزي وزيره المالية السابق بأنه سرق من البنك العالمي مائة مليون دولار، وتتهم حاكم ولاية ننجرهار كل آغا شيرزي بأنه رجل فاسق وتحرض مجلس ولاية ننجرهار بالقيام ضده، والحال أن كل هؤلاء كانوا رفقاء كرزای والمساهمين معه في تدمير البلاد وقتل شعبها.

وهم بدورهم تتهم إدارة كرزای بالفساد الإداري والاختلاس وازدياد المخدرات وتهريبها، فكل واحد الآن ينتقد الأخر وذلك لاختلاف مصالحهم، وعلی كل حال فإن أي واحد منهم لا يستطيع أن يذهب إلی قريته أو يزورها، وليس لديهم أي منهج أو مخطط لكي يقدمه للشعب، فبدل أن يقوموا بمراعاة مصالح شعبهم يرجحون مصالح الأمريكان ويسعون لحفاظتها ليل نهار، ونسمع من الاعلام الغربي بأن أوباما ربما يرجح أشرف غني أحمد زي لأنه من الحزب الديمقراطي، ويقال أن علی أحمد جلالي سوف ينصب علی سدة الحكم لأنه من العضو الفعال في شبكة المخابرات الأمريكية (C.I.A) ودوافع الترجيحات هي تقديم الدعوة إليهم للمشاركة في الحفل الذي أقيم بمناسبة تنصيب أوباما علی سدة الحكم.

وإذا كان كرزاي العميل لم يتمكن من تحقيق مصالح أميركا علی الرغم من كونه كان مؤيدا من قبل بوش، ومنظمة الأمم المتحدة؟ فكيف بالأخرين إن يحققوا أهدافها ويصلوا إلی مراميها؟

ومن هذا المنطلق نقول: إن جميع هؤلاء دربوا في المدرسة الواحدة وهدفهم الرئيسي هو تحقيق منافع أميركا وشيوع الفواحش والمنكرات والإباحية في المجتمع الأفغاني وتغريبه تماما وضرب المسلمين المخلصين باسم الإرهاب والتمرد، وإنني أكتفي بذكر حادثة واحدة تدل علی جبنهم وخباثتهم وهي علی النحو التالي:

ففي يوم الإثنين الموافق لـ 2 من شهر فبراير من العام الجاري نشرت إذاعة صوت الحرية أن أهالي مديرية قرباغ بولاية غزني قاموا بالمظاهرات ضد القوات الأجنبية وأغلقوا الطريق الرئيسي كابول قندهار في وجه المارة لعدة ساعات، وذلك احتجاجا علی ما قامت به تلك القوات في منتصف الليل من قتل المدنيين الأبرياء، حيث دخلت إلی قرية كلي خيل بالمديرية المذكورة وقامت بتفتيش المنازل أولا ثم قتلت عددا كبيرا من الأطفال والشيوخ والشباب الأبرياء، وأرسلت كلاب مدربة علی النساء مما أدت إلی تخويفهن وإصابتهن بالجروح الدامية، وقد حمل المتظاهرون أجساد الموتی إلی موقع المظاهرة وكانوا يرفعون الشعارات ضد القوات الأجنبية وحكومة كرزاي العميلة، وحين وجه الصحفي التابع لإذاعة صوت الحرية سؤالا إلی حاكم المديرية حول تلك الحادثة قال: إن القوات الأجنبية لم تقتل المدنيين الأبرياء بل قامت بقتل ثلاثة من أعضاء طالبان، وأن تصريحات أهالي المنطقة لا حقيقة لها، و تلك الإذاعة إثر نشر كلامه بثت نبأ قوات أيساف وقالت: إن القوات الأجنبية أقرت بقتل طفلين وشيخ مسن.

فهذا هو حال العملاء وقد بلغت بهم العبودية والجنون أن القوات الصليبية تعترف بقتل الأطفال والشيوخ وهم ينفون تلك المظالم البشعة ويبرؤن القوات المعتدية عن إجراء الأعمال الوحشية.

وإزاء هذه الأحداث المريرة والتغييرات المفجعة نقول: إن تعيين الرئيس يتم في واشنطن وأن الإدارة الأمريكية تنتخب لهذه الوظيفة من يقوم بمراعاة مصالحها بأحسن وجه، وأن تعيين أشرف غني أو جلالي أو غيرهما لا يؤثر في تغيير الأوضاع، ولا يتحسن حالة الشعب الأفغاني بتنصيب العميل وعزل الآخر، لأن هدف كل واحد هو تحقيق منافع أميركا بالإضافة إلی كونهم عديمي الصلاحية وغيرقادرين لفعل أي تحسن معيشي لبلدهم وشعبهم
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:15 pm

الانتخابات الرئاسية المقبلة أم اتفاقية بيع أفغانستان للمحتلين؟

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:46

الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



شهاب الدين غزنوي

منذ إعلان الانتخابات الرئاسية القادمة في أفغانستان عبر الاعلام والصحافة، زادت مجهودات عملاء الأمريكان وعبادهم في العاصمة كابول، ويسعی كل واحد في التقرب إلی الإدارة الأمريكية الجديدة، ويجري التنافس بينهم في تحقيق مصالح الأمريكان وتطبيق أهدافهم، لأنهم متيقنون بأن الجهة الأساسية لانتخاب الرئيس هي أميركا، فهي تعين الرئيس وتختاره، وكل واحد من العملاء يتصارع ويبذل كافة طاقاته ليتحصل علی إرضاء الأمريكان وليبيع قومه و وطنه ودينه مقابل الدولارات والمناصب.

فمعاهدة (بن) التي تم الإتفاق عليها بين عملاء الأمريكان من المليشيات الأفغانية والمتغربين الأفغان تحت قيادة أميركا عام 2001م ، كانت من أصلها معاهدة ظالمة ومستبدة حيث أوقعت الشعب الأفغاني في حفرة الهلاك، وبسببها واجه هذا الشعب منذ ذاك الوقت إلی يومنا هذا كوارث مريرة ومجازر بشرية مستنكرة يستحي الإنسان عن ذكرها، وقامت الجهات المشتركة فيها بالأعمال الإرهابية فصار الشعب الأفغاني المنكوب فريسة لأخبث مظالم الأعداء علی وجه الأرض، وفعلت به ما فعل من فتك حرمته، وتخريب عقيدته، وهتك أصالته، والاستخفاف بمقدساته، والاستهانة بشعائره، والاستهزاء بكرامته، ولاشك أن الجهات المذكورة الموقع عليها كانت عبيدة الأمريكان لا تهمها مصالح الشعب ولا رفاهيته بل جل هممها هي خدمة أسيادها والقيام بحفظ مصالحهم، وقد شاهدنا وشاهد العالم كله أعمالها الإجرامية وفجائعها المتكررة خلال السنوات السبع الماضية، والكل أدرك بأن تلك الجهات التي قسمت مناصب الحكومة فيما بينها لم تكن ذات صلاحية لمزاولة الأمور الإدارية، وإنهاء الأزمات التي يواجهها الشعب، ومن جانب آخر أن الجهات المذكورة لم تكن صاحبة فكرة أو نظرية؛ لذا كانت نتائجها هي كبح الأصالة الإسلامية الأفغانية والاهتمام بجمع الأموال ونقلها عن هذا البلد المنكوب إلی الدول الأوروبية لبناء القصور العالية والفنادق ذوات النجوم الخمسة وتهئية الوسائل المعيشة المترفهة، إضافة إلی ذلك أن المشاركين في معاهدة "بن" لم يكونوا من الأشخاص المعتمدين والمعتبرين في أقوامهم ولم يكن لديهم استراتيجية خاصة لبناء أفغانستان وتعميرها، بل من أول يوم كانوا يتنافسون في الحصول علی المناصب و التقرب إلی أسيادهم من الأمريكان وحلفائهم، وكان كل واحد يسعی لإراقة دماء هذا الشعب وأخذ خيراته ونقله خارج البلاد، وبسبب أعمالهم المشئومة ونواياهم المغرضة مهدت الفرصة لأعداء الإسلام وأباطرة البشرية أن يقوموا بالأعمال الإجرامية البشعة من القصف والقتل والدمار والهلاك، وإراقة دماء الأبرياء وتشريد الضعفاء، وحينما هددت منافع العملاء بالخطر وتضاربت آراءهم حول منافعهم واختلفت اتجاهاتهم نظرا لمصالحهم، بدأوا يلومون بعضهم بعض الآخر، حتی وصف بعضهم بالمتشردين وقطاع الطرق وبعضهم بأنهم أصحاب الفكرة الغربية، وبعضهم بالمختلسين والسراق والأخرون بجواسيس أميركا، بل لقد وصل بهم الأمر إلی أن كل واحد يلعن الآخر ويرفع إليه أصبع الاتهام مهما كان نوعه، والكل قد امتحن وعرف حاله وحقيقته، وعرف الشعب جيدا من هو المختلس؟ ومن هو عميل الأمريكان؟ ومن هو سارق؟ وماذا عمل؟ وما المتوقع أن يقوم بها في المستقبل؟ وإننا لو أمعنا النظر إلی أعمالهم المشئومة وإجراءاتهم الدنيئة لتبين بأن توقع الخير منهم يشبه من يصعد إلی السماء، وقد ثبت خلال السنوات السبع الماضية بأنهم منذ معاهدة "بن" ونصب هؤلاء السراق علی سدة الحكم لم يقوموا بأي عمل ينفع الشعب الأفغاني أو يعود عليه بالخير، وأما كيفية اختيار كرزاي العميل كرئيس لأفغانستان لا زال أمره غامضا!! ولازالت أسئلة كثيرة حول تعيينه لهذا المنصب!! فهل هو ذا تجربة إدارية قوية حتی اختير لهذا المنصب؟ أو أنه شخصية علمية يستطيع معرفة مصالح البلاد؟ أم أنه كان بطلا أخذ سهما بارزا في الجهاد السابق ضد الزحف الأحمر؟ أم كان مقربا لدی الأمريكان؟ أو عرفه لهم الآخرون؟ أو لم يكن في الشعب الأفغاني مثله في الفقاهة والتدبير؟ نترك أجوبة هذه الأسئلة إلی مؤلف كتاب المسمی بـ (بوش في حالة الحرب) أو إلی حكم التاريخ.

والآن وبعد مرور سبعة أعوام من القصف البربري والقتل العشوائي وشيوع الفساد الإداري، والاختلاس المفرط، وازدياد زراعة المخدرات وتجارتها، ونشر الإباحية والمنكرات، والدعوة إلی السفور والرزائل وتوتر الأوضاع الأمنية وصرف ملايين الدولارات لتحقيق هذه المقاصد المشئومة ساءت العلاقة بين كرزاي والإدارة الأمريكية، والكل علم بأن جل هذه الفجائع والمظالم التي راحت ضحيتها الشعب الأفغاني كان بسبب جنونية بوش، وإدارته الفاسدة، واستكباره الغاشم، كما أن كرزاي وإدارته العميلة كذلك لعبت دورا رئيسيا في إجراء هذه الأعمال الشنيعة.

والذي تجدر إليه الإشارة أن كرزای أوقع الشعب الأفغاني قبل سبع سنوات في مجزرة بوش الطاغية ودسائسه الصليبية المغرضة، والآن وبعد سقوط عرش سيده فرعون الزمان (بوش) يسعی لتوطيد علاقاته ببديله، ولكن يبدو أن زملاءه المخلصين وجلساءه المقربين يحاولون تكرر سياسته واختيار استراتيجيته محايدة دون مشاركته فيها.

ورغم توتر الأوضاع الأمنية وتكاثر المجازر البشرية التي تحدث كل يوم، نسمع من هنا وهناك أن الرئيس الجديد الأمريكي باراك أوباما قد انخلع عن تأييد كرزای وأن العلاقات توترت بينهما.

وتدل المؤشرات بأن أفغانستان تدخل إلی مرحلة خطيرة أخری من نوعها وهي تتشابه تماما بآخر أيام ببراك كارمل، وأن تقلبات كرزای السياسية مثل تقلبات ببرك كارمل الرئيس الشيوعي لأفغانستان وقت غزو السوفيت لها .

وكذلك حال كرزای فإنه حين كان يساعده بوش ويؤيده لم يتحدث بكلمة واحدة ضد إدارته علی الرغم من أن قواته قامت بمجازر بشرية مستنكرة وأسست معتقلات في قندهار وبجرام ودخلت بيوت الناس بالقوة وأخذت أفرادها بطريقة وحشية وسجنتهم في زنازين المعتقلات المظلمة، ، و قصفت زفاف العروس في ترين كوت بولاية ارزجان، ودمرت منازل الأبرياء في مديرية بجنوائي وزيري بولاية قندهار، وقصفت المدنيين في منطقة شنواري بولاية ننجرهار ومنطقة عزيز آباد بولاية هرات و....... ففي الأخيركل هذه الفجائع انتهت بكلمة التنديد من قبل كرزاي ومساعدة المتضررين بمائة ألف أفغاني.

فكرزاي يتقلب الآن هنا وهناك ، فمرة يقترح الدعوة الصريحة للتفاوض مع المجاهدين ومرة يطالب الروس بالمساعدات العسكرية ومرة يؤخر موعد الانتخابات وحينا آخر يتحدث عن تشكيل (لويه جركا) وكل هذه التصريحات المتعارضة لأجل إظهار وده للأمريكان وإبلاغهم بأنه من أحسن البائعين لأفغانستان شعبا وأرضا، فإن لم تكن أميركا راضية عن هذا البيع المجاني فإن هناك جهات أخری مستعدة لوقوع مثل هذه الصفقة، وهي ذات تجارب عديدة في تتميم مثل هذه الصفقات والوفاء بها، وقد صرح أحد المقربين من كرزاي العميل بأن قصر (كلخانه) صار مركزا تأمينيا لبيع أفغانستان، ويبدو أن كرزای يعاني حاليا من المرض النفسي،لكونه فاقد الأهلية عن تدبير السياسة الخارجية والداخلية، ولا أحد من مستشاريه من يدله علی تنسيق تلك السياسة واتخاذ استراتيجية ثابتة، وقد رأيناه يشتم في الصباح ويبكي في المساء، و يؤيد اليوم النظرية الشيوعية وفي الغد يرجع عنها ويختار نظرية أخری، ومع هذه التقلبات كان الرئيس الأمريكي جورج بوش يؤيده ويقف وراءه.

وأما الآن وبعد أن تغير موقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاهه، بدل أن يفكر في نجاة نفسه وإخراجه من هذا المأزق الذي وقع فيه، عزم علی إلقاء الشعب الأفغاني إلی حفرة النار مرة أخری وذلك بتوقيع الإتفاقية العسكرية مع الروس والتقرب إليهم، ويظهر من حركاته الجنونية بأنه لا يهمه معاناة الشعب كما لا يعرف الصديق من العدو بل يحاول لأجل البقاء علی منصبه بيع أفغانستان مرة أخری، و إيقاع هذا الشعب المنكوب في أزمة مماثلة لما سبق وإلقائه في مستنقع الهلاك.

هذا ومن جانب آخر أن أصدقاء كرزاي والذين شاركوا معه في معاهدة (بن) قد انفصلوا عنه، واختاروا طريقا محايدا وذلك بسبب اختلاف منافعهم، فهم إلی وقت اشتراك منافعهم كانوا متفقين ويقسمون المساعدات بينهم، ويوزعون أراضي منطقة (شيربور) الواقع في قلب العاصمة كابول أوساطهم، ولا ينتقدون بعضهم بعضا بل ويؤيد بعضهم بعضا ويشجع بعضهم الآخر بكثرة الاختلاس والسرقة وأخذ الرشاوی، وحينما تضاربت مصالحهم أصبح ينتقد كل واحد الآخر، فتنتقد الطائفة الموالية لكرزاي وزيره الداخلية السابق علي أحمد جلالي وتتهمه بأنه ليس من البشتون، وأنه اشتری أراضي منطقة (شير بور) وتنتقد أشرف غني أحمدزي وزيره المالية السابق بأنه سرق من البنك العالمي مائة مليون دولار، وتتهم حاكم ولاية ننجرهار كل آغا شيرزي بأنه رجل فاسق وتحرض مجلس ولاية ننجرهار بالقيام ضده، والحال أن كل هؤلاء كانوا رفقاء كرزای والمساهمين معه في تدمير البلاد وقتل شعبها.

وهم بدورهم تتهم إدارة كرزای بالفساد الإداري والاختلاس وازدياد المخدرات وتهريبها، فكل واحد الآن ينتقد الأخر وذلك لاختلاف مصالحهم، وعلی كل حال فإن أي واحد منهم لا يستطيع أن يذهب إلی قريته أو يزورها، وليس لديهم أي منهج أو مخطط لكي يقدمه للشعب، فبدل أن يقوموا بمراعاة مصالح شعبهم يرجحون مصالح الأمريكان ويسعون لحفاظتها ليل نهار، ونسمع من الاعلام الغربي بأن أوباما ربما يرجح أشرف غني أحمد زي لأنه من الحزب الديمقراطي، ويقال أن علی أحمد جلالي سوف ينصب علی سدة الحكم لأنه من العضو الفعال في شبكة المخابرات الأمريكية (C.I.A) ودوافع الترجيحات هي تقديم الدعوة إليهم للمشاركة في الحفل الذي أقيم بمناسبة تنصيب أوباما علی سدة الحكم.

وإذا كان كرزاي العميل لم يتمكن من تحقيق مصالح أميركا علی الرغم من كونه كان مؤيدا من قبل بوش، ومنظمة الأمم المتحدة؟ فكيف بالأخرين إن يحققوا أهدافها ويصلوا إلی مراميها؟

ومن هذا المنطلق نقول: إن جميع هؤلاء دربوا في المدرسة الواحدة وهدفهم الرئيسي هو تحقيق منافع أميركا وشيوع الفواحش والمنكرات والإباحية في المجتمع الأفغاني وتغريبه تماما وضرب المسلمين المخلصين باسم الإرهاب والتمرد، وإنني أكتفي بذكر حادثة واحدة تدل علی جبنهم وخباثتهم وهي علی النحو التالي:

ففي يوم الإثنين الموافق لـ 2 من شهر فبراير من العام الجاري نشرت إذاعة صوت الحرية أن أهالي مديرية قرباغ بولاية غزني قاموا بالمظاهرات ضد القوات الأجنبية وأغلقوا الطريق الرئيسي كابول قندهار في وجه المارة لعدة ساعات، وذلك احتجاجا علی ما قامت به تلك القوات في منتصف الليل من قتل المدنيين الأبرياء، حيث دخلت إلی قرية كلي خيل بالمديرية المذكورة وقامت بتفتيش المنازل أولا ثم قتلت عددا كبيرا من الأطفال والشيوخ والشباب الأبرياء، وأرسلت كلاب مدربة علی النساء مما أدت إلی تخويفهن وإصابتهن بالجروح الدامية، وقد حمل المتظاهرون أجساد الموتی إلی موقع المظاهرة وكانوا يرفعون الشعارات ضد القوات الأجنبية وحكومة كرزاي العميلة، وحين وجه الصحفي التابع لإذاعة صوت الحرية سؤالا إلی حاكم المديرية حول تلك الحادثة قال: إن القوات الأجنبية لم تقتل المدنيين الأبرياء بل قامت بقتل ثلاثة من أعضاء طالبان، وأن تصريحات أهالي المنطقة لا حقيقة لها، و تلك الإذاعة إثر نشر كلامه بثت نبأ قوات أيساف وقالت: إن القوات الأجنبية أقرت بقتل طفلين وشيخ مسن.

فهذا هو حال العملاء وقد بلغت بهم العبودية والجنون أن القوات الصليبية تعترف بقتل الأطفال والشيوخ وهم ينفون تلك المظالم البشعة ويبرؤن القوات المعتدية عن إجراء الأعمال الوحشية.

وإزاء هذه الأحداث المريرة والتغييرات المفجعة نقول: إن تعيين الرئيس يتم في واشنطن وأن الإدارة الأمريكية تنتخب لهذه الوظيفة من يقوم بمراعاة مصالحها بأحسن وجه، وأن تعيين أشرف غني أو جلالي أو غيرهما لا يؤثر في تغيير الأوضاع، ولا يتحسن حالة الشعب الأفغاني بتنصيب العميل وعزل الآخر، لأن هدف كل واحد هو تحقيق منافع أميركا بالإضافة إلی كونهم عديمي الصلاحية وغيرقادرين لفعل أي تحسن معيشي لبلدهم وشعبهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:50 pm

أمريكا وسياسة الحرب والإبادة

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:50
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون




عرفان بلخي

كانت عقارب الساعة تشير تماما إلى الخامسة والنصف صباحا من يوم 16 يوليو عام 1945 وكانت أمريكا والعالم في ذلك الوقت في نهاية الحرب العالمية الثانية إذ لمع توهجا مخيفا عبر الأفق سرعان ما استحالت السماء بعده إلى لون برتقالى غريب، ثم صعدت ثلاث حلقات من الدخان الفظيع إلى كبد السماء، ثم أضاءت الدنيا كأنها في رابعة النهار، ثم سمع ما يشبه الإعصار المدمّر يتحرك بقوة غير معهودة من طرف تلك الظاهرة العجيبة، وظن الناس أن الذي سطع الأفق الجنوبي هو مذنب ارتطم بالأرض من الفضاء الخارجي وكذلك رصدت هذه الظاهرة.

كان الليل مازال مخيفا بسواده عند ما ارتفع فجأة عند منتصف الساعة السادسة وهج من السماء أضاء رؤس الجبال بلون أحمر برتقالي، ثم حلّ الظلام مرة أخرى وخيل إلى الناس أن الشمس بزغت فجأة ثم اختفت، وكان سكان قرية كاريثو التي تبعد 65 كيلو مترا من آلموجوردو قد روعوا في منامهم فانطلقوا مذعورين من فرشهم الدافئة و استولى عليهم الرعب في حين كانت بيوت الناس ترقص من الرجفة وكأن ماردا اوقوة عاتية تلعب ببيوتهم وقد اعتقدوا أن أبواب جهنم قد فتحت فعلا.

وماذا قالت الجرائد في اليوم التالي لهذه الظاهرة الكونية ؟ فقد ذكرت أن إنفجارا ضخما حصل لمستودع ذخيرة تابع للجيش الأمريكي، وفي 16 هذا كان الرئيس الأمريكي يجتمع مع ستالين علي مائدة المفاوضات بين أنقاض وخرائب ألمانية، وغطى السرور محياّه، وظهر ذلك في حركات يديه وعينيه بعد أن وضعت بين يديه برقية (العمليّة تمت صباحا) يبدوا أن النتائج مطمئنة وفاقت كل التوقعات وفي يوم 6 أغسطس عند الثامنة صباحا تحركت مجموعة من الطائرات من طراز B29 وأمر الطيارون بإلقاء الحمولة ثم الاندفاع إلى أكبر علو ممكن _ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون- وهناك سطعت الشمس النووية فوق مدينة هيروشيماء وطوي تحت جناحيه أجساد عشرات الآلاف من البشر وأرواحهم.

وذلك عندما أصرّت أمريكا بتوقيع واحد من الرئيس الأمريكي على ضرب مدينتين هما هيروشيما وناكاساكى وحرق مئات الآلاف من الناس بالنار النووية الجديدة وسطعت الشمس النووية فوق هيروشيما معلنة امتلاك الانسان وقود النجوم وإمكان إفناء جنسه العاقل في الوقت نفسه ووصول الإنسان إلى القوة التي لم تحلم بها من قبل.

ومن حريق هيروشيما في ساحة النيران وقوافل الموت بعد أن أخذت يد الموت رقما مرعبا وحل الدمار على الإنسان في صدمة لم يعهدها من قبل حيث فني في دقائق معدودة قرابة مئة وخمسين ألفا من الناس وما تبقى منهم، جاء وصفهم على لسان كاتب ياباني (يوكواوتا مايلي) وهو يقول: إني تيقنت أنه لا شك في نهاية العالم كما كنت أقرأها في الكتب عند ماكنت طفلا.

بعد قليل شرعت مواكب المعوقين من جميع الأنواع والأشكال لم يعرف لها التاريخ مثيلا تتهافت وهى تنزح من وسط المدينة باتجاه الضواحي المحيطة بها كانت أذرعهم تتدلى ووجوههم –ليس فقط جلود أيديهم وحدها بل أيضا جلود وجوههم وجميع أطرافهم– كانت تتساقط مهترئة، ولو اقتصر الأمر على شخص أوشخصين أوثلاثة لهان الأمر ولكن أينما تتوجه تصادف مثل هؤلاء الأشخاص، كثيرون سقطوا أمواتا على طول الطريق، وهم يتقدمون كالأشباح ولم يبد عليهم أنهم ينتمون إلى هذا العالم، وبسبب جراح أولئك الناس لم يكن بإمكان أن يعرف فيما إذا كنا نراهم من الوجه أو الظهر، وهكذا بدأت السجل الدموي بجريمة لا تنسى أبد الدهر.

إن تاريخ أمريكا حافل بالجرائم والمظالم، كما أن أول من سن سنة القتل والإرهاب هي أمريكا، ومنذ أن أسست الولايات المتحدة الأمريكية وحتى الآن قامت بالتدخل العسكري في أنحاء العالم حوالي مائة مرة، وقامت فعليا بإرسال جيوشها إلى أراضي دول أخرى أكثر من مائتى مرة، ومنذ الحرب العالمية الثانية أرسلت الولايات المتحدة الأمريكية جيوشها إلي أكثر من عشرين دولة كما قصفت ثلاث وعشرين مرة أراضي دول أخرى. وفيما يلي نذكر القائمة التالية وماهي إلا محاولة متواضعة لحصر أماكن وتواريخ التدخلات الأمريكية واعتداءاتها حول الكرة الأرضية للقرن الماضي.

تشيلي 1890 م إرسال القوات المشاة البحرية الأمريكية لمحاربة قوات الثورة الوطنية.

كوريا 1894 م إرسال القوات الأمريكية إلي مدينة سويل.

فلبين 1898م القوات المشاة والبحرية احتلت فلبين.

كوبا 1902م القوات الأمريكية احتلت جزيرة كوبا ومازالت قواتها تحتل منطقة جوانتانامو حتى الآن.

مكسيك 1914م بعث فرق من الجيش الأمريكي إلى البلاد لمقاتلة الثوار المكسيكيون.

تركيـا 1922م حاربت قوات الجيش الامريكي الوطنيين بمنطقة سميرينا.

اليابان 1948م استخدام الأسلحة النووية على مدينتي هيروشيما وناكاساكي.

جمهورية مصر العربية 1956م نشر وحدات مشاة البحرية لإجلاء الرعايا الأجانب عقب تأميم الرئيس جمال عبدالناصر لقناة سويس البحرية.

أندونيسيا 1965م وقع انقلابا عسكريا في الجزر الأندونيسية بتخطيط وتمويل أمريكي .

لبنــان 1984م قوات المارينز الأمريكية احتلت مواقع في البيروت العاصمة ولكن مقتل 241 من قوات المارينز في حادث تفجير استشهادي أجبر البيت الأبيض على سحب قواته من لبنان.

ليبيـا 1984م مقاتلات أمريكية تمطر بقذائفها العاصمة طرابلس.

الكويت 1990م دخلت القوات الأمريكية إلى الكويت بحجة إخراج الجيش العراقي الذي انسحب فعلا وسيطرت على منابع حقول النفط وتحتلها حتى الآن.

العراق 1990م قصفت القوات الأمريكية المدن والتجمعات السكانية العراقية باستخدام المقاتلات والصواريخ الأمريكية بحجة إخراج الجيش العراقي من الكويت كما قصفت بغداد والمدن العراقية الأخرى بالصواريخ الموجهة بأشعة الليزرو إحالة الكثير من المصانع الحكومية والأهلية إلى ركام و تحتلها حتى الآن.

الصومال 1992-1994 احتل الأمريكان الصومال بالكامل وأرسلوا الآلاف من الجيش الأمريكي بحجة إنهاء الحرب الأهلية ولكن الهدف الحقيقي كان سيطرة على كامل القرن الأفريقي.

السودان 1998 قصف مصنع (الشفاء) للأدوية بالصواريخ الأمريكية بحجة أنه يستعمل لتصنيع غازات الأعصاب ولكن فشلت أمريكا في إثبات دعواها.

أفغانستان 2001 م بعد حادثة 11 سبتامبر وحتى الآن القوات الأمريكية من كافة القطاعات احتلت أفغانستان بحجة القضاء على إمارة أفغانستان الإسلامية لأنها استضافت شخصا غير مرغوب فيه لدى الأمريكان.

هذه كانت نبذة من جرائم أمريكا ولذلك فإن جميع هذه الشعوب بمختلف أجناسهم يكرهون الحكومة الأمريكية الظالمة لأجل المعاناة والمشاق والاعتداءات التي رأتها من أمريكا وجيوشها الظالمة.

والأعمال التي قامت بها أمريكا في أحقاب التاريخ هي قتل المدنيين وتدمير المنازل حتى المدن بأكملها مثل هيروشما وناكازاكي باليابان بالإضافة إلى أن كثيرا من النساء والأطفال دفنوا تحت أنقاض دكّتها طائرات أمريكية، فكل هؤلاء ضعاف لا يملكون قوة لدرء الأخطار عن أنفسهم ولا يملكون العدة والعتاد. وما ذكرنا من الشواهد التاريخية لسياسة أمريكا الإرهابية على مستوى العالم هو نموذج بسيط جدا. ولو حاول أحد إحصاء جميع جرائمها فلن يكون في وسعه هذا الأمر، ولا يعلم ذلك إلا الله تعالى، فعلى أمريكا أن تعلم أن الظلم مرتعه وخيم وكما يقولون في الأمثال من سلّ سيف العدوان أغمد في رأسه.

المراجع :

· مجلة الأمة القطرية.

· مجلة الصمود للإمارة الإسلامية
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:53 pm

بيان إمارة أفغانستان الإسلامية بمناسبة ذكرى العشرون لانسحاب القوات السوفيتية

الأربعاء, 11 مارس 2009 10:55
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



بيان إمارة أفغانستان الإسلامية بمناسبة ذكرى العشرون

لانسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان


"ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون (الأنبياء)

قبل عشرين سنة بتاريخ 26/11/1367 هـ ش الموافق 15/2/1989 للميلاد اضطرت القوات السوفیتیة المعتدية للخروج والفرار من أفغانستان.

إن القوات السوفيتية الغاشمة التي كانت مدججة بأحدث أنواع الأسلحة المتطورة ، أجبرت للفرار من أفغانستان في حين لم تنجز أي نجاح خلال احتلالها الذي دام عشرة سنوات، بل بدلا من النجاح قتل أكثر من15000 ألف شخص من جنودها، ودمرت آلاف من آلياتها الحربية كما منيت بخسائر مالية قدرت بالمليارات من الدولارات ونتيجة ذلك كلها في الأخير كانت نهاية قوة عظمى التي تسمى بالاتحاد السوفيتي.

وقد أدى انسحاب قوات السوفيتية المعتدية من أفغانستان إلى انهيار الإمبراطورية السوفيتية، وتحرير الشعوب المحكومة التي كانت في كنفها، وتفكك حلف وارسو، وسقوط جدار برلين.

إن الجهاد الأفغاني ضد السوفيت قد أنقذ العالم بأجمعه من شر الشيوعية، لأن الشيوعيين ما كانوا يكتفون باحتلال أفغانستان وحده ، بل كانوا ينوون من احتلال هذا البلد احتلال المنطقة بأكملها كما أنهم يفكرون بالوصول إلى المياه الدافئة في بحر الهند لمواصلة ما كانوا يريدون من اكتساح العالم،

ولكن بفضل الله أولا ثم بفضل الجهاد الأفغاني ليس فقط أنهم ما استطاعوا احتلال أفغانستان، بل أدى ذلک إلى تصفية خريطة الإمبراطورية الحمراء من وجه الأرض وصيرورة العقيدة الشيوعية مسخرة للناس في كل مكان.

ومن بركة الجهاد الأفغاني واضمحلال القوة الشيوعية الطاغية أتيحت لأمريكا فرصة أحادية القوة في العالم؛ لكن للأسف فالأمريكيون بدلا من أن يستفيدوا من هذه الفرصة لأنفسهم والعالم أجمع ، قاموا بتتبع خطوات السوفيت في توسيع سياستهم الإجرامية في العالم،وشرعوا في اضطهاد وإبادة المسلمين في أرجاء المعمورة كلها ولم يعطوا حق الحياة بالحرية لأي أحد دون رضاهم، إلى أن هاجموا هجومًا وحشيًا وفق سياستهم الماكرة على إمارة أفغانستان الإسلامية خلافًا لجميع القوانين والأعراف الوطنية والدولية، واعتدوا بالشعب الأفغاني الذي ـ كان يجب تقديره كأبطال محسنين للعالم ـ واحرقوهم مرة أخرى في نيران الاعتداء.

لكن كما في المثل الأفغاني القائل: "عش الصقور لا يخلو من صقر" فيوجد في منازل أولئك الصقور، صقور آخرون قادرون بتمزيق جماجم المحتلين الأمريكيين بمخالبهم الفولاذية مثلما مزقوا من ذي قبل جماجم السوفيت وقبل ذلك جماجم الإنجليز الصليبية.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية في الوقت الذي تهنئ بمناسبة هذا اليوم التاريخي الفخور الشعب الأفغاني خاصة والأمة الإسلامية عامة، مرة أخرى تناديهم أن يثبتوا في خنادق الجهاد ضد الاحتلال الأمريكي الغاشم وجميع متحالفيهم من الصليبيين المعتديين، ويركزوا على وحدة الصف فيما بينهم ، ولا يقتنعوا بأي شيء سوى التحرير الكامل لبلدهم من ظلال الاحتلال الأجنبي وإقامة الحكم الإسلامي في ربوعه.

كما أن الإمارة الإسلامية تعلن في ألفاظ صريحة وواضحة للإدارة الأمريكية وجميع المحتلين في أفغانستان:

عليكم بسحب قواتكم من أفغانستان المجاهدة قبل أن تواجهوا بمصير القوات السوفيتية، وأن تأخذوا العبرة من النهاية المخزية التی منيت بها القوات السوفیتية في أفغانستان كما نوضح لهم أن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان "واستخدام القوة ضد شعوب العالم المستقلة قد فقد فاعليته فعلى الإدارة الأمريكية أنْ تنقذ نفسها وشعبها بسحب قواتها من أفغانستان في أقرب فرصة ممكنة دون أي قيد أو شرط.

إمارة أفغانستان الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:55 pm

إن العام الجديد سيكون أكثر دمويا للقوات الأمريكية
الأربعاء, 11 مارس 2009 10:58
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون


الملا برادر نائب الإمارة الإسلامية يتحدث للصمود

قرائنا الأفاضل !

بتاريخ ۲۰/۲/۲۰۰۹ م نوه نائب إمارة أفغانستان الإسلامية في حواره الخاص مع مراسل مجلة الصمود حول العمليات الجهادية التي تصاعدت بشكل ملموس في العام الجديد ضد القوات الأجنبية الغازية ، ونود أن نقتطف هنا جزءا من هذا الحوار.

لقد أشار نائب الإمارة الإسلامية في لقائه إلى التطورات الميدانية التي حققها المجاهدون في مواجهة القوات الأجنبية وقوات حكومة كرزاي العميلة في مطلع العام الجديد و قال:

بنصرة الله تعالی ومنه فإن العام الجديد سيكون أكثر دمويا بالنسبة للقوات الصليبية وحلفائها وعملائها، وأن مستوی هجمات المجاهدين يتصاعد بإذن الله تعالی بشكل جيد، لذا فإن العام الجديد يحمل في طياته تحقيق انتصارات عديدة إن شاء الله تعالی.

هذا وإن الهجمات العسكرية ستتزايد في عامنا الجاري بشكل ملموس وسيكون التركيز إلی جانب العاصمة كابول علی بقية ولايات البلاد أيضا، وسنستهدف فيها القوات الأجنبية، ومراكز عملائها العسكرية، وكبار المسئولين في الوزارات وإدارات النظام العميل في بقية الولايات وكذلك نستهدف في هجماتنا منسوبي وزارة الدفاع و وزارة الداخلية، وإدارة الاستخبارات و وزارة العدل وأعضاء إدارة المدعي العام.

وإن سلسلة استهداف هذه العمليات المنسقة بدأت في الشهر الماضي حين ما قام المجاهدون بتنفیذ‍ العمليات الناجحة علی مقر سفارة ألمانيا بالعاصمة كابول، وكذلك الهجمات القوية التي نفذها المجاهدون بتاريخ 11/2/2009 علی وزارة العدل و رئاسة السجون وقد شهدت العاصمة كابول يوما متوترا بأكمله، وهو الهجوم الثاني من سلسلة العمليات المنسقة التي سينفذها المجاهدون هذا العام، وكذلك تصعيد عمليات المجاهدين في غضون الشهرين الأخيرين تفاقمت عن توقعاتنا وحملت معها بشائر عظيمة علی الرغم من شدة البرد القارس والظروف الغير المناسبة و إن سلسلة هذه العمليات ستأخذ في نشاط مستمر حسب مخطط اللجنة العسكرية لإمارة أفغانستان الإسلامية إلی وقت استكماله بشكل ثابت و ملموس.

ومن جانب آخر إن مستوی الهجمات سيتزايد ضد القوات الصليبية وعلی الخصوص القوات الجديدة المنتشرة في البلاد بناء علی المخطط العسكري المذكور وسنستخدم في عملياتنا تكتیك الهجمات التفجيرية والحملات المباغتة وعند الضرورة ننفذ العمليات الاستشهادية.

وقد نوه نائب إمارة أفغانستان الإسلامية حول ضخ مزيد من القوات الأجنبية وعلی الخصوص القوات الأمريكية وقال: إن الأمريكان وحلفاءهم لم يقصروا بشيء في قتل الأفغان وقمع المقاومة الإسلامية واستخدموا كافة الوسائل العسكرية الفتاكة ولكن بحمد الله تعالی فإن المجاهدين الأفغان تمكنوا من مجابهة تلك الحملات واضطرارها إلی الوراء، وحققوا كثيرا من الإنجازات الموفقة التي اعترف بها الأمريكان أيضا.

والآن وبعد مرور أكثر من سبع سنوات من الاعتداءات المتتالية والأوضاع المتدهورة والتهديدات التي يواجهها الأمريكان فإنهم مهما قاموا في تزايد حجم قواتهم وإرسال جيوش مكثفة لكبح المقاومة الإسلامية فليس في وسعهم تحقيق أهدافهم من الناحية العسكرية.

لأن المجاهدين في وقتنا الحاضر قادرون علی ضربهم في أي مكان ، بالإضافة إلی قوة معنوياتهم الجهادية وشعبيتهم أوساط المدنيين الأفغان، وبسبب معنوياتهم العالية وشعبيتهم في قلوب الأفغان يستحيل هزيمتهم مقابل القوات الأجنبية المنهارة.

و أشار الشيخ الملا برادر إلى قضية إيجاد المليشيات والصحوات القومية من قبل الأمريكان وقال: إن قضية تشكيل المليشيات والصحوات القومية من قبل الأمريكان إلی جانب مئات آلاف من القوات الأجنبية وقوات النظام العميل في كابول وقواته الأمنية بمثابة المؤشرات الواضحة علی فشل الاستراتيجيات الأمريكية وهزيمة قواتها المستكبرة، كما أن قيام المعتدين بتأسيس المليشيات القومية يدل علی أن بقية مخططاتهم الماكرة وبرامجهم المغرضة باءت بالفشل وصار حالهم الآن مثل الغريق يلف يمينا وشمالا ويمسك بزبد الماء ظنا منه بأنه سينجيه.

ومن جانب آخر أن الأمريكان بناء علی فكرهم الخاطئ اتخذوا استراتيجيات عديدة ومخططات متنوعة بغية كبح مقاومة المجاهدين، ولكن أوضاع البلاد تتحول لصالح المجاهدين علی خلاف توقعات الأمريكان وآمالهم، لأن أكثر الشعب الأفغاني يخالف تواجد القوات الأمريكية وحلفائها في بلاده، لذا فإنه من المستبعد أن تقف العشائر الأفغانية إلی جانب الأمريكان، فعلی فرض تجهيز بعض القبائل بالأسلحة وتكوين المليشيات منها فإنها ستقع في أيدي المجاهدين كما حدث ذلك في السابق ، وستستخدم ضد الأمريكان إنشاء الله تعالی، لأن الجهاد الأفغاني ليس منحصرا بحركة طالبان الإسلامية بل إن الشعب الأفغاني بأكمله وقف ضد المتجاوزين ويجاهد علی مستوى البلاد بأكملها تحت قياد الإمارة الإسلامية، وكما تعرفون جيدا بأن قمع مقاومة الشعب بأكمله أمر مستحيل.

وقال الشيخ الملا برادر حول القيام وترتيب البرامج للحملة الانتخابية التي تقوم بها الإدارة العميلة في البلاد:

إن احتلال البلد الحر المستقل مناقض لجميع القوانين الوطنية والعالمية، وأن إصدار جميع القرارات الدستورية،والقضائية والتنفيذية في الدولة المحتلة تعتبر مغايرا لكافة القوانين الوطنية والدولية، لذا فإن إجراء الانتخابات الرئاسية ومراعاة حقوق الإنسان وإعادة بناء أفغانستان وتعميرها إدعاءات مزورة تقوم بها القوات الأمريكية لتشويه أذهان عامة الناس، وليس هناك أي إمكان لتنفيذ مثل تلك الأعمال في الواقع، وإن الشعب الأفغاني قد أدرك تماما دسائس العدو الماهرة ومخططاته الماكرة فلا ينخدع بشعاراته الجوفاء وادعاءاته الكاذبة، بل ويتخذ كافة التدابير لشلها وتعويقها.

وهكذا نوه نائب إمارة أفغانستان الإسلامية في سؤاله الأخير حيال القصف الوحشي الأمريكي علی المدنيين الأبرياء واستشهادهم بطريقة وحشية منفورة فقال:

لاشك أن الأمريكان من أشد وحوش القرن الحادي والعشرين، وأنهم يستمتعون باستشهاد الأبرياء ويتلذذون بهم، ويستهدفون من قتل المدنيين الأبرياء إظهار مظالمهم الوحشية وبربريتهم اللاإنسانية، ويقصدون وراءها التخلي عن مقاومتهم وعدم استطاعة القيام في مقابلتهم.

وأن الأمريكان في اعتقادهم هذا مسيئين للغاية مثل بقية إجراءاتهم اللا قانونية، لأن قيامهم بقتل واحد من الأفغان يؤدي إلى أحياء روح الانتقام في قلوب آلاف منهم، ويستعدون لأخذ الثأر منهم بأي طريق كان، هذا وستأخذ فكرة الانتقام في التصاعد بشكل تدريجي و ستتضاعف جذباتهم نحو المعتدين مما ستؤدي تلك الأمور إلی انهيار الإمبراطورية الأمريكية المستكبرة و ستواجه الزوال النهائي وستطوی عن وجه الأرض بإذن الله تعالی، وما ذلك علی الله بعزيز.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الأربعاء سبتمبر 28, 2011 11:56 pm

تفاصيل عمليات كابول الاستشهادية

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:01
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



احمد مختار


بتاريخ 11/2/2009 قامت مجموعة مكونة من 16 مجاهدا استشهاديا من كتيبة سيدنا الحمزة الاستشهادية بتنفيذ عمليتين استشهاديتين في قلب مدينة كابول العاصمة وكانت تفاصيل العملية كالآتي:

بعدأن قامت سلطات إدارة كرزاي العميلة بتنفيذ مجزرة بشعة بحق السجناء المجاهدين في داخل معتقل بول تشرخي بتاريخ9/12/1429الموافق لـ 4/12/2008أصدرت الإمارة الإسلامية بيانا نددت فيه هذا العمل الإجرامي وتوعدت فيه بملاحقة كل من كان لهم دخل في ارتكابها من موظفي وزارة العدل ومسؤلي المخابرات ومكتب المدعي العام وقوات حراسة السجون و...،فأعطت أوامر خاصة للهيئة العسكرية التابعة لها بتخطيط خطة عسكرية يمكن فيها معاقبة المجرمين وتأديبهم في عقر دارهم .

وقد تمكنت الهيئة العسكرية بعون الله من وضع مخطط عسكري وذلك بتوظيف 16 استشهاديا من مجاهدي كتيبة سيدنا الحمزة الاستشهادية في داخل العاصمة الأفغانية كابول وفعلا تمكن هؤلاء الأبطال الستة عشر من تنفيذ الهجمات الاستشهادية على وزارة العدل وإدارة شؤون المحابس.

وكان يرأس هذه المجموعة الأخ الملا موسى كليم فبدءوا بتنفيذ الخطة على النحو التالي:

بعد أن استعدوا الاستشهاديين لتنفيذ الهجوم قام الأخ موسى كليم بتقسيم الإخوة إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى مهمتها تنفيذ الهجوم على وزارة العدل .

المجموعة الثانية مهمتها تنفيذ الهجوم على إدارة شؤون المحابس.

والمجموعة الثالثة تنفيذ الهجوم على مكتب المدعي العام .

ففي صباح يوم الأربعاء وبالضبط في الساعة الثامنة صباحا تحركت المجموعات الثلاثة لتنفيذ هجمات استشهادية على المواقع التي خصصوها لتنفيذ الهجمات فاتجهت المجموعة الأولى وهي مكونة من شخصين وهما الأخ عبدا لله والأخ عبد الفتاح لاستهداف إدارة شؤون المحابس الواقعة في لب جر من منطقة خير خانه في الضاحية الشمالية من مدينة كابول ، وهاجم الأخ عبد الله على الجنود الموجودين في النقطة الأمامية ثم قام بتفجير نفسه وبهذا أتاحت الفرصة للأخ حافظ عمر لكي يتمكن من الدخول إلى داخل المبنى الرئاسي التابعة لشؤون المحابس وفعلا دخل إلى مكتب الإدارة وفجر حزامه الناسف وبهذا قضى على كل الموظفين الموجودين في مكتب الإدارة .

وتحركت المجموعة الثانية والتي كان فيها الأخ عبد الفتاح وحافظ معاذ الله و المولوي احمد و الأخ موسى كليم قائد المجموعة نحو وزارة العدل وفتح الأخ عبد الفتاح النار على حراس وزارة العدل عند بوابة الوزارة لكي يفتح الطريق أمام بقية الإخوة لدخولهم إلى داخل الوزارة ، وتمكن بهذا كل من قائد المجموعة الأخ موسى كليم والأخ أسد الله والأخ معاذ الله و المولوي أحمد من الدخول إلى داخل الوزارة واستولوا على مبنى الوزارة لمدة ثلاث ساعات وتمكنوا من احتجاز كل من كان بداخل الوزارة بما فيهم نفس وزير العدل المدعو سرور دانش وبقية كبار الموظفين فيها.

وقد كان الأخ موسى كليم ينوي من تنفيذ هذه العملية احتجاز الوزير وكبار الموظفين إلا أن قرب مبنى الوزارة من قصر الجمهوري و وصول عدد كبير من جنود قوات ايساف وقوات وزارة الدفاع والداخلية حتى أن وصل الأمر إلى أن شاركت قوات خاصة والتي ترافق الرئيس كرزاي وتحرسه في داخل القصر الجمهوري في العملية فحال هذا الأمر دون ما كان يريده الأخ موسى كليم .

وبعد أن عرف الأخ موسى كليم بعدم تحقق أمنيته من احتجاز الوزير وبقية المسؤلين بدء بمقابلة الجنود الذين وصلوا لمساعدة المحتجزين في داخل الوزارة وقاوموهم بالأسلحة التي كانت بحوزتهم من الرشاشات الخفيفة والمسدسات والقنابل اليدوية لمدة ثلاث ساعات متتالية .

وبعد أن تيقنوا من محاصرة مبنى الوزارة من جميع الجهات واقتربت قوات الأجنبية وما يسمى بقوات الأمن الداخلي من عملائهم الأفغان فقاموا بتفجير أحزمتهم الناسفة مما أدى إلى أحداث دمار هائل في مبنى الوزارة.

وتحركت المجموعة الثالثة لكي تنفذ مهامها على مكتب المدعي العام إلا أن تنفيذ العملية على وزارة العدل تسببت في إرعاب كثير من القوات الأجنبية وغيرها وانتشرت في جميع أنحاء المدينة بكثافة فلم تتمكن المجموعة الثالثة من تنفيذ مهمتها على مكتب المدعي العام ، فقامت بمساعدة المجموعة الثانية والتي كانت تطوقها قوات العدو من كل الجهات،وفتحت النار على الجنود الذين کانوا یساندون الطوق الأمني لوزارة العدل في الجهة الغربية بمقربة من وزارة المعارف ، وبهذا ظنت قوات العدو أنها وقعت في محاصرة المجاهدين من الخلف وتحركت عدة سيارات نحوهم ، فما أن قربت من مكان الذي تحصن فيه المجاهدون أطلقوا النار عليها وبعد ذلك قام الأخ ملا سعد الله بتنفيذ العملية الاستشهادية بينها، وبذلك انتهت مهمة المجموعات الاستشهادية الثلاثة التي استشهد فيها 8 من المجاهدين ، ورجع الثمانية الباقيين سالمين إلى إخوانهم ومراكزهم و الحمد لله.

حصاد العملية:

لقد اعترف العدو بنفسه في هذه العملية البطولية بمقتل 26 موظفا وإصابة مالا يقل عن 55 آخرين بجروح كانت إصابة كثيرا منهم خطيرة بالإضافة إلى تدمير سيارتين عسكريتين وإلحاق أضرار بالغة بمباني وزارة العدل وإدارة شؤون المحابس.

أثر العملية على معنويات جنود إدارة كرزاي العميلة.

وصف جميل جنبش خبير الشؤون العسكرية ومسئول السابق لشرطة مدينة كابول هذه العملية بأنها كانت دقيقة للغاية وصرح خلال لقائه الصحفي مع قناة (آشنا) التلفزيونية بتاريخ 13/2/2009 مما قال فيه:

إن استخدام تكتيك حرب المدن الذي يعبر عنه العسكريون بحرب استنزاف يعتبر النجاح الحقيقي للأعداء؛كما إن تنفيذ الهجمات البطولية بهذه الدقة واستهداف المواقع الحساسة في قلب العاصمة التي تتواجد فيه أكبر تواجد عسكري دولي يعتبر ناقوس الخطر للقوات الأجنبية والداخلية في البلد ، كما إن توقيت هذا التاريخ الذي يتزامن مع مجيء المبعوث الأمريكي هول بروك و رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بالكنيندة ووزير الدولة لشئون الدفاع الهولندي جاك دي فريز إلى كابول لهو أمر بالغ الأهمية حيث أن العدو يمكنه الإطلاع على الوصول لأقصى المعلومات السرية والتغلغل في المستويات العليا في أجهزة الاستخبارات الأجنبية والمحلية ، وإلا كيف يمكن اختار نفس اليوم لتوقيت تنفيذ هجماتهم البطولية ، وفي نفس الوقت مصداقية ما سبق أن أعلنه العدو من أخذ ثأر قتلاهم الذين قتلوا في المصادمات مع الشرطة في سجن بول تشرخي .

وأضاف قائلا:

إن العدو يمتلك الجرأة المتناهية وأصبح قادرا باختراق الحواجز الأمنية التي وضعتها القوات الأمنية الداخلية والأجنبية ويعرف أسلوب التعامل مع رجال الأمن في داخل المدينة ؛ لأن استهداف وزارة العدل التي يلصق جدارها بجدار قصر الجمهوري تقريبا، ومحاولة احتجاز وزير العدل وكبار موظفيها ، يعتبر عملية شديدة الخطورة، ولم يمكن الوصول إليها بسهولة ،وهذا ما يطرح تساؤلاً عن رؤية العدو لقدرته في المستقبل على القيام بمثل تلك العمليات في أماكن حساسة أكثر من هذه وعلى رجال أكثر أهمية من وزير العدل .

ردود فعل

لقد كان لتنفيذ العمليات الاستشهادية ردود فعل عالمية ومحلية ،فقد أدان عميل كرزاي العملية هذه ووصفها بأعمال إرهابية التي تعيق إحلال الأمن في البلد على حدقوله .

وفي أول رد فعل أمريكي وصف البنتاغون هذه العمليات المباركة بـ"الوقحة على حد تعبيرهم والجريئة المثيرة للقلق".

وقال المتحدث باسم البنتاغون بريان وايتمان في تصريح صحفي إن الهجمات "آخر دليل على سعي طالبان لتقويض حكومة كابل".

كما اعتبر حلف شمال الأطلسي الهجمات بأنه خطيرة للغاية وفي نفس الوقت تعد إشارة واضحة لما يضمره المجاهدون لأفغانستان".

وأما مدبري الهجمات من طالبان فوصفها ثأرا عادلاٌ لدماء إخوانهم الشهداء الذين استشهدوا بأيدي عملاء الأمريكان قبل تنفيذ تلك العمليات بشهر، و توعدت القوات الأجنبية وعملائها من جنود إدارة كرزاي العميلة بمواصلتها إلى أن تضطر تلك القوات الغازية إلى الفرار من أفغانستان.

وقد صرح نائب الإمارة الإسلامية بهذا الشأن خلال مقابلة حصرية مع مجلة الصمود مما جاء فيها:

نأمل أن يكون العام الجاري عام النصر النهائي للمجاهدين،وسنقوم فيه بتكثيف هجماتنا من العمليات الاستشهادية ضد القوات الأجنبية في افغانستان

وقد تم تنفيذ المرحلة الأولى منها بتاريخ 17 /1 /2009على مقر السفارة الألمانية وتابعناها بتنفيذ المرحلة الثانية على مقار وزارة العدل وإدارة شؤون المحابس وسنستمر في تنفيذها على بقية المراكز الدبلوماسية والعسكرية للقوات الأجنبية وعملائها في جميع الولايات الأفغانية بإذن الله.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:02 am

الصمود تحاور المسئول العسكري لولاية تخار الشيخ المولوي محمد حسن هاشمي

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:03
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



الشيخ المولوي محمد حسن "هاشمي" ابن محمد هاشم ولد قبل 38 سنة في أسرة علمية جهادية شهيرة في قرية آرديشان بمديرية فرخار بولاية تخار.

تعليمه: تلقی دراسته الإبتدائية في المدرسة الإبتدائية بمديرية فرخار و رسج، وأتم دراساته الإسلامية العليا في المدارس المشهورة بدار الهجرة.

الانضام إلی حركة طالبان الإسلامية:

انضم الشيخ محمد حسن "هاشمي" مع عدد كثير من رفقائه إلی حركة طالبان الإسلامية عند بدء تأسيسها، وقام بتولي العديد من المهام الإدارية والجهادية في مختلف ولايات أفغانستان.

وإثر الهجوم الصليبي الوحشي علی أفغانستان قام بتنظيم صفوف المجاهدين وتنسيقهم في ولاية تخار، كما تمكن من تجهيز قوافل المجاهدين وسوقهم إلی خنادق الجهاد ضد القوات الصليبية المعتدية في عدة مناطق من ولايته.

والشيخ المولوي محمد حسن "هاشمي" ينشغل حاليا المسئولية العسكرية للمجاهدين في ولايت تخار.

وقد انتهزت الصمود هذه الفرصة لإجراء الحوار الشامل معه حول الوضع الجهادي في ولاية تخار وتقدمه لقرائها الأعزاء ،فإليكم نص الحوار:

الصمود: الشيخ "هاشمي" لو تفضلتم ببيان الأوضاع العسكرية والأمنية في ولاية تخار بشكل مختصر لقراء مجلة الصمود:

الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علی إمام المتقين وسيد المجاهدين وعلی آله وأصحابه ناشر لواء الدين وعلی من تبعهم من سلف هذه الأمة وخلفها ممن قاتل وجاهد ورابط ونافع في كل وقت وحين وبعد:

من المعلوم لديكم أن ولاية تخار تقع في الركن الشمالي من البلاد وتتآخم بثلاث ولايات شهيرة وهي ولاية بغلان، و ولاية بدخشان و ولاية قندوز.

وتتكون ولاية تخار بناء علی التشكيل الإداري بما فيها مركزها "طالقان"من خمس عشرة مديرية وهي علی النحو التالي:

مدينة طالقان وهي مركز الولاية.

مديرية ينجي

مديرية اشكمش

مديرية جل

مديرية ورسج.

مديرية فرخار.

مديرية كلفجان.

مديريةرستاق.

مديرية جاه آب

مديرية ينجي قلعة.

مديرية درقد.

مديرية خواجه غار.

مديرية خواجه بهاو الدين

مديرية بهارك.

مديرية دشت قلعة.

و تشتمل ولاية تخار من الناحية العسكرية علی نوعين من الأراضي:

الأراضي الجبلية والأراضي الصحراوية.

وأكثر جبالها تعتبر مواقع عسكرية إستراتيجية، وكان المجاهدون حين جهادهم ضد الزحف الأحمر يتخذون من تلك الأماكن ثغورا قوية وخنادق مستحكمة، لذا كانت ولاية تخار تأتي ضمن تلك الولايات التي فتحها المجاهدون من القوات الروسية أولا.

ومن جانب آخر أن سلسلة جبال هندوكش تتآخم بأراضي تخار وتتصل حدودها بها، ومن هنا تعتبر أراضيها أماكن إستراتيجية لعمليات المجاهدين ضد القوات الغاشمة كما أن جبال هذه الولاية تمتاز بموقعها الحساس وبهذا السبب فإنها من المواضع التي تشتهر بالسوق الجيشي، و بناء عليه فإننا بعون الله تعالی ومنه استطعنا تنظيم جبهات المجاهدين في شتی بقاعها، ومن هذه المناطق الاستراتيجية نقوم باستهداف مواقع المتجاوزين في عصرنا المتحضر وبسببها نحرز إنجازات ذات أهمية بالغة.

هذا وإنني علی يقين أكيد بأنه لو تم تنظيم وحدات المجاهدين وكتائبهم العسكرية في هذه المنطقة الاستراتيجية الحساسة، وقامت بسلسلة العمليات الموفقة من هزارباغ إلی كندوز وخاصة من المناطق السهولية والريفية الواقعة في هذه الولاية، لتمكنت باستخدام هذه الوسيلة سد الطريق بصورة كاملة أمام عبور قوافل الإمدادات والمؤن العسكرية لقوات أمريكا وناتو التي تمر عن أسيا الوسطی وتعبر إلی أفغانستان عبر خط الفاصل المسمی بـ ميناء شيرخان وبالتالي يؤدي إغلاق هذا الطريق إلی قطع الإمدادات والمؤن اللوجستية للقوات الصليبية المتمركزة في كافة الولايات الشمالية.
الصمود:ما التكتيكات العسكرية التي تتخذونها ضمن عملياتكم التي تنفذونها ضد القوات الأجنبية والعميلة؟

الجواب:إننا نستخدم التكتيكات العسكرية المعاصرة العامة التي يستخدمها المجاهدون في بقية الولايات وهي عبارة عن الحملات الاقتحامية والهجومية، ونصب الكمائن، وإطلاق الصواريخ علی أهداف المراكز العسكرية التابعة للقوات الأجنبية، وإلی جانب ذلك نقوم باستخدام العمليات التفجيرية ضد وسائط العدو العسكرية والمؤنية، وعند الضرورة سنستخدم العمليات الاستشهادية علی الرغم بأننا لم نجر هذا التكتيك في منطقتنا إلى الآن.

هذا و إن أهالي ولاية تخار الغيورين مثل أهالي بقية الولايات الذين قاموا بالجهاد المقدس ضد القوات الصليبية المعتدية والعميلة إثر احتلال أفغانستان من قبل تلك القوات، وتمكنوا خلال السنوات السبع الماضية من القيام بضربات حاسمة وخوض معارك ساخنة مما أدت في المجموع إلی إلقاء خسائر فادحة في صفوف الأعداء، فالحملات الدامية الإنفجارية وعمليات الكر والفر وغيرها التي شنها المجاهدون في مختلف قطاعات هذه الولاية تفاقم عددها عن المئات.

ومن ناحية أخری أن التكتيكات الحربية المتنوعة التي استخدمناها في هجماتنا الموفقة في ولايتنا (تخار) تسببت بفضل الله في إيقاع الخسائر البشرية والمادية في صفوف الأعداء المتمركزين في الولاية المذكورة كما أدت بشكل كبير إلی قلقهم وشيوع الأمراض النفسية أوساطهم.

وعلی غرارها نوه قائد قوات ناتو المتمركزة في الولايات الشمالية بأن الأوضاع الأمنية فيها صارت معقدة وفي غاية من الخطورة حيث تمت أربعين عملية انفجارية في غضون ثلاثة أشهر بمركز الولاية طالقان لوحده مستهدفة القوات الأمريكية و "ناتو" والمؤسسات الأجنبية والإدارات الحكومية، فاعتراف العدو علی وقوع هذه الاشتباكات خلال الفترة الوجيزة من الإئآحات القاطعة بأن المجاهدين مسيطرون علی الأوضاع في تلك الولاية.

الصمود:كم عدد المجاهدين الذين يجاهدون ضد القوات الصليبية والعميلة تحت قيادتكم في ولاية تخار؟

الجواب: الذي ثبت لي من خلال معرفتي لأهالي هذه الولاية من حماسهم الشديد للإسلام والجهاد فإنهم بمجرد سماع فتوى الجهاد من قبل العلماء قاموا بالجهاد المقدس ضد الزحف الأحمر السوفيتي، ولازالت تلك الحماسة والفدائية والتضحية في سبيل مرضاة الله تعالی مستقرة في قلوب أهالي هذه الولاية، ولكن نظرا لوجود الملحوظات الأمنية استخدمنا عددا قليلا من المجاهدين، وفي البداية قمنا بإرسال المجاهدين إلی المديريات والنقاط الرئيسية و تجهيز تلك الوحدات الضئيلة بالأسلحة والمعدات للقيام بعمليات اقتحامية، وقد تمت هذه الطريقة في كل من مديرية اشكمش، بنجی جال، نمك آب، فرخار، كلفجان، بهارك، خواجه بهاو الدين، والطريق الرئيسي كندوز طالقان، والطريق الرئيسي تخار بدخشان، ونتمنی أن نتمكن من إكمال ضروريات اللوجستية والتموينية لتلك الوحدات والكتائب الجهادية في العام الجاري.

الصمود: القوات الأجنبية المتمركزة في ولاية تخار تنتمي إلی أي دولة؟ وكم عددها؟ وفي أي مناطق من تلك الولاية تتمركز؟

الجواب: القوات الأجنبية المتمركزة في ولاية تخار تتحرك بشكل خائف في جميع مديريات الولاية، وليست لها مراكز خاصة لتستقر فيها سوی مركز طالقان مركز الولاية ومن هذه المنطقة تتحرك نحو الجهات المختلفة للدوريات والمراقبة.

وأما ما يتعلق بانتمائها فإن أكثر القوات المتمركزة في الولايات الشمالية تنتمي إلی دولة ألمانيا وبالنسبة لعدد جنودها فلم أقدر حتی الآن علی أخذ إحصائتها بشكل دقيق.

الصمود: هل يوجد ضمن صفوفكم من المجاهدين السابقين الذين جاهدوا ضد الغزاة السوفيتية؟

الجواب: نعم! إن المجاهدين الذين جاهدوا ضد القوات السوفيية خالصا لله تعالی، ثم جلسوا في بيوتهم ولم يساهموا في الحروب الطائفية التي وقعت بين الفئات الأفغانية، فهم الآن مستعدون للمساهمة في الجهاد المقدس ضد القوات الصليبية، ومستعدون كذلك لمؤازرة إخوانهم المجاهدين الذين يجاهدون تحت قيادة الإمارة الإسلامية، إضافة إلی ذلك أن أهالي ولاية تخار الغيورين المخلصين يتمنون أن يساهموا في الجهاد ويشاركوا في المقاومة الإسلامية، لأنهم قد تضايقوا من مظالم الأمريكان ومفاسد عملائهم من الأفغان فهم الآن في انتظار الأمر للقيام بالجهاد المسلح.

الصمود: ما الأسلحة التي تستخدمونها في جهادكم المبارك ضد القوات الصليبية ومن أي جهة تتحصلون عليها؟

الجواب: لله الحمد إن مجاهدينا مجهزون بالأسلحة الخفيفة التي تستخدم في أكثر الأحيان في حرب العصابات، مثل القاذفة (راكت R.P.G 7) وبيكا، وكلاشنكوف، والألغام التوقيتية والعبوات الناسفة، والألغام المضادة للدبابات والمدرعات، وأكثر هذه الأسلحة نشتريها من السوق السوداء، ولازلنا نسعی لشراء مزيد من تلك الأسلحة الثقيلة، كما قام كثير من قادة المجاهدين السابقين بدعمنا بالأسلحة الثقيلة والخفيفة الموجودة عندهم منذ وقت الغزو السوفيتي لأفغانستان.

الصمود: هل بوسعكم تفصيل المعلومات حول العمليات التي قمتم بها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؟

الجواب: نعم، إن المجاهدين في ولاية تخار بحمد الله تعالی وعملا بمراعاة القواعد العسكرية استطاعوا أن يقوموا بضرب أهداف العدو في مناطق الولاية المتعددة، وبالتالي أدت هذه الضربات الحاسمة إلی خسائر بشرية ومادية كثيرة، وإن مجاهدينا تمكنوا خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من تنفيذ أربعين عملية هجومية وتفجيرية ضد القوات الأجنبية والعميلة مما أسفرت عن خسائر بشرية ومادية عديدة بالإضافة إلی تخريب وسائطها العسكرية والتموينية، وآخر هذه العمليات هي عملية مركز الولاية تالقان بتاريخ 7/1/2009م حيث قام المجاهدون بالهجوم علی دورية قوات ألمانيا قرب مركز الولاية –تالقان- وأدت إلی مقتل خمسة من جنودها وتخريب سيارتي النقل، علما بأنه خلال كل هذه العمليات استشهد فقط أحد قادتنا وهو الأخ القارئ محمد عثمان وإصابة زميلين أخرين بجروح مختلفة، وأما ما يتعلق بخسارة الأسلحة والوسائط فهي كانت محدودة لم تبلغ إلی الحد الذي تسبب في ضعف معنويات مجاهدينا.

الصمود: ألا تواجهون صعوبات ومشاق في الحصول علی الإمكانيات والمعدات العسكرية والأسلحة بنوعيها؟

الجواب: كيف لا! إننا نواجه صعوبات إقتصادية ومالية عديدة، ورغم ذلك فإننا بنصرة الله تعالی وعونه تمكنا بواسطة امكانياتنا الضئيلة من إحرازات تفاقم عن توقعاتنا، وأن تمويل مجاهدينا يتم بالميزانية التي تخصصها الهيئة العسكرية التابعة لإمارة أفغانستان الإسلامية، وكذلك تجار وأغنياء ولاية تخار يساعدوننا بإعطاء الصدقات والعطيات لأجل تطوير الأمور الجهادية، وبواسطة هذه الصدقات نحل بعض مشاكلنا الاقتصادية.

الصمود: هل لديكم من رسالة أو توصية توصون بها مجاهدي بلادكم عبر مجلة الصمود؟

الجواب: إنني بصفة خادم المجاهدين لا بصفة مسئولهم نطالب جميع مسلمي أفغانستان وعلی الخصوص مجاهدي ولاية تخار الغيورين المتدينين بالقيام مرة أخری ضد القوات الصليبية المعتدية وعملائها المخذولين كما قاموا في السابق ضد القوات الروسية وعملائها من الشيوعين السفاكين حتی نتمكن بعون الله تعالی ونصرته تحت قيادة إمارة أفغانستان الإسلامية من طردها عن هذا البلد واضطرارها إلی الفرار والانسحاب مفضحة خاذلة.

وأوجه ندائي إلی علماء ولاية تخار وقادتها الجهادية وشيوخها المسنين وشبابها المتحمسين وطلاب جامعاتها الغيورين وطلاب مدارسها الدينية والعصرية المتدينين ألا تعلمون أن الأمريكان المغتصبين يلغون القوانين الإسلامية، ويستخفون بالقرآن المصدر الرئيسي لعقيدة المسلمين ودينهم وكتابهم المقدس، يهددون استقلال البلاد وحريتها، ويقومون بقتل وإراقة دماء آلاف المسلمين الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء إلی أي وقت تصبرون؟ومتی تتحرك جذباتكم الجهادية في دمائكم؟.

وفي الأخير أوصي إخواني المسلمين في ولاية تخار وأقول لهم:

متی ما اعتقد الناس بأن القدرة الحقيقة والقوة الأساسية هي قدرة الله تعالی وقوته وأن القدرة من صفات الله تعالی الذاتية حيث لا تساويها أي قدرة أخری وأن جميع القدرات الأخری لا تساوي صفرا في مقابلتها، إذا كان الأمر كذلك فلماذا نخاف من القدرة الزائلة والفانية؟ و لماذا لا نتكئ علی القدرة الأبدية التي تبقی إلی أبد الآباد؟ وعلينا أن نعتقد اعتقادا جازما بأن ناصر المسلمين ومؤيدهم هو الله تعالی وأنه متی ما وقعت المعركة بين الحق والباطل فإن الله تعالی ينصر بقوته الجبارة جهة الحق.

وأكبر شاهد من التاريخ علی مدعائنا هو حادثة الفيل، وحادثة الروم والفرس، وحوادث الحروب التي وقعت بين الأفغان والانجليز ثلاث مرات، وفتح بلاد الهند، وهزيمة جنكيزخان، وهزيمة الزحف الأحمر، واضمحلال الإمبراطورية الشيوعية مقابل المجاهدين الأفغان، وهكذا مقاومة المجاهدين تحت قيادة الإمارة الإسلامية مقابل جميع القوات الكفرية المتحالفة.

فيجب عليكم أولا تصحيح عقيدتكم، ثم عدم الخوف من أي قدرة سوی قدرة الله تعالی، وبعد هذا يجب عليكم القيام بالجهاد ضد الكفار من الغربيين الصليبيين المتعصبين، ودوامه ومواصلته إلی أن تتمكنوا من دحر تلك القوات المعتدية وإعطاء درس قاس حتی لا ينساه أجيالها القادمة وأن يبقي عبرة لفرعونها بوش السابق وأوباما الجديد، وعليكم بالوقوف إلی جانب إخوانكم مجاهدي إمارة إفغانستان الإسلامية الأبطال، وعليكم بالاستجابة لنداء إمارة أفغانستان الإسلامية والتي تطالب منكم القيام المسلح ضد القوات المغتصبة وأن نقضي بقية حياتنا في الجهاد المقدس حتی نتمكن من إحراز حياة طيبة، ومرضية عند الله تعالی وما توفيقي إلا بالله والله المستعان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:05 am

أمريكا تخسر قاعدةَ مناس العسكرية في قرغيزستان!!

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:06
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



إكرام "ميوندي"

قد ثبت عن الرسول المعظم صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اتقوا دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) -أو كما قال صلى الله عليه وسلم- وقد تعوَّذَ صلى الله عليه وسلم من "الحَور بعد الكون، ودعوة المظلوم".

ومن استجابة الله تعالى لدعوة المظلوم أنه لا يهدي الظالم مهما يكون ذكيا في اعتبارات الناس، أو عاقلا في ظاهر الأمر، ولا يرشده للصواب وإن استشار أهل الخبرة وأولى النهى، لأن دعوة المظلوم تحيط به من جوانبه الستة: من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ومن فوقه ومن تحته، فيجعل الله تعالى عمره قصيرا، وأمله طويلا، ويكون في رأيه سخافة، وفي عمله شناعة، وتدخل ذباب الاستكبار أنفه، ويغشى سواد الاستعلاء قلبه؛ فيصير مصداقا لقوله تعالى: ( صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ ) (البقرة-18)

"أمريكا" ظلمت وتظلم

إن الولايات المتحدة الأمريكية ظلمت وتظلم على الشعب الفلسطيني منذ أكثر من نصف قرن، تمد إسرائيل بالمال والمنال، بالأسلحة والمعدات، بثقلها السياسي، واعتبارها الدولي، علما بأنها هى العدوة الألى للمسلمين، وأنها قتلت زهاء 1400 شخص من المسلمين العزل أطفالا ونساء وشيوخا، وأصيبت 5450 شخصا منهم بجروح في عدوانها الأخير على غزة الذي دام 22 يوما، حيث بدأ من صباح السبت (29 ذي الحجة عام 1429هـ الموافق 27/12/2008م) واستمر إلى (21 المحرم 1430هـ الموافق/18/01/ 2009م).

إنها تستمر في ظلمها على العراق منذ ست سنوات، وعلى أفغانستان منذ سبع سنوات بل أكثر، فهي تهريق دماء كثير من المسلمين يوميا، وتتوغل في أعراضهم، وتريد استئصال أهل الإيمان وإبادة الشعوب، فقتلت مئات الآلاف من الشعب العراقي والأفغاني خلال سنوات قليلة، وجعلت كثيرا من الأطفال أيتاما، وكثيرة من النساء أرامل، وأبكت آلافا من الأمهات وجعلتها ثكالى، وحبست ثمرات أفئدة الآباء في زنزانات السجون المشوهة.

دعوة المظلوم استجيبت

فاستجاب الله تعالى لدعوة المظلوم: "اللهم انصر المجاهدين، وأهلك الظالمين المعتدين" فنصر الله عباده المجاهدين، وهزم أعدائه الأمريكان ومن معهم بفضله ثم ببركة الجهاد المقدس، وسلط عليهم الجوع والإفلاس، وأنزل عليهم الخوف والرهبة، وزلزل بالرعب قلوبهم، حتى ذهبت ريح "أمريكا" وقوتها، وأضاعت بظلمها اعتبارَها الدولي، وثقلها السياسي والاقتصادي، حتى خسرت قاعدةَ "مناس" العسكرية في قرغيزستان!!.

قاعدة "مَناس"

إن قاعدة "مناس" التي تقع في قرغيزستان بالقرب من العاصمة "بشكيك" - وهي دولة أغلب سكانها مسلمون، وتعد حليفة لروسيا- كانت ذات أهمية كبيرة، وفي موقع استراتيجي مهم للقوات المعتدية الأميركية في بلادنا المسلمة؛ حتى قال المتحدث باسم البيت الأبيض "روبرت غيبس" على ما تناقلته وكالات الأنباء: "إن قرغيزستان وضعت في تصرفنا قاعدة جوية كبيرة في مناس، كانت ذات أهمية استثنائية لجهودنا وجهود التحالف في أفغانستان، ونحن ننوي العمل بسرعة معهم لمعالجة هذا الوضع".

وكانت تشكل القاعدة الأميركية التي تضم 1200 جندي منذ 2001 مركز دعم لوجستي لقوات التحالف المعتدي في البلاد، وإنها افتتحت في ديسمبر/كانون الأول عام 2001م، وكانت تدفع الولايات المتحدة سنويا 63 مليون دولار مقابل استخدامها، كما توظف 320 مواطناً قرغيزياً، وهي القاعدة الجوية الوحيدة التي كان يحتفظ بها العدو الأزرق في آسيا الوسطى، ويستخدمها لتزويد الطائرات المتوجهة إلى أفغانستان والقادمة منها بالوقود.

قرغيزستان

إن حكومة قرغيزستان اتخذت قرارا بإغلاق القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة "مناس" التي تقع قرب "بشكيك" العاصمة، وذلك بتاريخ 10-صفر-1430هـ الموافق 06-شباط/فبراير-2009م, مشيرة إلى أن هذا القرار نهائي ولا تراجع عنه؛ وقد أعلن الرئيس القرغيزي قربان بيك "باقيوف" يوم الثلاثاء (07-صفر-1430هـ) عن نية حكومته إغلاق القاعدة خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره الروسي دميتري ميدفيديف، وذلك بعد لقاء تعهدت موسكو خلاله بتقديم دعم مالي لقرغيزيا.

وقالت وزارة الخارجية في قرغيزستان يوم الجمعة (24-صفر-1430هـ) أنها أرسلت إلى السفيرة الأمريكية لدى "بشكيك" مذكرة رسمية تطالب واشنطن بإغلاق قاعدتها الجوية العسكرية في البلاد، وتعطي القوات الأمريكية 180 يوما للمغادرة، وأوضحت في بيان لها أنها أبلغت سفارة الولايات المتحدة رسميا بإغلاق قاعدة "مناس" العسكرية الأميركية.

وأتى ذلك بعد أن وقع رئيس قرغيزستان قربان بيك باقيوف على قانون يقضي بإغلاق القاعدة العسكرية الأمريكية في بلاده؛ وقالت وكالة أنباء (انترفاكس) الروسية نقلا عن مصادر رسمية في قرغيزستان قولها اليوم: إن القانون يقضي بإلغاء الاتفاقية المعقودة مع واشنطن حول إقامة هذه القاعدة في منطقة مناس.

علما بأن برلمان قرغيزستان قد وافق يوم الخميس (23-صفر-1430هـ الموافق/ 19-فبراير/شباط- 2009م) على قرار الحكومة بإغلاق القاعدة، وجاءت الموافقة بأغلبية ساحقة، حيث أيد القرار 78 نائبا ورفضه اثنان فقط.

وكانت روسيا ترغب منذ زمن بإقفال هذه القاعدة في مطار "مناس" في بشكيك، لكنها أكدت أنها لم تؤثر بأي شكل على قرار قرغيزستان، ونفت أن تكون لها أية علاقة بقرار إغلاق القاعدة الأمريكية.

ونفى الناطق باسم رئاسة الحكومة القرغيزية "ما قالته مصادر أمريكية عن مفاوضات ثنائية لدرس احتمال تمديد استئجار القاعدة"، مشيرا إلى أن "القرار النهائي حول مصير القاعدة قد اتخذ, وأن الاتصالات الموجودة حالياً عبر سفارة واشنطن بقرغيزيا تتركز على علاقات العمل بين الطرفين".

إمارة أفغانستان الإسلامية

وقد رحبت إمارة أفغانستان الإسلامية بقرار حكومة قرغيزستان بإغلاق القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة "مناس" التي تقع قرب "بشكيك" عاصمة تلك البلاد، حيث جاء في بيان صدر من مكتب اللجنة السياسية التابعة للإمارة ما نصه: "نحن نعتقد أن قرار رئيس الجمهور القرغيزي السيد قربان بيك باقيوف بإغلاق القاعدة الجوية الأمريكية في منطقة "مناس" - قرار مناسب ومعقول يحمد، بل هي رسالة تحمل للعالم كله راية الحرية من الاحتلال الأمريكي الغاشم..." وطالب البيان دول المنطقة أن تتخذ موقفا مماثلا نحو العدو الأمريكي المشترك لإجباره على الفرار وردع عدوانها عن بلاد المنطقة .. .

يأس التحالف الأمريكي

ويأتي قرار الإغلاق في وقت حرج بالنسبة للإدارة الأمريكية، خاصة وإنها تخطط لزيادة كبيرة في عدد القوات العاملة في أفغانستان، ويمثل موقف قرغيزستان تحديا للرئيس الأمريكي بارك "أوباما" الذي يسعى لرفع معنويات قواته المنهارة والمهزومة أمام جند الله الطالبان.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون وصفت قرار قرغيزيا بإغلاق قاعدة "مناس" الأمريكية الإستراتيجية بأنه "مؤسف،" غير أنها شددت على أنه لن يؤثر على عمل القوات الأمريكية في أفغانستان، موضحة أن "وزارة الدفاع بصدد بحث في وسائل أخرى، ملمحة إلى أن البنتاجون يدرس خططا بديلة.

لكن قال رئيس هيئة أركان الدفاع البريطانية سير جوك ستيراب (على ما نقلته مفكرة الإسلام): "إن الولايات المتحدة لن تتمكن من إلحاق الهزيمة بحركة طالبان في أفغانستان حتى لو زادت عدد قواتها هناك" وصرّح المارشال الجوي ستيراب وفق صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية بـ"أن السياسة وحدها هي القادرة على إحلال السلام في ربوع أفغانستان" وأردف قائلاً: "... إن هذا النمط من "التمرد" -على حد تعبيره- لا يمكن هزيمته بالطرق العسكرية التقليدية, إنما يمكن التعامل معه بالسياسة على المدى الطويل". وقال: "إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اختار لفظة "سلام" بدل كلمة "انتصار", لكن تحقيق السلام في أفغانستان يبدو في الوقت الراهن أمرا بعيد الاحتمال تماما كما الانتصار".

دول المنطقة

إن قرار حكومة قرغيزستان بإغلاق قاعدة "مناس" الأمريكية الإستراتيجية يعتبر نصرا دبلوماسيا كبيرا للروس في سعيهم لإعادة بسط نفوذهم في منطقة كانت في الماضي القريب جزء من الاتحاد السوفياتي؛ وكانت روسيا ترغب منذ زمن بإقفال هذه القاعدة في مطار "مناس" في بشكيك.

وأعلنت روسيا فور قرار الإغلاق موافقتها على فتح ممر للإمدادت الأميركية إلى أفغانستان، وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي على ما أذيع عبر وسائل الإعلام: إن بلاده ستمنح التصريح الرسمي لنقل الإمدادات عبر أراضيها في حال "تقدم شركائنا الأميركيين بطلب محدد".

وكذا سمحت طاجيكستان بمرور إمدادات للقوات الغربية عبر أجوائها؛ وأعلنت السفيرة الأميركية تراسي ان جيكوبسن في حينه قائلة: إن الحكومة الطاجيكية وافقت على مرور إمدادات غير عسكرية لقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان عبر أجوائها، وقالت للصحفيين "أكد الرئيس الطاجيكي استعداده لفتح المجال الجوي للبلاد أمام الإمدادات الغير العسكرية لحلف شمال الأطلسي المتجهة إلى أفغانستان".

وقال مصدر دبلوماسي غربي على ما نقلت عنه وكالات الأنباء: إن الولايات المتحدة اقتربت من التوصل لاتفاق مع أزبكستان جارة قرغيزستان تسمح لواشنطن بفتح طريق جديد لإمداد قواتها في أفغانستان؛ وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أغلقت قاعدة جوية كانت تستخدمها في أزبكستان عام 2005 بسبب خلاف مع السلطات الأزبكية حول حقوق الإنسان كما تدعيها كاذبة.

روسيا تجري وراء مصالحها

وقالت مصادر صحفية أمريكية: إن روسيا تطلب ثمنا مقابل تعاونها مع الولايات المتحدة في الشـأن

الأفغاني؛ وقالت المجلة "تايم" (على ما ذكرت مفكرة الإسلام) إن موسكو ستنتزع ثمنا جيوسياسيا مقابل تعاونها، ولعل ذلك يفسر المفاجأة الكبرى التي أعلنت عنها قرغيزستان عند ما أمر رئيسها بإغلاق القاعدة الجوية الأمريكية في بلاده؛ ونوهت إلى أن مصالح روسيا متعددة:

فهي تتوقع من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تقليص الخطط الأمريكية لنشر أنظمة الدرع الصاروخي على أعتاب روسيا في بولندا وجمهورية التشيك؛ كما تتوقع أن تتخلى الإدارة الأمريكية الجديدة عن جهود إدارة بوش السابقة في الضغط على الحلفاء الأوروبيين المترددين إزاء قبول انضمام أوكرانيا وجورجيا إلى حلف الناتو؛ وكذا تريد منها وعدًا بعدم إقامة قواعد لحلف شمال الأطلسي في دول البلطيق، وعدم هيمنتها على دول آسيا الوسطى.

وذكرت أن الدول الأوروبية لا يعتمد عليها في دعم الولايات المتحدة، لأن العديد منها تعتمد على الغاز الطبيعي القادم من روسيا، وأوضحت أن الأوروبيين غير قادرين على تحمل الغضب الروسي، في إشارة إلى أزمة الغاز الطبيعي بين روسيا وأوكرانيا في يناير الماضي، حيث قطعت روسيا الإمدادات وتضررت الدول الأوروبية التي تستورد الغاز الروسي عن طريق أوكرانيا.

من أسباب الإغلاق

1- أن العلاقات الأمريكية القرغيزية قد تضررت عندما قتل عنصر في سلاح الجو الأمريكي أحد المواطنين القرغيز في ديسمبر/كانون الأول عام 2006، وتم تسفير العسكري الأمريكي خارج قرغيزيا، وتم تعويض أسرة المواطن القرغيزي.

وهذا ما أشار إليه الناطق باسم الحكومة القيرغيزية أيبك سلطان غازيوف في تصريحات صحفية قائلا: إن "الحكومة القرغيزية ممتعضة أيضا بسبب عدم حل قضية مقتل أحد المواطنين القرغيزيين على يد جندي أمريكي.

2- ما يقال: إن روسيا كانت تمارس منذ سنوات ضغطا على قرغيزستان لطرد القوات الأمريكية، وتتذمر بسبب الوجود العسكري الأمريكي في الدولة التي تنظر إليها على أنها جزء من منطقة مصالحها الاستراتيجية.

لكنها نفت هذا الاتهام قائلة: "ما اتخذنا قرار إغلاق قاعدة مناس بضغط من روسيا"، لافتة إلى أن "تزامن القرار مع الإعلان عن مساعدات مالية روسية للبلاد هو مجرد صدفة".

3- ما قال أيبك سلطان غازيوف في تصريحات صحفية: إن "قرغيزيا ترى أن القاعدة أنجزت مهمتها بمساعدة الشعب الأفغاني على تشكيل حكومته".

4- ما قال "غازيوف": أن "البدلات المالية التي تدفعها واشنطن لاستخدام القاعدة غير كافية"؛ وبناء أعلنت الخطة الخاصة بإغلاق القاعدة بعد أن وعدت روسيا قرغيزستان بمساعدات تبلغ قيمتها ملياري دولار تقريبا.

5- ما قال رئيس الوزراء القرغيزي "ايجور تشودينوف": إن بلاده ترغب في إغلاق القاعدة لأنها تعارض الأساليب التي تتبعها الولايات المتحدة في أفغانستان.

6- الضغط الإسلامي الكبير من جانب المسلمين في قرغيزستان، لأنهم لم يرضوا ولن يرضوا بالمظالم التي يرتكبها أعداء الله الأمريكان وأذنابهم بشأن إخوانهم في أفغانستان من القتل العام والدمار الشامل.

وهذا ما أشار إليه "غازيوف" في تصريحاته الصحفية، حيث أضاف: أنها تشعر بالقلق حيال بعض المشاكل البيئية الناجمة عن النشاطات فيها".

السبب الحقيقي للإغلاق

والسبب الحقيقي للإغلاق الذي لم تمسه لأمرمَّا أقلامُ الصحفيين هو خفة وزن الولايات المتحدة الأمريكية، وضياع اعتبارها الدولي، فصارت كمثل ريشة طائر لا تحتاج في اضطرابها وتزلزلها إلى العواصف، بل يكفي لزعزعتها منفخ الأطفال؛ فهي اليوم -بفضل الجهاد المقدس- غريقة في بحر عميق يموج بدموع الأمهات الثكالى ودماء الشهداء الأبرياء.

وهي لا تقدر على التفلت من غضب الله الذي حل بها؛ لأنها ارتكبت مظالم وفجائع مستنكرة في البلاد الإسلامية، وعثت في الأرض مفسدة وجاست خلال الديار؛ بل خابت وخسرت وهانت، فلا تملك اليوم اقتصادا قويا لا يقهر، ولا جيشا جرارا لا يغلب، ولا ثقلا سياسيا في العالم، وذهب أثر هذيانها الذي تمثل في قول "بوش" الصغير في بداية فرض الحرب الغير المشروعة على أفغانستان: "إن أمام الدول التي تدعم الإرهاب خيارين فإما أن تكون معنا، وإما مع الإرهاب، وإن اختارت الإرهاب فستدفع الثمن غاليا".

ومن السهل أن تقوم اليوم دولة مّا -أيا كان حجمُها وقوتها- في مجابهة "أمريكا" الطاغية، لأنها صارت مثلا في الحقارة والصغار على مستوى العالم الحر، وذهبت أيامها الذهبية التي تهابها الدول الكبرى على حد تعبيرهم، وهذا هو السبب في الحقيقة، وهذه هي العلة في الواقع. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:07 am

حركة طالبان نظرية إسلامية ذات جذور عميقة

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:10
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون


نشرت جريدة (نيوزويك) الأمريكية مقالا لأحد المؤرخين السياسيين البروفيسور (بيكووج) وقد وردت فيها:

أثبتت الوثائق التاريخية بأن الأجانب لم يتمكنوا من الاستيلاء علی أفغانستان، و أدرك الجميع خلال الحوادث التاريخية المريرة بأنه متی ما تقارب أيام إحباط وانهيار أي حكومة فتنزلق أقدامها في أفغانستان، ومع الأسف الشديد فإن أميركا وقادتها ارتكبت هذه الأخطاء و أرادت تكررها في وقتنا الحاضر.

وانتقد البروفيسور بيكووج الرئيس الأمريكي الجديد (باراك أوبا ما) بتركيزه علی إرسال مزيد من القوات الإضافية إلی أفغانستان كجزء من التصعيد العسكري، وحسب تصريحاته فإن هذه القوات الإضافية ستتورط في المستنقع الأفغاني وأن أفغانستان ستهضمها كما أهضمت قواتها السابقة المتمركزة فيها خلال ثمان سنوات الماضية.

وكذلك أوردت جريدة (نداء ملت) الأسبوعية الشهيرة الصادرة باللغة الأردية في عددها الأخير في تحليلها:

(كان يتحتم علی الأمريكان حين الهجوم علی أفغانستان أخذ العبر والدروس من مصير الاتحاد السوفيتي السابق، وإصدار القرار به عند دراستهم المتعمقة لتلك التجارب المريرة)

وقد أوردت تصريحات الجنرال رسلان أشوف التي أدلى بها لجريدة (لوس أنجلس) في الآونة الأخيرة، لقد نوه قائد القوات الروسية أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان الجنرال رسلان في حواره المذكور (لمَ تغافلت أميركا عن ارتكاب أخطائنا؟ لماذا لم تتخذ العبر من فشل الزحف الأحمر فيها؟)

هذا وإن الجنرال رسلان أوصی الأمريكان بعبارات صريحة وأكد لهم بأن حركة طالبان ليست مثل بقية الأحزاب السياسية المحلية او من ذات الطابع المادي، بل إن تلك الحركة معتمدة علی نظرية عالمية فهي في الواقع اسم لنظرية إسلامية عميقة، لذا ليس في وسعكم (الأمريكان) القضاء علی الطالبان وكبحهم، وأضاف رسلان شوف قائلا: (لو قرر الأمريكان ارسال مائتي ألف جندي إلی أفغانستان فليس في مقدرتهم القضاء علی الطالبان، وكل ما تحقق تلك القوات هو السيطرة علی بعض المناطق بالنهار دون الليل، وتبقی سيطرة الطالبان عليها بالليل) وأضاف الجنرل المذكور (إن سيطرة الأمريكان علی العاصمة كابول أضعف من سيطرة القوات الروسية علی المدينة المذكورة وقت غزوها لهذا البلد، فليس في وسعهم حفظ سيادة كرزای عند انسحاب قواتهم من أفغانستان).

كما أن الجنرال الروسي (الكساندر لياكوسكي) والذي اشتهر بمهارته الحربية أثناء الغزو السوفيتي لأفغانستان، و أرسل إليها بعد فشل قوات الروسية في أفغانستان عام 1987م إلی 1989م للقيام بمهام المساعدات (حسب زعمها) نوه بعبارات صريحة للرئيس الأمريكي السابق جورج بوش إثر حادثة الحادي عشر من سبتمر (ليس في مقدرتكم الحصول علی نتائج إيجابية مثمرة من حربكم المدمرة علی أفغانستان، كما ليس في وسعكم هزيمة الشعب الأفغاني) وقد صرح في حواره الذي أجراه مع مجلة تايمز الأمريكية: ( إن حركة الطالبان نهضة فكرية التي ترعرعت نموها أثناء الحروب التي استمرت لأكثر من ثلاثين عاما، وتمت تربيتها في هذا الوقت الراهن فهي لا تخاف من الأحد ولاتبالی بقوة المعتدين وأسلحتهم الفتاكة، لأنها تعرف الطرق الجبلية الضيقة وتستطيع أن تعيش في تلك الجبال الشاهقة لفترة طويلة كما أن لها مهارة حربية لائقة وتجربة عسكرية موفقة).

وبناء علی التصريحات المذكورة فإن حركة طالبان التي علی عاتقها قيادة الإمارة الإسلامية لا تنحصر بحركة معينة أو منظمة خاصة، كما أنها ليست مثل بقية المنظمات السياسية والمنطقوية التي تأخذ الصبغة المحلية، بل إن حركة طالبان اسم لفكرة خاصة ونظرية إسلامية مقدسة، فهي منذ تأسيسها كانت تأخذ الصبغة العقدية، ولأجل تحقيق تلك الأهداف السامية وتخليص المسلمين من الاعتداءات الظالمة رفعت لواء الجهاد و صرحت بأن تأسيسها و إظهارها هو تطبيق تلك المبادئ السامية والأصول المتينة...

وفي البداية كان يعتقد الكثيرون بأنها حركة محلية وستتخلی عن أهدافها بتغيير الظروف والأحوال وستسقط عن العروج التي وصلت إليها، ولكن إبان العقد الكامل من تأسيسها اتضحت مثل الشمس في رابعة النهار بأنها ليست حركة محلية بل إنها حركة عالمية بلغت شعاعها الأفاق و وصلت أثارها إلی ما وراء النهر وجبال قفقاز الشاهقة وجزيرة العرب، وأن علی عاتقها قيادة المسلمين في العالم وأن خطوطهم الجهادية ترتبط بها تماما.

وإن هذه الفكرة الروحية المقدسة التي تعيش في زاوية عن جمال العصر وزينته تقود في نفس الوقت الحركات الإسلامية في الأفق وأن دافعها الرئيسي هو عمق تلك النظرية التي تحمل في طياتها أصوات الشعوب المظلومة والأمم المستضعفة وتناصره مثل فلسطين وشيشان وكشمير... وأن أمنيات تلك الشعوب مرتبطة بها، وهي بدورها تعتبر الوسيلة الوحيدة لإعادة عزها واستقرار الأمن في بلدانها.

والآن وبعد كشف الغطاء عن الحقائق، وبناء علی قضاء عادلة وقرار مستقل تبين أن هجوم الأمريكان وحلفائهم علی أفغانستان كان من الأصل خطأ جسيم الذي لا يمكن جبرانه، وكان الواجب عليهم قبل القيام بالهجوم علی هذا البلد المنكوب إجراء الاستشارات -مع البريطانيين- ومع القادة العسكريين الروسيين وجنرالاتهم الكبار، و معرفة دوافع فشلهم ثم القيام بتنفيذ الهجوم علی هذه البلاد الجبلية الوعرة.

فمنذ حملة اسكندر الأعظم ثم غزو جنكيزخان والحروب البريطانية الثلاث والغزو السوفتي في الثمانينات من القرن الماضي امتحن كل واحد منهم قوته في هذا البلد ولكن اضطر في الأخير إلی انسحاب قواته مفضحة من غير إحراز أي هدف ، واقتنع اسكندر الرومي إثر ثلاث سنوات من الحصار الشديد بأن الأفغان شعب فاتح عالي الهمة و اعترف بقبول هزيمة قواته مقابل مقاومة الشعب الأفغاني المسلم.

فبناء علی الروايات التاريخية نری أن كل شعب من شعوب العالم يمتاز من الآخرين بعاداته المتميزة ، فالشعب الأفغاني يمتاز من بين تلك الشعوب بطبيعته الخاصة وهو الغيرة والشجاعة والوقوف الجاد في وجه المعتدين وعدم الركون لنظامهم واستعداده الكامل لتضحية نفسه وماله مقابل الحرية والاستقلال والحفاظ علی عاداته الإسلامية الأصيلة، وقد أثبت التاريخ أمثال هذه البطولات في صفحاته الرائعة للأجيال القادمة وإلی أبد الأباد.

وإن الشعب الأفغاني المسلم بناء علی عاداته الإسلامية وثقافته الأصيلة معروف بإكرام الضيف وتوقيره إلی حد يضحي بنفسه ووطنه دفاعا عنه وحفظا لكرامته وعزته.

وقد تمكنت حركة طالبان في عصرنا الحاضر في هذا الحقل تقديم أمثلة رائعة للعالم بأثره، ومن جراء تضحيات حركة طالبان الغيورة ضايقت الأرض علی القوات المعتدية وهي الآن تعد لحظات حياتها الأخيرة.

والحقيقة أن أفغانستان بقيت علی مر التاريخ كمقبرة للمعتدين الأجانب وأن كثيرا من الجماجم دفنت تحت هذه الأرض، وأن ما تواجه قوات حلف شمال أطلسي "ناتو" من المخاطر والتهديدات لم تكن في حسبانها ولم تخطر ببالها.

إن مقاومة المجاهدين ضد القوات الأجنبية المعتدية ذات إيديالوجية عريضة وجذور متينة، وليست لها أية صبغة مادية، وأن الفئة التي تقاتل بناء علی عقيدتها و فكرتها أقوی من التي تقاتل لأجل الماديات أو غيرها وأن هزيمة تلك الفئة التي تقاتل عقديا يستبعد هزيمتها.

وليس خافيا علی أحد بأن الجهاد الجاري في أفغانستان ضد الكفار المعتدين تمتد جذورها وترتبط بتلك المقاومة الأصيلة التي تجاهد لأجل الدفاع عن العقيدة والدين والوطن، ونتمنی أن تصل إلی أهدافها السامية في وقت قصير، وأن حركة طالبان الإسلامية تجاهد -حفاظا علی عقيدتها الصافية – ذاك القوم الذي هو أشنع في عداوته من مشركي مكة المكرمة والذي يريد اقلاع جذور عقيدة المسلمين من أصولها، وبما أن أعداء المقاومة الإسلامية مدججون بأحدث أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية إلا أنها مجهزة بأسلحة العقيدة والإيمان، وهزيمة مثل هذه الفئة المجهزة بأسلحة العقيدة ترجع التاريخ إلی الوراء، وبناء علی المشاهدة والرؤية فإن سلاح العقيدة والإيمان أقوی من قوة في الدنيا مهما كانت مدججة بأحداث أنواع الأسلحة ومعداتها العسكرية المتطورة، لذا نستطيع أن نقول بأن النصر النهائي سيكون من حظ مجاهدي إمارة أفغانستان الإسلامية وأن جميع الطواغيت ستسلك مصير الهزيمة والفشل مثل سابقيها المنهزمين، وستبقي جميع معداتها المتطورة غنيمة للمجاهدين إن شاء الله تعالی.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:10 am

الفجائع الأمريكية في الآونة الأخيرة

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:13
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



زبير صافي

إن الحوادث الإجرامية في أفغانستان فاقت عن الوصف وصعب علی الكتاب جمعها واستيعابها في المدونات والكتب والمقالات، إذ جمعها يحتاج إلی كتابة مجلدات وموسوعات بأنواعها المختلفة؛ لأن الظلم والقتل والتدمير والقصف جار علی مدار الساعة فی جميع ربوع البلاد، وإن الحروب الإجرامية التي سماها جورج دبليو بوش (حرباً صليبية) تطال اليوم إلی كل العالم بما فيه العراق وفلسطين.... وذلك بأن ما يجري في أفغانستان من قتل وتشريد وتدمير وهلاك فهو جاري في بغداد، ديالة، موصل، فلوجة، إربيل، تكريت، رمادي، نجف، كربلا، وهذا بالإضافة إلی ما تقوم به نفوس شريرة، مفطورة علی الحقد والكراهية وإثارة الحروب ونشر الفساد والرذيلة من الإسرائيلين والصليبين في فلسطين المسلمة وذلك بأن مجازرهم جارية تسيل منها الدماء فی قطاع غزة والقدس وحيفا والرملة ونابلس ومخيم جنين وغيرها، وقس علی ذلك سرينجر وشيشان وتيمور الشرقية ومقاديشو بالصومال ودار فورد بالسودان وغيرها، فإن القوارع تتوالی علی أراضيها والمظالم البشعة تتری علی أهاليها.

هذا ولو نظرنا إلی كل ذلك بإمعان لوصلنا إلی نتيجة حتمية بأن ذاك ما هو إلا أثر من آثار الاحتلال الأمريكي وسياسته المغرضة التي تفرضها علی شعوب العالم ودولها المظلومة، تلك السياسة التي تجيز حرق الأخضر واليابس وخلط الأوراق تهيئة لازدياد الفساد الإداري والاقتصادي والاجتماعي والقضائي والعمراني؛ ناهيك عن سرقة الأموال ونهب الثروات وإزهاق الأرواح وهتك الأعراض ونشر الرعب أوساط المدنيين والخوف بين الساكنين والتفنن فی الطغيان الغاشم وانتهاك حقوق الإنسان في شتی المجالات الحيوية.

وحتماً يشارك في كل ذلك من الأمريكان وعملائهم من الأفغان وغيرهم، حيث مارسوا أبشع التشريد والقيل علی المعيار والمقياس الذي اتفق مع أسيادهم وبالطريق الذي إعتادوا عليه؛ وهو ضرب المدنيين من مسلمي هذا البلد المنكوب وإذلالهم وتنكيلهم بأي طريقة وحشية ممكنة، وإلا فبأي وجه تقوم أمريكا وحليفها حلف شمال أطلسي (ناتو) بقصفها العشوائي علی حفلات الزفاف وأماكن تجمع الناس من صلوات الجنائز والأسواق والمحلات العامة، وإزعاج الناس فی المعابر والطرقات والدخول إلی بيوتهم وإرسال الكلاب المدربة لنهش أجسادهم و..... فهل هذه إنسانية أم وحشية أتت بها أمريكا من واشنطن ونيو يارك وتكساس وورجينيا؟!!!

أية ثقافة وأية ذهنية وأية حضارة هذه؟!!!

ولما كان الأمر كذلك كان من اللازم علينا أن نورد عدة أمثلة من الفجائع الأمريكية في الأونة الأخيرة علی سبيل الغيض من الفيض لا علی سبيل الحصر والإتمام وإنما من باب المشار إليها إثباتا لدعوانا وتذكيرا للمسلمين بما يلاقون ويواجهون، وهاهي علی النحو التالي:

1_ قامت القوات الأمريكية بقتل 21 واحد وعشرين من المدنيين العام شاملا إمرأة واحدة من أخوات صاحب المنزل المعتدی عليه وابنيها وعمتها وزوجها وذلك في ليلة مظلمة بقرية جروتش "كگؤوچ" بمديرية عليشنك من ولاية لغمان ثم بدأت القوات الأمريكية بواسطة طائراتها ومروحياتها قصف منازلهم مما أدى إلی استشهاد أكثر من (21) من عامة الناس وتدمير ثلاثة منازل وذلك بتاريخ 24 يناير 2009م، الموافق 27 محرم 1430هـ، هذا وقد تسبب القصف في ذعر أهالي ولاية لغمان فتضجروا وقاموا بالمظاهرات ضد القوات الأمريكية بمركز الولاية مهتر لام بابا.

والجدير بالذكر أن هذه الحادثة المفجعة وقعت إثر إستشهاد 22 من أهالی ولاية لغمان وجرح أكثر من ثلاثين وهلاك 150 من المواشي في تلك الولاية وتدمير المنازل السكنية بأكملها في الولاية المذكورة ولا يخفی أن القوات الأمريكية إدعت بعد القصف مباشرة بأنها قتلت 14 من الإرهابيين المتمردين _علی حسب زعمهم_ ولكن ثبت المشهد العام أن المقتولين كانوا من المدنيين الأبرياء.

3_ ومن جانب آخر قامت القوات الأمريكية بقتل مدير المدرسة الإبتدائية الحاج الأستاذ قبول خان فی سيارته علی امتداد منطقة خبيدي بمدينة خوست بيوم الأحد 1430 صفر 12 الموافق 2/9/2009، والشخص المذكور كان راكباً فی سيارته ومعه زوجته وإبنه وهما أيضاً جرحا في تلك الحادثة التي أدت إلی نفور عامة الناس وذعرهم وتضجرهم فی هذا المورد، فلماذا لا تراعي أمريكا حقوق المدنيين؟ وهل الحكومة الأمريكية. واثقة علی أنها ترتكب جرائم بشعة ضد الإنسانية؟

4_ وفي مشهد آخر قامت القوات الأمريكية بقتل ستة من المدنيين العزل في مديرية شهر صفا بولاية زابل وذلك بتاريخ 7 من شهر فبراير 2009م، الموافق 10 من شهر صفر 1430هـ، هذا وأنه قامت القوات الأمريكية بمحاصرة القرية أولاً ومن ثم تطويق الناس في الطرقات وانتقاءهم في المنازل وبعد الدخول في البيوت بدأت بإطلاق الطلقات العشوائية علی البيوت السكنية مما أدی إلی قتل ستة من هؤلاء المقتولين المنتسبين إلی شهر صفا بزابل وإثر هذا قامت بقصفها العشوائي يوم السبت علی بيت واحد في منطقة ناوه بهلمند مما أسفرت عن قتل امرأة وخمسة من الأطفال وإصابة ستة بجروح مختلفة.

5_ قامت القوات الأمريكية بمحاصرة منطقة منجاروتی بسروبی بولاية بكتيكا وذلك بتاريخ 27 نوفمبر 2008، الموافق 28 ذوالقعدة 1429هـ، حيث دخلت القوات الأمريكية إلی داخل منزل الحاج "گل" وبداءت بإطلاق النيران علی كل من وجدتهم داخل المنزل مما أدت إلی قتل ثلاثة أطفال وثمانية أفراد من أسرة واحدة بما فيهم ثلاثة من المراهقين والبقية أطفال ونساء وهذا فضلاً عن جرح ثلاثَة الذين القي القبض عليهم تم نقلهم إلی القواعد الأمريكية العسكرية وذلك في ليلة مظلمة حيث كانوا نائمين في منزلهم ولم يكن لديهم أي علاقة بالأعمال العسكرية غير أنهم كانوا من المشهورين بالتدين.

وبناء علی حد قول عامة الناس بأن الأمريكان سرقوا أكثر من مليون روبية أفغانية عن صناديق المنزل وكثيرا من الحلية التي تخص النساء، فهل يمكن أن ينسی بشاعة ما حدث مع هذا المسلم ؟

وهل سينساه أحد هذا الظلم من رأه بأم عينيه؟

ومن سيدفع جريمة هذه الانتهاكات اللاإنسانية؟

أليس قتل الصبيان والنساء مخالفة لكل القوانين البشرية والسماوية والقيم الأخلاقية؟

6_ وفي قصة مماثلة لها أطلقت القوات الأمريكية النيران علی بيوت سكنية بقرية جوج جل بمديرية وته بور بولاية كونر مما أسفر عن مقتل اثنين من المدنيين وجرح آخرين وذلك بتاريخ 2 دسمبر 2008م، الموافق 5 ذي الحجه 1429هـ.

أليس من المعقول أن نقول إن أمريكا تجردت عن كل المشاعر الإنسانية والأخلاقية وترتكب من الجرائم ما يلطخ جبين البشرية بالعار، ويجلل وجه التاريخ بصفحة جديدة سوداء تحكي فجائع أمريكية حاقت بأسر كاملة وذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ..

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حول إعلانات أمريكا وهي تقول بل وتصر علی أنها جاءت لعمران البلاد وتعميم الأمن في ربوعها وأن أفغانستان سوف تصل وستقف في طابور الدول النامية بل وستصل إلی درجة ألمانيا قي ستة أشهر علی الأقل ولكن علی عكس كل ذلك رأينا أفغانستان في حالة الهبوط والانهيار بل الاندحار والانزلاق وعدم الاتزان حتی في إدارات نظامها العميل وأسيادها الأمريكان.

وعلی أية حال هذا رأی المحتل أيا كان وفي أي مكان كان بل وفی أي زمان كان فالبريطانيون عند ما احتلوا أجزاء من العالم الإسلامي وبالأخص أفغانستان كانوا يقدمون المبررات نفسها التي يقدمها الأمريكان اليوم فالكل يدعی أنه جاء لتحرير البلاد وأهلها وتقديم كل أنواع الحضارة والتقدم لأبنائها ولكن الكل يعرف أن المحتل إنما جاء لتحقيق مطامعه والاستيلاء علی خيرات البلاد ومقدرات أهلها ولكن ما هو موقف بلادنا الإسلامية من مثل هذه الأكاذيب؟ وكيف يجب أن يتعاملوا معها؟ الذي أخشاه أن تجرهم أمريكا للدخول إلی المستنقع الذي دخلت فيه للتخفيف عنها مالياً ولكي يموت أبناء الشعب الأفغاني فداء للأمريكان وضحية لمطامع الدول الغربية وأن الذين أحنوا رؤوسهم للأمريكان وفعلوا ما كانوا يؤكدون رفضه فوقعوا في مستنقع الهلاك وبؤرة الصراع. و الشئ الذي أخشاه أن يقوم الأفغان، بفعل أشياء أخری تسئ لكل الأفغانيين وتزيد من حجم التأثير علی الأمة الإسلامية والأفغانية ، والشئ الذی أتمناه أن يدركوا أنه ليس من مصلحتهم تقديم مصلحة المحتل علی مصالح دينهم ودنياهم، والشئ الذی أتمناه أيضاً أن يكون لهم موقف مشرف وواضح مما يجری حالياً في أفغانستان والعراق وفلسطين وألا يكتفوا بالإدانة الكلامية التي لا تسمن ولا تغنی من جوع، وأ لا يخشوا من اتهامهم بمساندة الإرهاب –كما يسمونه-، فالخنوع لا يجر إلا خنوعا، والأمريكان لن يرضوا عنا إلا إذا استسلمنا لهم بالكامل قال تعالی (ولن ترضی عنك اليهود ولا النصارى حتی تتبع ملتهم).

هذا وإن الشعب الأفغاني والعراقي والفلسطني في أمس الحاجة لأموال المسلمين ورجالهم، وبلادهم أحق بهذه الأموال من الغازی المحتل، وعلی هذا الغازی أن يدفع نتيجة فعله.ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ

وأخيراً أطرح سؤالا بريئا لكل الدول الإسلامية هل من مصلحتها استمرار الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان لا سيما وأن الأمريكان يهددون هذه الدول بشكل صريح أحياناً وبالتلميح أحياناً أخری؟ أليس من مصلحتهم طرد هذا الاحتلال؟ وإذا كانت هذه هی الحقيقة فلماذا لا يفكرون ببعض الوسائل التي تساعدهم وتسرع بإزالة الاحتلال الذي يهددهم؟ وكذلك الأفغان يجب عليهم القيام بالجهاد الإسلامي والمقاومة الساخنة مع كل الطواغيت المعتدين المتجاوزين؛ لأن دينهم وعقيدتهم ومعيشتهم ووطنهم مواجه مع الأخطار بل أطفالهم يقتلون بطريقة بشعة و مناظر جثثهم تشاهد مما تدمي لها القلوب وذلك بعد أن أصبح كل أفغاني ..سواء كان كبيرا أم صغيرا هدفا للأمريكان، فالهمر الأمريكية تقتل أطفالا صغارا في الشوارع، والموت بات منتشرا في الأزفة والساحات، وأن أحياء سكنية كاملة هدمت علی رؤس ساكنيها بفعل قصف الطائرات التي كومت الأنقاض فوق الجثث البشرية التي شاهدت أطرافها تتناثر وسط أحجار المباني المهدمة. فهل قطرة دم طفل أفغاني مسلم واحد تساوي كل أموال الدنيا فضع نصب عينيك ما فعله الأمريكان في أفغانستان والعراق و...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:11 am

ملامح النصر تلوح في الأفق

الأربعاء, 11 مارس 2009 11:15
الصمود جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



إن المتتبع للأحداث التاريخية سيقرأ في صفحاتها حروبا دامية ومعارك ساخنة وقعت في شتی بقاع العالم وتسببت في ضحية مئات الآلاف من البشر، فعلی سبيل المثال الحروب المدمرة التي وقعت بين الفادرية والتاج والتي راحت ضحيتها ملايين الناس وتعتبر أفضح الحروب في تاريخ البشرية، وكذلك اندلعت معارك مريرة بين الشعوب والقبائل لأسباب عديدة ودوافع مختلفة، ولكن أغلبها كانت لأجل السيطرة وفرض العقيدة علی الآخرين، وكذلك تاريخ أفغانستان حافل بمثل هذه الحروب فليس هذا موضعها حتی نقوم بشرحها مفصلا، إلا أن الذي يهمنا هو ما يجري حاليا من الحرب الصليبية التي أشعل نيرانها الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، وكان معتقدا بأن حربها الصليبي ستحقق أهدافها في وقت لا يتجاوز عن شهرين أو ثلاثة شهور، ولكن لما رأی صمود المجاهدين الأفغان ضد قواته الجابرة، ومقاومتهم الجادة المستمرة تيقن بأن فوز قواته في أفغانستان أمر مستحيل، وأن اعتقاده كان خيالا لا حقيقة، لذا باء جميع مجهوداته بالفشل والخسران، وأدرك أن مقاومة المجاهدين -ضد القوات المحتلة والمدججة بأحدث أنواع الأسلحة والتكنولوجيا المتطورة- آخذة في التصاعد، وأن الأوضاع معقدة للغاية بل تتدهور من يوم لآخر.

والسؤال الذي يطرح نفسه ما الفرق بين هذه الحرب والحروب السابقة أو الحروب التي وقعت في أوقات مختلفة وبين الفئات المتنوعة؟

لاشك أن هذه الحرب تختلف تماما عن بقية الحروب التي وقعت في العالم علی مدار التاريخ، لأن القوات الأمريكية وحلفاءها مجهزة بالأسلحة الحديثة والتقنيات المتطورة، ورغم ذلك لم تتمكن من الوصول إلی أهدافها، فيبدو أن هذه الأسلحة الحديثة والمعدات العسكرية المتطورة لم تصنع لحرب العصابات –الكر والفر- وأن خبراء الغرب وعلماءه للعلوم الطبيعية لم يفكروا تجاه هذه القضايا، ولم يكن في حسبانهم أن أحدا سيستخدم العبوات الناسفة ضدهم، أويزرع الألغام علی حافتي الطرق ضد قواتهم أو سيفجر سيارته المفخخة أوساط جيوشهم أو يقوم بالعملية الاستشهادية داخل قواعدهم العسكرية، بل إن علماءه صنعوا هذه الأسلحة والمعدات العسكرية معتقدين أنها سوف تستخدم في الحروب الجبهية –وجها لوجه- أو ضد الطائرات والدبابات والمدافع والصواريخ.... أو ضد الأشخاص المجهزين بمثل هذه الأسلحة و سيسبب استخدامها قتل الجميع دفعة واحدة، وكذلك لم تدرس أميركا وحلفائها الفروق الجوهرية بين هذه الحروب والحروب الماضية، ولم تدرك بأن هذه الحرب تغاير الحروب السابقة، وأن الفرق بينها كالفرق بين السماء والأرض، ولم تعتقد بأن المجاهدين في أفغانستان يقاتلون لأجل العقيدة ويعتبرون أن هذه الحرب مبنية علی العقيدة والإيديولوجية، ولم تتصور أميركا وحليفها "ناتو" بأن الأفغان هم مسلمون يضحون بأنفسهم دفاعا عن الدين والإيمان والعقيدة وأن 99 في المائة لا يرضون بغير الإسلام ولا يقبلون في أرضهم غير النظام الشرعي، وأنهم في مقابل الدفاع عن الدين والعقيدة يستعدون لتضحية أنفسهم وأموالهم من غير دراسة الموضوع والتفكير في أبعاده وأن الشهادة في سبيل الله تعتبر أسمی أمانيهم.

ومن ناحية أخری أن مصاريف المجاهدين لا تبلغ ربع عشر مصاريف المعتدين، لأنهم يقضون أياما بلياليها بلقمة العيش البسيط، حيث أنهم اعتادوا علی تناول الطعام قدر الكفاية فقط منذ صغرهم، فهم ليسوا بحاجة مثل القوات الصليبية إلی الأطعمة المتنوعة، والعصيرات المختلفة والمشروبات المتعددة، وإلی جانب ذلك فإن مصاريفهم العسكرية كذلك ضئيلة فإنهم بمعدل خمسة دولار من المتفجرات يخربون الهمر والدبابات ما تعادل خمسمائة ألف دولار.

وبناء عليه فإن من يعتقد بأن أمريكا لا تقبل الهزيمة ولا تستعد لقبول الفشل فإن اعتقاده إلی حد ما قابل للنظر، لأن قبول الهزيمة وإخراج قواتها من أفغانستان تعتبر مسألة حيوية بالنسبة لها ولحلف شمال أطلسي "ناتو" حيث أن قبول الهزيمة بمثابة سقوط أمبراطوريتها وإزالة هيمنتها، ولكن علی الرغم من ذلك فإن هزيمتها حتمية، وأنها ستضطر في النهاية إلی سحب قواتها، لأن دوام الحرب واستمرارها ليس لصالح الأمريكان وحلفائهم، وأن كراهية الشعب الأفغاني ضدهم تزيد يوما بعد يوم، وأن قيامهم بقتل المدنيين الأبرياء سيسبب في ازدياد مشاكلهم وتضخيم أزماتهم، وتصاعد كراهيتهم ليس علی مستوى أفغانستان فحسب بل علی سطح العالم بأكمله، لذا نری العديد من المحللين السياسيين والمفكرين والدبلوماسيين بأن الحرب ليست وسيلة لحل الأزمات وإنهاء المشاكل، فالحل الوحيد هو الحل السلمي وإنهاء جميع القضايا عن طريق التفاوض والمحادثات.

نعم إن حل القضايا عن طريق التفاوض وحل الأمور بطرق سلمية نظر معقول ولكن رغم ذلك فإن الجهاد والمقاومة دافع رئيسي لعز المسلمين وصيانة كرامتهم، وحفظ عقيدتهم، والبقاء علی أصالتهم، فلولا المقاومة والمعارك لما رضيت الدول المحتلة والاستعمارية بالتفاوض، وأن الشعوب الحرة حصلوا علی استقلالهم بتضحيات أبائهم وأجدادهم وأنهم بسبب فدائيتهم يعيشون أحرارا، مقاومة المجاهدين ضد الغزاة السوفيتية لما سقطت الإمبراطورية الروسية الظالمة المستكبرة ولما خلع تلك الشعوب عن فلسفة ماركس ولينين، وكذلك لولا مقاومة المجاهدين ضد القوات الصليبية واتخاذ استراتيجيهم الجادة لما تكرر نداءات كرزاي عميل أميركا للتفاوض مع الإمارة الإسلامية، ولاشك أن شدة مقاومة المجاهدين و وقوفهم وقفة جادة ضد المعتدين تسببت في اعترافات الغربيين بالمجاهدين ومطالبتهم بالتفاوض، وصرحوا بعدم حل المعضلة باستخدام القوة والطاقة ومن تصريحاتهم:

صرح المرشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 1972م وعضو مجلس الشيوخ جورج مكن جورن في 23 من شهر يناير من العام الجاري لجريدة واشنطن بوست يوصي الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما: ( سعادة الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما إنني أقدم إلی سعادتكم توصية نرجو منكم دراستها بدقة فاحصة وهي: رجائي منكم عدم الاستعجال في ضخ مزيد من القوات إلی أفغانستان، وأن سحب الكتائب من العراق وإرسالها إلی أفغانستان بمثابة من يفر من الذئب ويلوذ بالأسد، لا شك أن الولايات المتحدة أكبر قوة في العالم ولكن كانت بريطانيا قبل القرن تعتبر أكبر قوة في العالم وأن مقامها ومنزلتها كانت مثل منزلة الولايات المتحدة اليوم أو أكثر من ذلك، وحين عزمت الاستيلاء علی القبائل الأفغانية وقادتها واجهت خسائر فادحة وأدت معاركها ضد الشعب الأفغاني إلی سقوطها، وهكذا الاتحاد السوفيتي السابق، فإن الإمبراطورية الروسية كانت أكبر طاقة في وقتها وأرسلت أكثر من مائة ألف جندي إلی أفغانستان عام 1979م وقاوموا المجاهدين عقدا واحدا إلا أنها في النهاية اضطرت إلی سحب قواتها من ذاك البلد مفضحة خاسرة بل وتسببت ذلك في سقوط إمبراطوريتها) وأضاف قائلا: (نعم فإن المنطق المعقول يدل علی أن تقنيتنا المتطورة تساعدنا في الوصول إلی أهدافنا وتهيئ لنا فرصة النصر والفوز، ولكن المنطق في أفغانستان لا يؤتي نتائج مثمرة في جميع الأوقات، لأن الشعب الأفغاني يتحمل المشاق في سبيل المقاومة ويستطيع العيش في الجبال الشاهقة للشهور بل وللسنوات، كما أن التدخلات الأجنبية توفر له دوافع الوحدة والتآلف، فإنني منذ أمد بعيد أعتقد بأن استخدام القوة ليست وسيلة لحل الأزمة، وأن إستراتيجيتنا في الشرق الأوسط واعتداءاتنا علی العراق ودعمنا لإسرائيل يسبب لنا العراقيل ويصير لنا الوضع ذعرا بالنسبة لقواتنا، لذا علينا أن نصمم بسحب قواتنا من أفغانستان والعراق، وأن نقوم بإغلاق قواعدنا العسكرية في المنطقة، لأن تمركزها ليس لصالحنا بل يخلق لنا العراك والعقبات).

هذا و يواصل جورج مكن جورن توصياته لأوباما ويقول: (اعتقدت بريطانيا في أوائل القرن العشرين بأنها تتمكن من السيطرة علی العراق وانضمامها إلی إمبراطوريتها، ولكن لم تستطع ذلك، لأن الشعب الذي يفتخر بالحرية والاستقلال ولا يقبل المذلة والعار فلا يمكن الاستيلاء عليه بواسطة استخدام الطاقة والقوة، وربما درستم أن حوالی 13 جزر صغيرة في عام 1776م تمكنت من فشل الإمبراطورية البريطانية في أميركا وأجبرتها إلی الإندحار وراءها.

وهكذا قرر الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش عام 2003م باسم الحرب على الإرهاب في العراق ، ولكن إثر ست سنوات من الحرب المدمرة فإن المعارك الساخنة والحروب الدامية اشتدت وبلغت الدرجة القصوى في التصاعد، وإننا لو اهتممنا بأفغانستان وجعلناها المحور الرئيسي لأهدافنا فإن مصيرنا سيكون مثل ما حدث لنا في العراق، نعم إن كثيرا من الأمريكيين يعتبرونني – الإيديالستي- ولكن أری أن الإيديالست من أحسن الرياديات، فإن احتلال العراق تسبب في بغض العراقيين المتضررين نحو الأمريكان وزادت كراهيتهم تجاههم، بل إن العالم الإسلامي بأثره يعتبر الأمريكان عدوه اللدود، وأن هذا البغض والكراهية أدت إلی ضعف قيادتنا في تلك المنطقة الرئيسية) و واصل توصياته وأضاف قائلا: (سعادة الرئيس أوباما يجب علينا عدم إرسال شبابنا للمشاركة في تلك الحروب المدمرة التي لا تنفعنا ولا تحمي مصالح بلدنا، وأنها ستسبب في ضعف قوتنا، بل وربما نكون مجرمين أمام ربنا أيضا، وإننا قد أرسلنا جيوشنا إلی مثل تلك المعارك ثلاث أو أربع مرات، وجميع هؤلاء الجنود تركوا زوجاتهم، وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم وهم الآن يواجهون الأمراض النفسية، وأن كثيرا منهم صاروا ضحية تلك المعارك بل وبعضهم أصبحوامجروحين، لذا أدعوك إلی ترك الحرب والاعتداء وعليك بأن تسعی لتجهيز المواد الضرورية لأطفالنا وجنودنا وفقراء مجتمعنا، ومن غير شك أن أفغانستان تعتبر أفقر دول العالم، فعلينا أن نساعد فقراءها ومنكوبيها، فعليك أن تفكر في نصيحتنا وأن تأخذها في الاعتبار)

هذه الحقائق التي أظهرها جورج مكن جورن تدل علی أن استخدام كلمة الإرهاب وسيلة رئيسية للسيطرة علی الدول المظلومة وأخذ خيراتها والاستيلاء علی ممتلكاتها، وأن قادة واشنطن ورؤساء الشركات تستهدف من استخدامها إيجاد الأسواق لمنتجاتهم والحصول علی مواد الخام لاستمرار شركاتهم، وتطبيق الأنظمة الرأسمالية في العالم كله، والقضاء علی معتقدات الناس وأصالتهم، ولكن رغم كل هذه المجهودات فإن الشعب الأفغاني أبی أن يستسلم لتلك المؤامرات وقد بين جورج مكن أن هذا الشعب لا يرضی باحتلال بلاده ولا يقبل في أرضه حاكمية الآخرين.

وهكذا أوردت جريدة تورنتو سن الكندية بيانا لأريك مارجوليس بتاريخ الحادي عشر من شهر يناير عام 2009م ذكر فيه (إن أزمة أفغانستان والتي مضت عليها ثمان سنوات لا تحل بضخ مزيد 30000 جندي، وأنها بدل الحل تصير ذعرا وتورطا، وأن حوالی 75 من أراضي أفغانستان بأيدي المجاهدين، وأن هذه القوات سترسل لدعم القوات الكندية والبريطانية المحاصرة في جنوب أفغانستان، وتعتزم تعزيز تلك القوات بإرسال جنود آخرين إليها، وإن الوضع الجاري في أفغانستان يشير إلی أن العراك والعقبات تزيد أمام القوات الأمريكية وحلف شمال أطلسي "ناتو" وأن المجاهدين يستخدمون تلك التكتيكات التي كانت يستخدمونها أثناء الغزو السوفيتي لهذا البلد، لذا فإن قوات حلف شمال أطلسي "ناتو" تواجه أزمة المعدات العسكرية و وسائل النقل والمواد اللوجستية والغذائية، ورغم تضخيم هذه القضية فإن البنتاجون يدعي بأنها ليست كبيرة ولكن أری أن كبار القادة من العسكريين والسياسيين حيرتهم هذا الوضع المتدهور فأعتقد أن الحالات تخرج عن السيطرة وأن التهديدات الاقتصادية التي تواجهها أميركا تقربها إلى الهاوية فليست في وسعها فوز المعركة في أفغانستان).

ومن جانب آخر يعتقد كثير من المحللين السياسيين بأن الحرب ستأخذ في التصاعد عام 2009م وأن هجمات المجاهدين ستبلغ ضعفين ما كانت عليه عام 2008م لذا فإنه من المستبعد انتصار القوات الأمريكية في هذه الحرب وأن المؤشرات توحي بانتصار المجاهدين وفوزهم.

والذي تجدر الإشارة إليه أنه رغم هذه النصائح والتصريحات التي أدلوا بها زعماء أميركا وكبار مسئوليها، فإن الرئيس الأمريكي الجديد أوباما مازال يصر بضخ مزيد من القوات إلی أفغانستان، فهل يعتقد أن تعزيز جيوشه سيمكنها من الانتصار علی المجاهدين؟ لا شك أن هذا الخيال أو المنطق بعيد كل البعد عن الواقع والحقائق الجارية هناك، ونحن بدورنا نطالب أوباما بأن يفكر في القضية ويدرس نصائح كبار المسئولين الأمريكيين وأن يأخذها في الاعتبار، وعليه التأني في الأمور والقضايا وعدم الاستعجال فيها، وإلا فإن المجاهدين لا يبالون بكثرة الجيوش وحشد القوات، لأن أمنيتهم الشهادة أو النصر فالكثرة والقلة لا تؤثر علی معنوياتهم مطلقا، ولكن علی أوباما أن يراجع الموضوع ويدرسه دراسة عميقة.

فلا شك أن هذه الاعترافات والتصريحات دلائل قاطعة بأن النصر قد قرب وأن ملامحها تظهر في الأجواء وأن أعين المسلمين سوف تقر بهذا النصر عن قريب إن شاء الله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 336
تاريخ التسجيل : 28/09/2011

مُساهمةموضوع: رد: المجلة الثالثة والثلاثون   الخميس سبتمبر 29, 2011 12:14 am

أسباب فشل أمریكا في أفغانستان

الاثنين, 01 أغسطس 2011 11:06 عبد الوهاب الكابلي
جميع المجلات - المجلة الثالثة والثلاثون



قبل ما یقرب من عشر سنوات كنت أستمع بالاستمرار إلی نشید جهادي بالبشتو لأشهر المنشدین الجهادیین وهو الحاج (فقیر محمد درویش) وكان معنی المطلع في النشید هو ( نعم إنني أعترف أنّ الغزاة الغربیین هم بمئات الآلاف، ولكن قصة ثأري منها ستستضخّم رویداً رویداً).

في تلك الأیام كان الاستماع إلی مثل هذه الأناشید ضرباً من التسلّي وتخفیف الهموم، ولكن ذلك التنبّوء تحقق الآن بالفعل، وبالحجم الأكبر من المتوقع.

وها هي جنود الصلیب تضطرّ للاعتراف بالهزیمة أمام المجاهدین بعد أن انصهرت قوّتها في كورة صبر شعبنا المجاهد، وبعد أن توالت توابیت جیف الجنود الغربیین الهالكین علی العواصم الأوروبية والأمریكیة في معارك ثأرنا للدین، وأجبر مسلسل استقبال التوابیت الشعوب الغربیة علی الضغط علی أنظمتها لتبحث عن غطاء لهزیمتها في أفغانستان تحت لافتة الحل السلمي للقضیة .

وهناك أدلّة میدانیة حقیقیة و واقعیة تدعو كل صاحب عقل وتجربة عسكریة للاعتراف بأنّ الهزیمة في هذه المعركة سوف تكون من نصیب أمریكا وحلفائها ، ومنها التالي :

أولاً: سنة الله تعالی في تغلیب الحق علی الباطل :


إن المعركة في أفغانستان هي معركة بین الحق والباطل، وبین الإسلام والكفر، وعوامل النصر في معركة الحق والباطل لا تكون مادیة فقط ، بل هناك عوامل معنویة أیضاً للنصر إذا تحققت في الصف الإسلامي فإن الله تعالی ینصر بها أنصار الحق وإن كان عددهم قلیلا، أو كانت عدّتُهم ضعیفة في الموازین المادیة، لأن النصر في الحقیقة من عند الله تعالی كما یقول ربّنا تعالی : (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) آل عمران /126 ویؤكد الله تعالی هذا المفهوم في سورة الأنفال حیث یقول : (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) الأنفال / 10 .

فإذا اعتقدنا أن النصر في الحقیقة من عند الله تعالی فلا نعوّل كثیراً بعد ذلك علی العوامل والأسباب المادّیة وإن كنا مأمورین بالأخذ بها، بل نسعی أن نحقّق فینا ما نستحق به نصر الله تعالی، لأن نزول نصر الله تعالی یرید من المسلمین (كیفیة) معّینة، ولا یرید منهم (كمّاً) معیّنا، وثم لا بأس بعد ذلك أن یكون عددنا قلیلاً أوعدتنا ضعیفة، یقول الله تعالی: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة / 249 .

إنّ الله تعالی یرید من أنصار الحق أن یقوموا لنصرة الحق قومة صادقة، ثم هو بنفسه یتولّی نصرهم وإظهارهم علی الباطل ، یقول الله تعالی : (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) الحج / 40 . و یقول تعالی أیضا (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ) التوبة / 14 .

وكذلك یقول الله تعالی مؤكداً هذا المعنی (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد / 7 .

نعم، إنها سنة الله تعالی مع أنبیائه والمؤمنین أن ینصرهم علی الباطل (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ) الأحزاب / 62 . ویقول الله تعالی : (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ ) غافر/ 51 .

إنّ نصر الله لعباده المؤمنین وعد قطعه الله تعالی علی نفسه في الأزلّ، ولا مریة في ذلك، فهو أمر مقطوع فیه، كما یقول تعالی (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ 171 إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ ) الصافات / 171 – 172 .

ومن سنّة الله تعالی أیضا في هذا الأمر أن یبتلی عباده لاستحقاق هذا النصر، فنصره لا یأتي إلاّ بعد الابتلاء والتمحیص والصبر كما قال تعالی: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) البقرة / 214 .

وما دامت هذه عقیدتنا وهي العقیدة الحقّة، فإننا واثقون تمام الوثوق من نصر الله تعالی لنا، وهزیمته لأعدائنا، لأننا بفضل الله تعالی مؤمنون به، ونقاتل في سبیله لإعلاء كلمته، ولا نرضی بالمساومات وأنصاف الحلول مثل طلاّب المناصب والكراسي .

وأعداؤنا هم كفّار معتدون بغوا علینا، وظلموا أهلنا، واحتلّوا بلادنا.

فالمعركة هناك بین الحق والباطل، والعاقبة فیها للمتّقین كما قال تعالی: (قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) الأعراف/128 .

ثانیاً- العملیات المدّمرة للمجاهدین :

إن السنوات العشرة الماضیة أكسبت المجاهدین بفضل الله تعالی خبرة قتالیة عالیة، وتعلّموا خلالها كیفیة ضرب العدوّ في الصمیم، إلی جانب شمول عملیاتهم لكل ولایات أفغانستان .

وما اقتحامات المجاهدین للقواعد الأمریكیة، والمطارات، ومقرّات الوزارات، والولایات، والهجمات النوعیة علی مراكز قوّة العدوّ، إلاّ أمثلة من مقدرة المجاهدین علی الوصول إلی قلب العدوّ وضربه في الصمیم .

ولقد استطاع المجاهدون بفضل الله تعالی خلال السنتین الماضیتین أن یغیروا مسار المعركة في أفغانستان حیث أجبروا العدوّ علی اتّخاذ موقف الدفاع بعد أن كان في موقف الهجوم ، وأصبح المجاهدون هم الذین یمتلكون زمام المبادرة في المعارك، وأدرك المجاهدون أن ضرب العدوّ في معاقله أشدّ تأثیراً علی شلّ حركته من المعارك المنتشرة الخفیفة ، وقد انتهجوا لذالك نهجا من أهمّ معالمه ما يلي :


1 - اقتحام قواعد العدوّ بواسطة مجموعات قلیلة العدد ولكن عالیة الدربة والتسلیح، مثلما حدث في مطار قندهار، ومطار جلال آباد، ومطار خوست، والقواعد الأمریكیة في كونر ونورستان، والقاعدة الإيطالية في هرات .

2 - استهداف المراكز العسكریة والأمنیة للعدوّ في المدن كما حدث في مدینة قندهار، و خوست ، وهلمند، و كندز، وجلال آباد، و كابل ، و لوجر، و غزني ، وبكتیا، وغیرها من الولایات .

3 – نصب الكمائن وزرع الألغام لقوافل العدوّ، وإحراق أعداد كبیرة منها .

4 - دسّ المجاهدین في صفوف جنود العدوّ لقتل المدرِّبین، والمستشارین، والخبراء العسكریین الغربیین، كما حدث في جلال آباد، وكابل ، وبادغیس ، ولغمان، وغزنی، وهلمند، وغیرها من الولایات .

5 – إسقاط طائرات العدوّ المروحیة وطائرات التجسس من دون طیار، وقد أسقط المجاهدون عشرات الطائرات حتی الآن .

6 - قتل الشخصیات القیادیة الهامّة في صف العدوّ من الولاة، والجنرالات، والوزراء، وأعضاء مجلس الشعب، والسیاسيین الكبار ، وزعماء الملیشیات الموالیة للصلیبیین وعملائهم .

7 - الهجمات الاستشهادیة التي یتمّ لها اختیار الأهداف بدقّّة، وهي أخطر أنواع الهجمات علی العدوِّ ، لأن النكایة في العدوّ تكون أكیدة و كبیرة ، وخسائر المجاهدین فیها تكون قلیلة .

8 - تفوّق المجاهدین في الحرب الإعلامیة بإظهارهم انتصارات المجاهدین، وهزائم العدوّ للعالم ، وكسب الرأی العام في العالم الإسلامي والغرب كذلك .

فهذه الضربات القویة أفقدت العدوّ قدرته علی التصدي للمجاهدین، ولا یمكنه أن یستمّر طویلاً في حرب لا یعرف فیها موقع خصمه لیضربه ، بينما یتحرّك المجاهدون بكل حرّیة في المدن والقری لاستهداف عدوّهم كیفما یشاؤون .

ثالثا: دقّة التنظیم لدی المجاهدین :


ومن أسباب هزیمة الغربیین في أفغانستان دقّة تنظیم المجاهدین، ولأنّ فعالیات المجاهدین تتمّ بدقة متناهیة بحیث لم یقدر العدوّ علی شلّها علی الرغم من تواجد أكثر من مائتي ألف جندی غربي، وما یقرب من أربعمائة ألف عنصر من أفراد الأمن، والجیش، والاستخبارات، ووسائل الكشف والتجسس المتطورة جوّاً وأرضاً ، والتي اشترك في توفیرها عشرات الدول الغربیة والشرقیة .

وعلی الرغم من كل ذلك یتمكن المجاهدون من الوصول إلی أدقّ الأهداف وفي أخطر الأماكن .

وعلاوة علی ذلك فإن المجاهدین الآن یتواجدون في كل أفغانستان في شكل تشكیلات حكومیة، حیث یوجد لكلّ ولایة وال، ولكلّ مدیریة مدیر، مع كامل الطاقم الذي تتطلّبه الإدارات الحكومیة, ویتلقّون الأوامر والتعلیمات من مرجع واحد، بینما تتوزع ولاءات مسئولي الإدارات العمیلة علی مختلف الجهات الشاملة في التحالف الصلیبي المحتلّ ، لأنّ معظم المسئولين في الإدارة العمیلة وُضِعوا علی المناصب الحكومیة من قِبَل السفارات والمؤسسات والجیوش الغربیة ، ومنها یتلقّون معاشاتهم، ولها یقدمون خدماتهم، ولذلك لا یوجد أيّ تنظیم وتنسیق بین الوزارات ، والإدارات ، والمؤسسات الأجنبیة في تطبیق المشاریع .

وهذا ما جعل الحكومة العمیلة في المرتبة الثانية في الفساد والمحسوبیة علی مستوی العالم, ولیس من المستغرب أن نسمع عن ضیاع وسرقة ملیارات الدولارات بین عناصر النظام وإداراته الفاسدة ، وهذا الفساد وحده یكفي لأن تذهب جهود الغربیین سُدی من دون نتیجة .

رابعاً – وحدة القیادة والمرجعیة:

ومن أسباب هزیمة أمریكا في أفغانستان أیضا وحدة قیادة المجاهدین ومرجعیة اتّخاذ القرار، حیث لا توجد هناك أحزاب ومنظّمات شتی لتختار أمریكا بعضها للتعامل معها كما كان في أیام الاحتلال السوفيتي والحكم الشیوعي.

إن المجاهدین الیوم یقاتلون العدوّ تحت رایة واحدة، وبقیادة قائد واحد، وهذا یُفَوّت علی العدوّ خیارات التعامل مع الجهات الكثیرة للتهرب من الاستسلام إلی الحق والواقع .

ثم إن وحدة القیادة تعني باللزوم وحدة الصف، ووحدة الصف تعني القوة والتماسك ووحدة الموقف تجاه العدوّ، وهذا الذي أقلق الغرب قلقا شدیداً، ولذلك یسعی بكلّ الطرق أن یُقسّم المجاهدین إلی متشدّدین ومعتدلین وجماعات خیالیة بأسماء مختلفة، ولكن الحقیقة هي أن المجاهدین هم صف واحد، ولم یجد الغرب حتی الآن من یساومه علی المبادئ في هذا الصف.

وهذا وجه آخر من فشل أمریكا و حلفائها في الصراع الدائر في أفغانستان .

خامساً – بُعد المسافة وغربة الوجود الأمریكی في الساحة :

إنّ أمریكا بعیدة جداً عن أرض المعركة ، ولا یمكنها الوصول إلی میدان المعركة إلاّ بعد أن تخضع لمطالبات دولٍ كثیرة ، وبعد أن تدفع الكثیر لدول المنطقة لتموّل المعركة عبرها بالرجال، والوقود، والذخیرة ، والتموین.

ولا یمكن لأمریكا أن تتحمّل هذه المصاریف الباهظة لزمن طویل، كما لا یمكنها أن تطیل المعركة من هذه المسافة الطویلة لوقت طویل .

ثم إن الوجود الأمریكي في هذه الساحة وجود غریب من كل النواحي, ولا یربطه بالمنطقة لا الدین، ولا اللغة ، ولا الدم، ولا التاریخ، ولا الجغرافیا, فهو غرس غریب عن طبیعة هذه المنطقة، لا تقلبه أرضها، ولا تنّمیه بیئتها، و یشرب ماءه من عروق الدولار فقط.

وإذا جفّ عنه عرق الدولار فسیری العالم كیف ستلعب ریاح هذا الإقليم بهذه النبتة الغریبة.

وقد شهد العالم أن إنفاق مئات الملیارات من الدولارات لم یكسب أمریكا ودّ شعوب هذه المنطقة ، بل یزداد كرهها للغربیین الموجودین علی أرضها مع مرور كلّ یوم.

ولیس من المعقول أن تغترّ أمریكا بوفاء بعض العملاء والمنافقین فی الساحة ووعودهم الجوفاء لها, لأن أولئك المنافقین بأنفسهم في خطر، ولا یُتصور لهم وجود إلا تحت ظل القاصفات الأمریكیة وصواریخها العمیاء, فالأرض، والطبیعة، والشعوب، والأوضاع السیاسیة والاقتصادیة والعسكریة، كلّها تلفظ الوجود الغربي في هذه المنطقة.

سادساً – عدم ملائمة الظروف، وصعوبة الطبیعة للعدوّ :

إن ظروف حیاة الأفغان لیست كظروف حیاة أهل أرض

الهند، أو الدول الأوروبية ،أو الأفریقیة الصحراویة التي تعتمد الحیاة فیها علی وجود تسهیلات حكومیة كالماء والكهرباء؛ والمصانع ، واستیراد الغلاّت ووسائل العیش الأخرى التی إذا قطعت عنها توقّفت معها الحیاة .

بل الظروف هنا تختلف تماماً عن تلك البلاد, وأهمّ نقاط هذا الاختلاف هي كالتالي :

1 - المجتمع هنا مجتمع مسلم ومتدین ، وفیه استعداد فكري وعملي للدفاع عن الدین والوطن، حتی وإن لم تقم الحكومات بهذا الواجب .

2 - إن الحیاة هنا لیست حیاة المدن التي إذا قطعت عنها الكهرباء والمیاه استسلمت للعدوّ في أقصر وقت, بل الحیاة هنا حیاة ریفیة قرویة، یشرب فيها الناس میاه الأنهار والعیون والآبار السطحیة بشكل طبیعي من دون أن یحتاجوا إلی الضخّ أو الأنابیب أو أجهزة التحكم والتوزیع, و یأكلون مما یزرعون ، والأرض معظمها عامرة بالمیاه والزراعة والغابات والبساتین، والناس لیسوا بجاحة إلی الخدمات الحكومیة الأولیة, فالطبیعة هنا لا تقبل الضغوط الواردة علیها ولا تستسلم للعدوّ .

3 - الأرض هنا ذات طبيعة معقّدة حیث هي جبلیة ، وسهلة ، وغابیة ، وصحراویة ، و زراعیة في وقت واحد، و یصعب للعدوّ المحتلّ أن یسیطر علیها، أو یتغلّب علی أحوالها .

فالأرض هنا كلها خنادق للقتال ، وكلها ملاذات للمجاهدین، وكلها مأوی لمن یثور ضدّ المحتلین، فهي تقاتل المحتلّین قبل أن یقاتلهم المجاهدون .

4 - إن الناس هنا لا یتأقلمون مع الغزاة مهما تودّدوا إلیهم، لأنهم ینظرون إلی الغزاة نظرة المؤمنین إلی الكفّار، ویحملون في صدورهم كرها شدیداً لهؤلاء الكفار، وكثیراً ما یحدث أن یأتي الأمریكیون ببعض المواد التموینية أو أجهزة الرادیو أو الوسائل الأخرى إلی أهالي القرى فیأبی السكان من قبولها، ویعتبرونها نجسة لمسّ أیدي الكفار إیاها.

وهذا لا یحدث في الشعوب الأخرى التي تعتبر الاقتراب من الأوروبيين أو الأمريكيين مفخرة لها ، وتحاول أن تصطبغ

بصبغتها، وتأخذ بمُثُلها.

فالظروف وطبیعة الحیاة والمناخ كلها ترفض الوجود الأجنبي في هذه البلاد، وهذا ما حدث مع الإنكلیز والروس بالأمس، ویجرّبه الأمريكيون الیوم .

سابعاً – فقدان مصداقیة حكومة العملاء لدی الشعب :

إن الحكومة التي أو جدها المحتلّون في أفغانستان لم تقدر أن تُثبت مصداقیتها لدی الشعب، ولم تقدّم أیة خدمة للناس في البلد، وأكبر ما فعله أركان هذه الإدارة العمیلة هو سرقة مئات الملایین من الدولارات التي جاءت إلی أفغانستان كقروض ربویة.

فأخرجها هؤلاء الحكام من البلد، و وضعوها في حساباتهم في البنوك الغربیة، وما فعلته هذه الحكومة في المجال الأمني والعسكری هو وقوفها في صف القوّات المحتلة لقتل الشعب الأعزل، وتشرید أبنائه من دیارهم ، واشتراكها للمحتلّین في إهلاك الحرث والنسل في البلد، لأنها لا تملك من زمام أمورها شیئاً، ولم یُخوّلها المحتلون أیة صلاحیات لتنفیذ المشاریع الوطنیة، وإنّما تُسخِّر جمیع وسائلها لما تخدم مصالح المحتلین في هذا البلد, ولذلك لا یعتبر الأفغان هذه الإدارة حكومة لهم، بل یعتبرونها قناعاً للوجه البغیض للاحتلال الأمریكي .

ولا یرون أي فرق بینها و بین المحتلّین في قتالها .

فأمریكا هنا تتحمّل تكالیف الدفاع عن نفسها وعن الحكومة العمیلة ، ولا یمكنها أن تتحّمل هذه التكالیف والمصاریف لفترة طویلة .

وهناك أدلة أخری أیضا مثل خذلان حلفاء الأمریكیین الأوروبيين لهم ، ورفض أغلبیة الشعب الأمریكي الموافقة علی استمرار الحرب في أفغانستان بسبب تكالیفها الباهظة التي تبلغ عشرة ملیارات دولار شهریاً .

كلّ هذه الأدلة وغيرها تدلّ علی أن أمریكا ستخسر هذه المعركة حتما إن شاء الله تعالی .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://taliban.allgoo.net
 
المجلة الثالثة والثلاثون
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
امارة افغانستان الاسلامية :: الفئة الأولى :: مجلة الصمود الاسلامية-
انتقل الى: